Accessibility links

مجلس الشعب المصري يوافق على تعديل يمنع فلول النظام السابق من الترشح


رئيس الوزراء كمال الجنزوري (إلى اليسار)، ووزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، في جلسة استثنائية في مجلس الشعب، أرشيف

رئيس الوزراء كمال الجنزوري (إلى اليسار)، ووزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، في جلسة استثنائية في مجلس الشعب، أرشيف

وافق مجلس الشعب المصري الخميس من حيث المبدأ على الاقتراحات الخاصة بمشروع قانون الحرمان من الترشح لمنصب رئيس الجمهورية لكل الذين عملوا مع النظام السابق على أن يتم مناقشة المضمون في وقت لاحق.

فقد أقر البرلمان، في جلسة استثنائية، مشروع قانون لتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية يحرم خصوصا الرئيس السابق حسني مبارك وكل من تولى، خلال السنوات العشر السابقة على تنحيته منصب نائب الرئيس أو رئيس الوزراء من مباشرة حقوقه السياسية لمدة 10 سنوات.

وبذلك يمكن أن يؤدي هذا التعديل، الذي يتعين أن يقره المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يتولى إدارة البلاد منذ سقوط مبارك في فبراير/ شباط 2011، إلى استبعاد اللواء عمر سليمان وأحمد شفيق من الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر أن تجري في مايو/ أيار المقبل.

ودار جدل واسع في المجلس حول مشروع القانون هذا الذي يخشى قانونيون من أن يتم الطعن عليه بعدم الدستورية.

وتأتي هذه التطورات المتلاحقة بعد أن أصدرت المحكمة الإدارية الثلاثاء قرارا يبطل تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور ويقضي بتشكيلها من غير أعضاء البرلمان.

وكانت هيمنة الإخوان والسلفيين على لجنة وضع الدستور أثارت أزمة سياسية كبيرة في البلاد إذ انسحب الأزهر والكنسية القبطية والمحكمة الدستورية من هذه اللجنة إضافة إلى كل الأحزاب الليبرالية واليسارية والعديد من الشخصيات العامة.

الإسلاميون يتظاهرون ضد ترشيح سليمان


وقد قرر الإخوان المسلمون النزول إلى الشارع الجمعة احتجاجا على ترشح رئيس جهاز استخبارات حسني مبارك، عمر سليمان.

وقد أعلن الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين محمود حسين في بيان نشر على موقعها الرسمي على الانترنت أن الجماعة، التي تهمين مع حزب النور السلفي على البرلمان "تعلن مشاركتها في مليونية (حماية الثورة) الجمعة استجابة للمطالب الشعبية، وضد محاولات فلول النظام السابق إعادة النظام والانقضاض على الثورة" التي أطاحت بمبارك في فبراير/ شباط 2011.

وأكد السلفيون مشاركتهم كذلك في هذه التظاهرة التي قررت جماعة الإخوان تنظميها على وجه السرعة رغم أن الحركات الشبابية والاحتجاجية دعت منذ ثلاثة أيام إلى تظاهرة في العشرين من أبريل/ نيسان الجاري.

استبعاد لبعض رموز الإسلاميين


وقال محمد يسري إبراهيم أمين عام "الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح" وهي جمعية تنضوي تحتها التيارات السلفية المختلفة في بيان إن الهيئة ستشارك مع الإخوان في التظاهرة التي دعوا إليها.

وأضاف أن هناك "في الوقت نفسه محاولات كثيرة لاستبعاد رموز الإسلاميين، الذين ترشحوا للرئاسة" تحت علل واهية مشيدا بحكم القضاء الذي صدر مساء الأربعاء وفتح الطريق لعودة المرشح السلفي حازم صلاح أبو إسماعيل إلى سباق الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 23 و24 أيار/مايو المقبل على أن تنظم جولة الإعادة إذا اقتضى الأمر في 16 و17 يونيو/ حزيران.

فقد أصدرت محكمة القضاء الإداري في ساعة متأخرة مساء الأربعاء حكما بإلزام وزارة الداخلية بمنح أبو إسماعيل شهادة تفيد أن والدته مصرية وليس لديها أي جنسية أخرى.

وبحسب صحيفة الإخبار الحكومية، فان المحكمة قالت في حيثيات حكمها إن "مستندات وزارة الداخلية خلت من أي بيان يفيد إثبات تجنس والدة حازم أبو إسماعيل بأية جنسية أجنبية وبالتالي فان امتناع الوزارة عن منحه شهادة بذلك من واقع السجلات يعتبر قرارا مخالفا للقانون".

وقالت المحكمة إن "المستندات المقدمة من الحكومة وهي صورة من مذكرة من الخارجية الأميركية وصورة من الطلب الذي تقدمت به والدة أبو إسماعيل للحصول على جواز سفر أميركي وصورة من استمارة تصويت خاصة بوالدة أبو إسماعيل في الانتخابات في لوس انجلوس هي مجرد صور غير مقروءة وغير منسوبة لأي جهة رسمية وهي لا تقوى في الواقع القانوني على إثبات أي دليل".

ولكن إدراج أبو إسماعيل ضمن المرشحين رسميا للرئاسة مازال يتوقف على قرار اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية التي أعلنت الأسبوع الماضي أنها تلقت من وزارة الخارجية المصرية ما يفيد أن والدة المرشح السلفي نوال عبد العزيز نور حصلت على الجنسية الأميركية في 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2006.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات طلبت من وزارة الخارجية الاستعلام رسميا عن مدى انطباق الشروط المتعلقة بالجنسية على الذين تقدموا بأوراقهم للترشح للرئاسة.

وبموجب قانون الانتخابات المصري، يمنع من الترشح للرئاسة أي شخص حصل أي من أبويه أو زوجته على جنسية أجنبية في أي وقت من الأوقات.

المجلس العسكري ينفي دعمه لأي مرشح


من جانبه، أكد رئيس المجلس العسكري الحاكم المشير حسين طنطاوي بعد ظهر الخميس أن الجيش لا يدعم أي مرشح للرئاسة نافيا بذلك ضمنا التقارير الصحفية التي أشارت إلى أن اللواء سليمان يحظى بتأييد المجلس العسكري.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن طنطاوي قوله أثناء زيارة لأحد تشكيلات الدفاع الجوي إن "القوات المسلحة لا تسعى لتحقيق أي مصلحة أو تنحاز لطرف دون آخر وأنها ليست طرفا في الجدل السياسي القائم على السلطة ولا تدعم أيا من مرشحي الرئاسة وإنما تسعى لتحقيق التوافق بين الجميع ثقة منها في قدرة الشعب المصري على اختيار مستقبله وبناء الدولة الديمقراطية الحرة التي يتطلع إليها الجميع".

وأضاف طنطاوي أن "القوات المسلحة تضع المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار وأن الظروف الراهنة التي تمر بها مصر تفرض على الجميع الحفاظ على وحدة الوطن واستقراره".
XS
SM
MD
LG