Accessibility links

الأمم المتحدة تعتبر قصف مخيم للاجئين في جنوب السودان "جريمة دولية"



أدانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة اليوم الجمعة الغارة الجوية التي تعرض لها مخيم لاجئين بلدة "ييدا" في جنوب السودان الخميس، قائلة إنه يمكن اعتبارها "جريمة دولية"، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.


ووفقا للوكالة صرح الناطق باسم المفوضية لوسائل الإعلام روبرت كولفيل "إننا ندين القصف" مشددا على أن "الهجوم يمكن أن يعتبر جريمة دولية"، كما قال مسؤولون في جنوب السودان إن 12 شخصا قتلوا في الغارة التي شنها الجيش السوداني على المخيم الخميس.


وكانت مصادر في الأمم المتحدة قد أفادت بمقتل عدد غير محدد نتيجة قصف استهدف مخيما للاجئين في جنوب السودان الخميس، وسط أنباء عن تجدد المعارك بين القوات السودانية ومسلحين من الجيش الشعبي في ولاية جنوب كردفان.

وأكد متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في بيان أصدره الخميس أن قنبلتين على الأقل سقطتا قرب المخيم، وقال: "إننا قلقون جداً لأن هذه القنابل سقطت في منطقة يعيش فيها آلاف اللاجئين الذين فروا من المعارك العنيفة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق."

وطالب المتحدث بضرورة "أن يقوم كلا الجانبين بجميع الخطوات اللازمة، وبشكل فوري، لحماية أرواح المدنيين."

من جانبه، أصدر المكتب الصحافي للبيت الأبيض بيانا قال فيه إن الولايات المتحدة "تدين بقوة القصف الجوي، الذي شنته القوات المسلحة السودانية على بلدة ييدا"، حيث يعيش أكثر من 20 ألف لاجئ فروا من العنف في ولاية جنوب كردفان التابعة لدولة السودان.

وفي الخرطوم، ذكر الناطق باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد، أن قوات الجيش الشعبي شنت هجوماً بقوات كبيرة مدعومة بالدبابات والمدفعية فجر الخميس على مدينة تلودي، بجنوب كردفان.

وأضاف أن القوات السودانية تصدت للقوات المهاجمة جنوب المدينة، حيث دارت "معركة كبيرة"، بحسب وصفه، اضطرت بعدها "فلول الجيش الشعبي" إلى الهرب، بعد تدمير معظم قواتها، تاركةً ورائها عدداً من القتلى، مشيراً إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف القوات السودانية.

وتمكنت القوات السودانية من الاستيلاء على دبابة "تي-55" بعد مقتل طاقمها، كما استولت على عدد من الأسلحة والذخائر.

وكان مندوب السودان الدائم في الأمم المتحدة، السفير دفع الله الحاج علي، قد اتهم الحركات المسلحة والحركة الشعبية في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، في وقت سابق الأربعاء باستهداف المدنيين واستخدامهم كدروع بشرية في مناطق النزاعات.

وقال، في خطاب أمام مجلس الأمن في جلسته حول حماية المدنيين في الصراعات المسلحة إن "العديد من الحركات المسلحة أصبحت تعمل عن قصد، على مهاجمة المناطق المأهولة بالسكان واستخدام المدنيين كدروع بشرية، مثلما يحدث في دارفور وما حدث مؤخراً في جبال النوبة، عندما هاجمت الحركة الشعبية مدينتي تلودي وكادوقلي."

ودعا السفير السوداني المنظمة الدولية إلى إعطاء الأولوية لعمليات صناعة السلام والتسويات السياسية، لإرغام المجموعات المسلحة على الدخول في المفاوضات السلمية.

يُذكر أن رئيس جنوب السودان سيلفا كير ميارديت، قام قبل شهر بزيارة الخرطوم، هي الأولى بعد توليه رئاسة الدولة الجديدة، حيث أعلن توصله إلى اتفاق مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير على تسوية الخلافات العالقة بين الجانبين سلمياً، وعدم اللجوء إلى أي عمل عسكري، مهما كانت طبيعة الخلافات بين الجانبين.

XS
SM
MD
LG