Accessibility links

المحمودي يطلب حق اللجوء السياسي في تونس منعا لتسليمه إلى ليبيا


طلب البغدادي المحمودي رئيس الوزراء الليبي إبان حكم الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي والذي مثل الجمعة مجددا أمام القضاء التونسي، منحه صفة لاجئ سياسي لتفادي تسليمه لسلطات بلاده، في حين كثف محاموه تحركاتهم داخل تونس وخارجها لمنع تنفيذ حكم تسليمه الذي أصدره القضاء التونسي يوم الثلاثاء الماضي.

وقال المحامي توفيق وناس لوكالة الصحافة الفرنسية "إذا منحت المفوضة العليا للاجئين المحمودي صفة اللاجئ فان تسليمه للسلطات الليبية يصبح متعذرا".

وأكد المحامي المبروك كرشيد منسق هيئة الدفاع أن الدفاع قدم طلب المحمودي الجمعة للمفوضية، كما تم تقديم طلب للإفراج عنه بموجب طلب اللجوء، غير أن المحكمة رفضته.

ومثُل المحمودي مجددا للمرة الثالثة في غضون أربعة أيام، الجمعة أمام القضاء في العاصمة التونسية للنظر في طلب التسليم الثاني الذي قدمته الجهات الليبية في27 أكتوبر/تشرين الأول بموجب مؤيدات جديدة تتعلق باتهامه في ليبيا "بالتحريض على الاغتصاب" من خلال اتصالات هاتفية، الأمر الذي ينفيه المتهم ودفاعه.

وقررت المحكمة تأجيل القضية إلى الـ26 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.

ونقلت الوكالة عن المحمودي قوله "عندي أمل لا شك فيه بالشعب التونسي ومنظمات الشعب التونسي، عندي أمل في أن يعيدوا النظر في حكم المحكمة، فانا من الناس الذين لجأوا إلى تونس" هربا من الحرب التي كانت دائرة في ليبيا.

وكان القضاء التونسي قد حكم الثلاثاء الماضي بتسليم المحمودي لليبيا، غير أن تنفيذ القرار يحتاج لتوقيع الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع ليصبح نافذا.

وقال كرشيد للوكالة إن الدفاع قدم الخميس طلبا للمبزع بعدم توقيع مرسوم تسليم المحمودي للسلطات الليبية.

وأوضح كرشيد "لقد قدمت هيئة الدفاع الخميس طلبا للسيد رئيس الجمهورية المؤقت بعدم توقيع قرار التسليم وذلك لسببين اثنين أولهما أنه ليس من حقه كرئيس مؤقت إصدار مرسوم التسليم، وثانيا لأنه سيكون انتهاكا كبيرا لحقوق الإنسان في تونس الثورة، أن يتم تسليم أي شخص إلى بلد قد يكون معرضا فيه للتعذيب أو المعاملة السيئة، وأن مثل هذا الأمر يمس سمعة تونس، كما أننا نعتقد أنه لا يجب أن ينهي المبزع تاريخه السياسي بهذه الطريقة وبتسليم شخص إلى الموت والتعذيب، على حد تعبير المحامي.

وكان المبزع قد أعلن في أكتوبر/تشرين الأول أنه سينسحب نهائيا من العمل السياسي حال تسليم رئاسة الدولة لمن سيختاره المجلس الوطني التأسيسي رئيسا جديدا للبلاد.

من جهة أخرى، أشار المحامي إلى أن هيئة الدفاع وجهت رسالة إلى الرئيس التونسي ووزير العدل لإعلامهما "بنشر قضية أمام المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب في جنيف لاستصدار قرار منها بمنع تسليم المحمودي "باعتبار تونس دولة موقعة على الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، مشيرا إلى أن "الهيئة الدولية تعهدت بالنظر في الملف".

وكانت منظمات تونسية بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، ودولية بينها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، قد دعت السلطات التونسية إلى عدم تسليم المحمودي خشية تعرضه للتعذيب أو سوء المعاملة.

وأكد رئيس السلطات الليبية الجديدة مصطفى عبد الجليل الخميس أن المحمودي سيحاكم "محاكمة عادلة" إذا تم تسليمه إلى ليبيا.

والبغدادي المحمودي البالغ من العمر70 عاما، هو آخر رئيس وزراء في عهد القذافي، وكان قد اعتقل في 21 سبتمبر/أيلول الماضي على الحدود الجنوبية الغربية لتونس مع الجزائر.

الخطوط الجوية التونسية تستأنف رحلاتها إلى طرابلس

وفي الشأن التونسي أيضا، تستأنف الخطوط الجوية التونسية رحلاتها المنتظمة إلى العاصمة الليبية طرابلس وذلك اعتبارا من يوم الأربعاء 16 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، وفق ما أوردت الجمعة وكالة تونس أفريقيا للأنباء الحكومية نقلا عن بيان للشركة.

وأوضح المصدر أن رحلات الخطوط التونسية إلى طرابلس ستؤمن بمعدل رحلتين كل يوم. وتسير الخطوط الجوية التونسية حاليا ثلاث رحلات كل أسبوع إلى بنغازي شرق ليبيا.

وكانت رحلات الخطوط الجوية التونسية المنتظمة إلى العاصمة الليبية قد علقت في خضم النزاع الليبي.

XS
SM
MD
LG