Accessibility links

انتهاء فعاليات جمعة حماية الثورة وسط تهديدات بمسيرات حاشدة


مليونية حماية الثورة

مليونية حماية الثورة

غادر آلاف المتظاهرين من أنصار جماعة الإخوان المسلمين والأحزاب السلفية وعدد من نواب البرلمان وأعضاء حركات سياسية وأحزاب اشتراكية ميدان التحرير وسط القاهرة بعد انتهاء فعاليات التظاهرة التي عرفت بمليونية "حماية الثورة".

وهتف المتظاهرون أثناء مغادرتهم ضد السماح بترشيح اللواء عمر سليمان لانتخابات الرئاسة، مهددين بمسيرات حاشدة والاعتصام في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

يذكر أن الآلاف من أنصار جماعة الإخوان المسلمين والأحزاب السلفية تظاهروا في ميدان التحرير وسط القاهرة أمس الجمعة، فيما عرف بمليونية حماية الثورة للمطالبة بعدم السماح لأركان النظام السابق من الترشح لخوض انتخابات الرئاسة.
وأشارت القوى المنظمة إلى أن المظاهرة تهدف للمطالبة بمنع رموز نظام الرئيس السابق من الترشح للانتخابات الرئاسية.

وأوضح رئيس مجلس شوري الجماعة الإسلامية عصام دربالة أن هذه المليونية تسعى إلى الحفاظ على شرعية الثورة المصرية من المخاطر التي تحدق بها، على حد تعبيره، مضيفا أن هذه المخاطر تتمثل من خلال ترشيح رؤوس النظام السابق في انتخابات الرئاسة مع وجود سعي حثيث لإقصاء بعض المرشحين الشعبيين وفق دعاوى قانونية واهية وغامضة.
وأكد دربالة أن هذه التظاهرات تسعى إلى القول إن الإرادة الشعبية يجب أن تعلو فوق كل إرادة.

من جهته، قال عضو مكتب الإرشاد لجماعة الأخوان المسلمين محمد علي بشر في ميدان التحرير إن الجماعة قررت المشاركة في التظاهرة من أجل حماية أهداف الثورة مع استشعارهم بأن مطالب الثورة تتعرض للانهيار مع محاولات إعادة إنتاج النظام السابق وعلى رأس هذه المحاولات ترشيح سليمان.

في سياق متصل، قال عضو مجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة أحمد شعيل إنه يجب على المجلس العسكري أن ينحاز إلى اختيار الشعب المصري ويصادق على قانون العزل السياسي الذي أقره البرلمان الخميس، مشيرا أن هناك تعنت واضح من المجلس العسكري والحكومة ضد البرلمان.

وكانت معظم القوى الثورية التي شرعت بالدعوة إلى التظاهر تحت عنوان حماية الثورة قد أجلت مشاركتها إلى الأسبوع المقبل بعيد إعلان القوى الإسلامية المشاركة في التظاهرات.
وقال المتحدث باسم حركة السادس من أبريل محمود عفيفي إن التنسيق يغيب عن القوى السياسية التي تشترك في الاحتجاج على ترشيح أركان نظام الرئيس السابق حسني مبارك لخوض منافسات الرئاسة.

إساءة لمصر وللبرلمان

في المقابل، أكد سليمان أن قانون العزل السياسي الذي يجري تجهيزه في مجلس الشعب مفصل لإقصاءه عن انتخابات الرئاسية، مؤكدا أن هذا القانون يسيء لمصر وللبرلمان أمام العالم ويتنافي مع الحقوق السياسية لكل مواطن.

وقال سليمان، خلال لقائه مع أعضاء حملته، إنه إذا ما وجدت صلاحيات للرئيس المصري في الدستور الجديد لا تمكنه في حالة فوزه بالانتخابات من القيام بعمله فإنه سيستقيل علي الفور.

وحول ترشح الإخوان للرئاسة، أشار سليمان إلى أن معنى دخول الإخوان للرئاسة هو إمساك السلطة من قمتها وأنه في حال تولى الرئاسة سيزيل العمامة من على رأس مصر، على حد قوله.

هذا وندد رئيس حزب المصريين الأحرار أحمد سعيد بالمحاولات الجارية حاليا للالتفاف على الثورة والحديث باسمها واستغلالها لتحقيق مكاسب سياسية.
وأعرب سعيد في بيان صحافي الجمعة عن دهشته تجاه حالة الاستنفار والنزول للشارع التي دعا إليها تيار الإسلام السياسي تحت شعار "حماية الثورة".

وأكد أن الهيئة البرلمانية للمصريين الأحرار وافقت من حيث المبدأ على مشروع القانون الخاص بتعديل بعض أحكام قانون مباشرة الحقوق السياسية إلا أنها رفضت الأسلوب المتعجل الذي صدر به القانون والذي بدا وكأنه يصدر خصيصا ليس لحماية الثورة ولكن لحماية مرشحين بعينهم في مواجهة مرشحي رموز النظام السابق للرئاسة.

استهداف رجال النظام السابق

وقد أثارت موافقة مجلس الشعب على تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية ردود فعل في الصحف ووسائل الإعلام الإسرائيلية التي اعتبرت أن الهدف من ذلك التعديل خاصة هو حرمان سليمان وأحمد شفيق من الترشح في انتخابات الرئاسة

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن القانون يستهدف رجال النظام السابق وعلى رأسهم سليمان الذي يشكل التهديد الأساسي لمرشح الإخوان المسلمين خيرت الشاطر، لكن القانون يتطلب مصادقة المجلس العسكري وهو المجلس الذي صرح من قبل بأنه لن يتدخل في الانتخابات ولن يدعم مرشحا بعينه.

وأوضحت أن المجلس العسكري لن يقوم بالتصديق على القانون البرلماني لأنه لا يريد أن يرى مصر تسقط في أيدي الإسلاميين.
وأشارت إلى أن القانون الجديد يمنع نائب الرئيس السابق من الترشح والذي أعلن في أخر لحظة عن دخول حلبة السباق.

من جهتها، اعتبرت صحيفة هآرتس أن الحكم القضائي الصادر بإلزام وزارة الداخلية بإعطاء شهادة تفيد بعدم تجنس والدة حازم صلاح أبو إسماعيل المرشح الرئاسي بأي جنسية غير المصرية يضع نهاية للمظاهرات الضخمة التي نظمها أنصاره احتجاجا على إقصائه من السجل الانتخابي.

وذكرت الصحيفة أن أبو إسماعيل ما يزال المرشح الأكثر قوة ودعما شعبيا، زاعمة أن ميزانية حملته الانتخابية التي قدرتها بـ11 مليون جنيه مصري هي الأكبر من بين جميع مرشحي الرئاسة.
وأضافت أن المبالغ الضخمة لحملته شكلت ميزة خاصة به ضد أي منافس له بالسجال الانتخابي الذي سيجري في أواخر مايو/أيار.

ومن المنتظر أن تصدر اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة قائمتها النهائية بأسماء المرشحين في 26 من الشهر الحالي.
XS
SM
MD
LG