Accessibility links

logo-print

المعارضة التونسية تطالب الحكومة بالاستقالة بدعوى فقدان الشعبية


جانب من مظاهرة في شارع الحبيب بورقيبة

جانب من مظاهرة في شارع الحبيب بورقيبة

يعقد المجلس التأسيسي في تونس الخميس جلسة استثنائية دعت إليها المعارضة لمساءلة وزير الداخلية علي العريض حول أحداث التاسع من أبريل/نيسان الماضي خلال إحياء ذكرى الشهداء، والتي شهدت استخدام الشرطة القنابل المسيلة للدموع ضد آلاف المتظاهرين.

وتأتي الجلسة، بعد يوم من قرار الحكومة تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في ملابسات أعمال العنف التي ارتكبتها الشرطة ضد المتظاهرين الذين تحدثوا عن مساعدة مدنيين مدججين بالعصي للشرطة قالوا إنهم "مليشيات تابعة لحركة النهضة".

وطالب حزب العريضة الشعبية المعارض حكومة رئيس الوزراء حمادي الجبالي بالاستقالة وتكليف حكومة تكنوقراط بتولي مهام البلاد خلال الفترة الانتقالية.

وفي هذا الصدد قال إبراهيم القصاص عضو المجلس التأسيسي والمتحدث باسم العريضة في تصريح لـ"راديو وسوا"، إن التجاوزات التي ارتكبتها الحكومة منذ توليها زمام الأمور أصبحت لا تحصى، ويعتين عليها التنحي، حسب تعبيره.

وأضاف أن وزير الداخلية قد "تراجع عن تقديم تقريرا حول أحداث يوم التاسع من أبريل (نيسان) في شارع الحبيب بورقيبة وشارع محمد الخامس" مشيرا غلى أن حزب العريضة الشعبية "سيطالب بأن تحترم هذه الحكومة نفسها وتحترم شعبها وتقدم استقالتها لأنها فقدت شعبيتها الأخلاقية والسياسية والشعبية"، على حد قوله.

ومضى القصاص قائلا إن "الحكومة عليها أن ترحل بكل هدوء وأن تأتي بحكومة تكنوقراط لتسيير أمور البلاد والعباد لأننا لا نريد أن ننحرف عن أهداف ثورتنا".

إلا أن نائبة رئيس المجلس التأسيسي محرزية لعبيدي قالت إن طلب حزب العريضة لا يمكن تحقيقه.

وأضافت لـ"راديو سوا" أن "الذين لم يقبلوا أبدا نتائج الانتخابات، نقول لهم إن الحكومة لا تقال بهذا الشكل، فهي لا تقال بلا لائحة لوم، التي يتطلب إصدارها الحصول على أغلبية تزيد على الثلثين في البرلمان، بحيث يقوم ثلث النواب بطرحها ويتشاركون في صياغتها ويوافق عليها نصف النواب".

من جهة أخرى، وصف إبراهيم القصاص قرار وزير الداخلية منع التظاهر في شارع بورقيبة بالخاطئ، قائلا إن "القرار غير قانوني وغير شرعي لأن الشارع هو عنوان ورمز لحرية التونسيين فكيف لكان من كان، السيد الوزير أو غيره أن يمنع التونسيين من الاحتفال او إحياء ذكرى شهدائهم الأماجد".

إلا أن لعبيدي نفت أن يكون قرار الوزير غير قانوني قائلة إن منع التظاهر "مسألة ترتيبية، يحق للوزارة أو للبلدية اتخاذها" مشيرة إلى أن "ثمة تجار، وثمة سياح، وثمة مصالح اقتصادية" في المنطقة ينبغي حمايتها.

وكان وزير الداخلية التونسي قد أعلن الأربعاء في ختام اجتماع لمجلس الوزراء رفع حظر التظاهر في شارع بورقيبة، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للنظر في أحداث التاسع من أبريل/نيسان الجاري والاتهامات بوجود ميليشيات إلى جانب الشرطة.

وقال الوزير إن السماح بالتظاهر في الشارع، الذي أصبح يمثل رمزا للثورة، سيأخذ في الاعتبار شروط أن تكون التظاهرات "سلمية وأن تراعي الترتيب والتناوب مع احترام المسلك والتوقيت".
XS
SM
MD
LG