Accessibility links

logo-print

أنباء عن وقوع خروقات للهدنة في سورية وسط دعوات مكثفة للتظاهر


دبابة سورية بمدينة رستن

دبابة سورية بمدينة رستن

أعلن ناشطون سوريون عن وقوع بعض الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار في البلاد الذي دخل حيز التنفيذ صباح يوم الخميس، فيما دعا المجلس الوطني السوري المعارض المواطنين للتظاهر، وذلك قبيل عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي في محاولة لزيادة الضغط على نظام الرئيس بشار الأسد.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان له أن وقف إطلاق النار في عموم البلاد مستمر منذ نحو سبع ساعات باستثناء سماع أصوات انفجارات لدقائق في محيط الزبداني بريف دمشق وسماع صوت انفجار تبعه إطلاق رشقات رصاص في ادلب شمال البلاد وإطلاق رصاص في مدينة البوكمال بريف دير الزور.

كما أعلن ناشطون عن مقتل أربعة أشخاص بينهم شخص في قرية الصفصافة بريف حماة وسط سورية بعد إطلاق النار عليه بالقرب من حاجز أمني بالإضافة إلى ثلاثة آخرين في مناطق متفرقة، وذلك في أول حادث من نوعه منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

الدعوة لعودة اللاجئين

يأتي هذا بينما دعت وزارة الداخلية السورية اللاجئين إلى العودة إلى بلادهم في أعقاب وقف إطلاق النار.

وبدوره قال جهاد مقدسي المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية إن "دمشق ملتزمة وبصورة كاملة بوقف إطلاق النار في عموم سورية مادامت المجموعات المعارضة المسلحة قد أوقفت النيران".

في المقابل، قالت صحيفة الوطن السورية شبه الرسمية إن الحديث عن انسحاب القوات النظامية من المدن "اعتداء سافر" معتبرة في عددها الصادر الخميس أن "الجيش السوري سيعود إلى ثكناته عند انتهاء مهامه في اجتثاث الإرهاب"، حسب وصفها.

ومن ناحيته دعا بشار الجعفري المبعوث السوري لدى الأمم المتحدة المعارضة في بلاده إلى الجلوس على طاولة الحوار.

وقال في مقابلة مع شبكة PBS الأميركية "إننا نريد أن يرى الجميع بلدنا وقد شهدت إصلاحات وبصورة شاملة. نحن نسير بالاتجاه الصحيح ونريد وقتاً من أجل أن تتحول هذه المطالب الشعبية الشرعية إلى شيء ملموس".

وأضاف الجعفري أن هذه المطالبات موجودة في خطة كوفي أنان لإحلال السلام في سورية، مستطردا بالقول "دعونا نعيد إصلاح بلدنا دون إراقة الدماء".

تشكيك في النظام

وفي المقابل، شككت المعارضة السورية في التزام الحكومة بوقف إطلاق النار.

وقال سمير نشار القيادي في المجلس الوطني السوري إنه يستبعد إمكانية أن يلتزم نظام الرئيس بشار الأسد بوقف إطلاق النار مضيفاً أن المجلس يبحث تفعيل خيارات أخرى في حال عدم التزام دمشق.

وتابع قائلا "إننا نعول على مجموعة أصدقاء الشعب السوري، فهي المجموعة التي تستطيع تقديم المساعدة والدعم للتغيير في سورية، لأنها دول قوية ونافذة سواء عربية أو دولية كما أن هناك قطاعا واسعا من الرأي العام الدولي يؤيد الشعب السوري".

من جانبه قال محمود مرعي القيادي في هيئة التنسيق الوطنية المعارضة في لقاء مع "راديو سوا" إنه متفائل بإمكانية تنفيذ وقف إطلاق النار بسبب ضغوط مورست من قبل حلفاء الرئيس الأسد .

واستطرد مرعي قائلا في الوقت ذاته إن "النظام السوري عودنا على كسب الوقت والمماطلة والنتيجة أنه يستجيب عندما تكون الطلبات الدولية جدية خاصة لو جاءت من أصدقائه مثل إيران وروسيا".

أما فؤاد عليكو القيادي في المجلس الوطني الكردي المعارض فحذر حكومة دمشق من مغبة عدم الالتزام بالهدنة القائمة حالياً قائلاً إن ذلك قد يؤدي إلى التدخل الدولي.

وتوقع في لقاء مع "راديو سوا" أن تتحول سورية إلى "ساحة صراع إقليمي ودولي".

دعوة للتظاهر

في هذه الأثناء، دعا برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري المواطنين السوريين إلى الخروج في مظاهرات عقب تطبيق وقف إطلاق النار في هذا البلد.

وانتقد غليون في مقابلة مع "راديو سوا" تطبيق الحكومة السورية لمبادرة أنان حتى الآن متهما النظام بـ"المراوغة" لأن "الأسلحة الثقيلة مازالت في المدن ووقف إطلاق النار غير مستقر وهش".

وأضاف قائلا إن "الثورة مستمرة والشعب السوري له الحق في التظاهر، وسيكون ذلك أول اختبار له".

وقال غليون إنه يتحرك حالياً للضغط من أجل التطبيق الأمثل لخطة أنان.

المعارضة في موسكو وباريس

وفي سياق تحركات المعارضة السورية، قال محمود مرعي القيادي في هيئة التنسيق لقوى التغيير الديموقراطية إن وفداً من الهيئة سيزور روسيا في منتصف الشهر الجاري لإجراء مشاورات.

وأضاف لـ"راديو سوا" أن الهيئة "تطالب بتنفيذ خطة أنان بدقة والإفراج عن جميع المعتقلين وتوفير أجواء إيجابية لخلق حوار وطني تمهيدا للدخول في مرحلة انتقالية ".

وفي اسطنبول، قال سمير نشار القيادي في المجلس الوطني السوري إن المشاورات مستمرة حول إعادة هيكلة المجلس مضيفاً أن إعادة تشكيل المجلس قد تأخذ وقتاً أطول مما هو معلن سابقاً وهو ثلاثة أسابيع.

من جهته أعلن فؤاد عليكو القيادي في المجلس الوطني الكردي المعارض إن وفداً من المجلس سيزور باريس في 17 من الشهر الجاري لإجراء مشاورات مع المجلس الوطني السوري للانضمام له.

كما أعلن معارضون سوريون في القاهرة اليوم الخميس عن تأسيس التيار الشعبي السوري.

وقال جبر الشوفي عضو المجلس الوطني السوري في لقاء مع "راديو سوا" إن التيار يضم "طيفا في المعارضة يعتمد في الأساس على المرجعية الناصرية لكنهم يؤمنون بالحراك الثوري والجيش الحر وإقامة دولة ديموقراطية".

جهود دبلوماسية

يأتي هذا فيما يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس جلسة دعت اليها فرنسا لبحث الأزمة السورية في محاولة لزيادة الضغط على نظام الرئيس الأسد، حسبما قال دبلوماسيون في المجلس.

وأضاف هؤلاء أنه سيتم خلال الجلسة إحاطة الأعضاء بمستجدات تطبيق خطة أنان بعد دخولها حيز التنفيذ في السادسة صباحاً بتوقيت دمشق يوم الخميس.

يأتي هذا بينما تعهد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ باتخاذ إجراءات مشددة بحق الرئيس السوري بشار الأسد ضمنها اللجوء إلى مجلس الأمن لإصدار قرار دولي صارم ضد دمشق.

وقال في مقابلة مع قناة سكاي نيوز " سندعو للعودة إلى مجلس الأمن الدولي في محاولة جديدة للحصول على قرار حول سورية وسنكثف دعمنا للمعارضة السورية وسنبحث فرض عقوبات أكثر تشدداً".

وقد أبدى سمير نشار القيادي في المجلس الوطني السوري تفاؤله بحصول تغيير خلال جلسة مجلس الأمن خاصة "إذا اعترف أنان بفشل مهمته ولم ينجح في وقف القتل وإطلاق سراح المعتقلين ولم يسحب النظام جميع المظاهر المسلحة من المدن السورية".
XS
SM
MD
LG