Accessibility links

رايس تدعو السودان ودولة جنوب السودان لالتزام ضبط النفس


أعربت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس عن قلق بلادها العميق من التوتر المتصاعد بين السودان ودولة جنوب السودان في الأيام الأخيرة.

وقالت رايس في كلمة أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الأوضاع هناك "نحن ندين بأقوى المعاني الممكنة القصف الجوي الذي قام به الشمال على أهداف في جنوب السودان وخصوصا القصف المشين الذي استهدف مخيم عايدة للاجئين الذي يضم أكثر من عشرين ألف شخص وبشكل متكرر خلال فترة عدة ساعات".

"كذب السفير السوداني"

وقالت رايس إن هذه الأنباء أكدها ممثل الأمم المتحدة في جنوب السودان وأكدها العاملون في مفوضية المنظمة الدولية للاجئين.

واتهمت رايس الحكومة السودانية بالكذب عندما أنكر سفيرها في الأمم المتحدة وقوع هذا القصف.

وقالت "إن واقعة قيام ممثل الحكومة السودانية بالكذب بشكل فاضح أمام مجلس الأمن تمثل قلقا للولايات المتحدة ولبقية أعضاء مجلس الأمن".

ودعت رايس الطرفين في الوقت الراهن إلى التزام ضبط النفس وطالبت حكومة الخرطوم بوقف القصف والاعتداءات فورا.

وأضافت "في هذه اللحظة على الطرفين أن يظهرا أقصى درجات ضبط النفس وأولا يجب على حكومة السودان أن توقف كل الاعتداءات ضد الجنوب فورا. وأيضا يجب على الجنوب أن يلتزم الحكمة وضبط النفس وألا يبتلع الطعم بالرد بالمثل إن استئناف النزاع الكامل بين الطرفين لا يخدم مصالح أي أحد ويضع مستقبل البلدين في خطر شديد".

نزع فتيل التوتر

وكان رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة هيرفيه لادسو قد دعا السودان وجنوب السودان إلى نزع فتيل التوتر بينهما منعا لانزلاقهما إلى مواجهة واسعة النطاق، وذلك غداة الغارة الجوية التي استهدفت مخيما للاجئين قرب الحدود بين البلدين.

وأوضح لادسو أنه ثبت لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أن قنبلتين على الأقل ألقيتا الخميس قرب مخيم للاجئين في جنوب السودان يقع قرب الحدود مع السودان.

وقال في تصريح أدلى به بعد مشاركته في اجتماع لمجلس الأمن حول الوضع على الحدود بين السودان ودولة جنوب السودان "أبلغت أعضاء مجلس الأمن بتقييمنا للوضع بين السودان وجنوب السودان، وهو وضع يشهد مزيدا من إشارات التوتر بسبب القضايا العالقة بينهما، واحتمال انزلاق هذا الوضع إلى تصعيد خطير".

ولفت المسؤول الدولي إلى أنه على الرغم من أن الطرفين لا يبدوان مستعدين للعودة إلى الحرب فإن هناك ميلا مقلقا إلى التوتر وزعزعة الاستقرار ما يمكن أن يؤدي إلى مواجهة واسعة النطاق وتعريض المزيد من الأرواح البشرية للخطر.

وشدد لادسو على ضرورة أن تتخذ الحكومتان في الخرطوم وجوبا الإجراءات اللازمة لنزع فتيل التوتر بينهما وضمان حماية المدنيين والعودة إلى حوار هادئ.

وكانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة قد طالبت الجمعة بفتح تحقيق حول قصف مخيم للاجئين الخميس في جنوب السودان وأسفر بحسب عن مقتل 12 شخصا.

وقالت المفوضة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي في بيان صدر في مقر المفوضية في جنيف أنه من الضروري إجراء تحقيق مستقل ويتمتع بالمصداقية لتحديد الظروف الدقيقة لهذا القصف الجوي.

XS
SM
MD
LG