Accessibility links

تركيا والأردن يطلبان مساعدات دولية لتلبية احتياجات اللاجئين السوريين


مظاهرة مناوئة للرئيس السوري بشار الأسد في درعا

مظاهرة مناوئة للرئيس السوري بشار الأسد في درعا

أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو أنه بحث مع نظيره الأردني ناصر جودة في أنقرة سبل التعاون من أجل مساعدة اللاجئين السوريين إلى بلديهما، وتم إجراء اتصالات مع بعض المنظمات الدولية من أجل تلقي مساعدات إنسانية.

وأكد الوزيران التركي والأردني عدم تمكن بلديهما من الاستمرار في تحمل العبء الاقتصادي في ظل استضافة آلاف اللاجئين من جنسيات مختلفة.

واتفق الجانبان على التنسيق مع منظمات دولية من بينها مفوضية شؤون اللاجئين ووكالة الأمم المتحدة للاجئين، فيما يتعلق بالمساعدات المنتظر الحصول عليها.

كما أكد الوزيران على استمرارهما في متابعة التطورات في سورية وتبادل المعلومات التي تصل إليهما على مدار الساعة.

من جانبه، قال الوزير الأردني ناصر جودة نحن نساعد أشقاءنا السوريين، ولدينا أيضاً في البلد أشقاء عراقيين لاجئين منذ الحرب العراقية عام 2003، مشيراً إلى أن ذلك يمثل عبئاً اقتصادياً كبيراً يصعب تصوره.

خطة أنان فرصة أخيرة لسورية

سياسيا، وصف الرئيس التركي عبد الله غول خطة الموفد المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الخاص بسورية كوفي أنان بالفرصة العظيمة لسوريا وقيادتها.

وأفادت مراسلة "راديو سوا" خزامى عصمت في أنقرة أن غول قال خلال استقباله السفير الليبي زياد المنتصر إن المبادرة التي أطلقها أنان فرصة عظيمة لسورية ولمن يحكمونها وربما تكون آخر فرصة ويجب استغلالها بالشكل الأمثل، مشيراً إلى أنه إذا نجحت خطة أنان ستكون فرصة كبيرة للجميع.

وكان قرار وقف إطلاق النار في سورية الداعم لنقاط أنان الست قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من صباح الخميس، إلا أن وزير الخارجية التركي أحمد داوود اوغلو قال إنه من المبكر إطلاق أحكام على نتائج تطبيق الخطة.

على الصعيد الدولي، يستعد مجلس الأمن لعقد جلسة السبت للتصويت على مشروع قرار حول نشر مراقبين في سورية تم الاتفاق عليه من قبل الدول الأعضاء الجمعة، أعدت مسودته الولايات المتحدة وأجرت عليه روسيا بعض التعديلات.

وقالت تقارير إعلامية إن الموقف الروسي من المشروع لم يعرف بعد، حيث سبق وان استخدمت موسكو مرتين حق النقض الفيتو لمنع صدور قرارات دولية تضمنت إدانة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأفاد دبلوماسيون بأن التعديلات التي أصرت روسيا على إدخالها على مشروع القرار لا تتضمن أي إشارة إلى ضرورة انسحاب جميع القوات الحكومية السورية من المدن والأسلحة الثقيلة من مراكز التجمعات السكنية إلى ثكناتها.

جنوب أفريقيا تدعو لنشر مراقبين

بدورها، أعلنت جنوب أفريقيا أنها تدعم إرسال مراقبين من الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي إلى سورية لمراقبة تطبيق وقف إطلاق النار.

وقال إبراهيم إبراهيم نائب وزير الخارجية في بيان إن جنوب أفريقيا العضو غير الدائم في مجلس الأمن "تدعو كل أطراف النزاع إلى تنفيذ كل القرارات" التي تقدم بها موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان.

وأضاف البيان أن "نائب وزير الخارجية جدد دعم جنوب أفريقيا لدعوة أنان المتعلقة بسرعة نشر بعثة مراقبي الأمم المتحدة والتحقق من وقف إطلاق النار".

تدويل الصراع لا الحل

وفي مقابلة مع "راديو سوا" وصف القيادي في جبهة العمل الوطني كمال اللبواني وجود مراقبين دوليين بالتطور الايجابي.

وأضاف أن "القرار مهما كان نصه أعتقد أنه ضعيف، لكن المراقبين لن يراقبوا شيئا، فالنظام لن ينفذ ولن يلتزم حتى لو وضع مع كل جندي مراقب. المسألة في سورية تتجه نحو تدويل الصراع أكثر من تدويل الحل".

وأوضح "أعتقد أنهم يترددون لأن النتيجة واضحة، روسيا وإيران والصين يريدون تقويض النفوذ الغربي في المنطقة من خلال سورية، والغرب يريد أن يكون دورهم في المنطقة محميا ومصالحهم محمية من خلال الثورة في سورية، والشعب السوري يدفع ثمن هذا الصراع".

العلاقات السورية الأردنية

عربيا، قال المتحدث باسم الحكومة الأردنية راكان المجالي إن بلاده ليست معنية بإحداث أي تأثير في المعادلة السورية.

وأضاف في مقابلة مع وكالة أنباء يونايتد برس انترناشونال انه لا يوجد أي توتر أو انفعال يشوب علاقة بلاده مع دمشق، وان هناك تفهماً سورياً بوجود لاجئين على الأراضي الأردنية.

وقدّر المجالي عدد اللاجئين السوريين بنحو 97 ألفا متوقعاً زيادة العدد إلى 100 ألف خلال الأيام القليلة المقبلة.

التطورات الميدانية

ميدانيا، أعلن ناشطون عن سقوط ثمانية قتلى السبت في سورية جراء إطلاق قوات الأمن الرصاص على مدنيين.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن أربعة مدنيين قتلوا أثناء إطلاق النار على مشيعين في حي الإذاعة بحلب شمال البلاد، كما تحدثت عن مقتل مصور صحافي أثناء قيامه بتصوير اقتحام قوات الأمن لمدينة الضمير التابعة لريف دمشق.

فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مدنياً قتل في جورة الشياح بمدينة حمص واثنين من عناصر الأمن اثر استهداف سيارتهما في درعا جنوب البلاد.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أعلن عن تعرض المنطقة الواقعة بين أحياء جورة الشياح والقصور والقرابيص لقصف بقذائف الهاون من قبل القوات الحكومية.

وشهد حيّا الشياح والقرابيص قصفاً بالهاون صباح السبت استمر لساعة دون ورود أنباء عن سقوط ضحايا.

وقال المرصد إن 20 مدنياً أصيبوا بجروح اثر إطلاق النار من قبل القوات النظامية السورية على متظاهرين في مدينة جاسم منتصف الليلة الماضية كما نفذت القوات النظامية حملة اعتقالات لاحقا.

في المقابل، اتهمت السلطات السورية السبت مجموعات مسلحة بخطف ضابط برتبة عقيد في محافظة حماة وسط سورية ومرشح لمجلس الشعب في محافظة ادلب شمال البلاد.
XS
SM
MD
LG