Accessibility links

logo-print

الغرب يدعو القوات السورية الخروج من المدن وتركيا تطلب من الأطلسي حماية حدودها


syria

syria

قال دبلوماسيون عاملون في الأمم المتحدة الأربعاء إن الدول الغربية تشدد على ضرورة عدم اكتفاء القوات السورية بوقف إطلاق النار الخميس، بل لا بد من أن تنسحب من المدن السورية كما وعدت.

وكان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية كوفي أنان تلقى رسالة من الخارجية السورية تفيد بموافقة الحكومة السورية على وقف إطلاق النار ابتداء من الساعة السادسة من صباح الخميس بتوقيت سورية حسب ما أعلن المتحدث باسم أنان.

ومن المقرر أن يشارك أنان صباح الخميس الساعة العاشرة بتوقيت نيويورك في اجتماع مع أعضاء مجلس الأمن عبر دائرة فيديو مغلقة من جنيف.

وقال دبلوماسي غربي "لا يكفي أن تتوقف القوات السورية عن استخدام أسلحتها، بل عليها أن تنسحب من التجمعات السكانية طبقا لما التزمت به".

وتابع "إن أنان هو القادر على القول ما إذا كانت القوات السورية قد التزمت أم لا" بخطته، معتبرا أنه من غير المقبول "ألا تنسحب القوات السورية من المدن وأن تبقي قواتها في الأماكن التي ترابط بها".

ويؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن نحو عشرة آلاف شخص قتلوا في سورية منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في هذا البلد قبل نحو 13 شهرا.

فرنسا تريد إرسال مراقبين دوليين

هذا وقد أعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه أن فرنسا تريد أن يرسل مجلس الأمن الدولي مراقبين دوليين للتحقق من تطبيق وقف إطلاق النار الذي يفترض أن يدخل حيز التنفيذ في سوريا.

وقال جوبيه للصحافيين بعد اجتماع مجموعة الثماني في واشنطن "فرنسا ترغب، إذا كان كوفي أنان يرى انه قادر على مواصلة مهمته، أن يتبنى مجلس الأمن الدولي في أسرع وقت قرارا يتيح إرسال بعثة قوية من المراقبين للتحقق ميدانيا من حقيقة الالتزامات التي قطعها الطرفان".

تركيا تطلب من الأطلسي حماية حدودها

قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الأربعاء إن تركيا قد تطلب من حلف الأطلسي حماية حدودها مع سوريا بعد إطلاق نار من الأراضي السورية على الأراضي التركية مما أدى إلى وقوع إصابات، بحسب ما أفادت صحيفة الزمان التركية.

وصرح اردوغان لمجموعة من الصحافيين أثناء زيارته الصين بأن "على حلف الأطلسي مسؤولية حماية الحدود التركية" مشيرا إلى أن تركيا قد تطلب تفعيل المادة الخامسة التي تنص على أن أي هجوم على دولة عضو في الحلف يعتبر هجوما على جميع دول الحلف.

وكان اردوغان يشير إلى الحادث الذي وقع مؤخرا وأدى إلى إصابة أربعة سوريين وتركيين اثنين في كيليس التركية التي تضم مخيما للاجئين السوريين.

وعقب الحادث قال اردوغان في كلمة ألقاها في الصين إنه من الواضح أن الحادث هو "انتهاك واضح للحدود".

وصرح شهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية بأن اثنين من السوريين الذين جرحوا في الحادث توفيا في وقت لاحق.

دمشق غير ملتزمة بوقف إطلاق النار

من ناحية أخرى، قال المجلس الوطني السوري إنه عشية حلول مهلة التطبيق الكامل لوقف إطلاق النار في سورية فانه "لا توجد أية مؤشرات على الأرض لالتزام" النظام السوري بذلك.

ووعدت دمشق بوقف جميع الأعمال العسكرية في أنحاء سورية ابتداء من الساعة السادسة صباحا بالتوقيت الخميس، وأعلن مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان أنه تلقى تعهدا مكتوبا من النظام السوري بوقف إطلاق النار.

وقال المجلس الوطني في بيان له إنه "مساء الثلاثاء العاشر من ابريل/نيسان، تواصل القمع المكثف دون انقطاع استخدم فيه النظام الدبابات والمروحيات والمدفعية الثقيلة والأسلحة المضادة للطائرات ومقاتلات ميغ 23 التابعة للقوات الجوية".

وكان أنان قد قدم خطة لوقف العنف المستمر منذ 13 شهرا في سورية وحدد يوم الخميس موعدا لوقف إطلاق النار.

ونقل التلفزيون السوري عن مسؤول في وزارة الدفاع السورية قوله الخميس انه سيتم وقف جميع الأعمال العسكرية صباح الخميس مع احتفاظ القوات السورية "بحق الرد على أي اعتداء تقوم به المجموعات الإرهابية المسلحة".

وزير الدفاع السعودي يتباحث مع نظيره الأميركي

على صعيد آخر، أجرى وزير الدفاع السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز محادثات في مقر وزارة الدفاع الأميركية الأربعاء تركزت على الأزمة في سورية.

وصرح المتحدث الصحافي باسم الوزارة جورج ليتل للصحافيين عقب لقاء الأمير سلمان بوزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا "من الواضح أن البلدين يتشاركان في نفس القلق حول ما يحدث في ذلك البلد"، في إشارة إلى سورية.

ودعا السعودية إلى تسليح المعارضة السورية التي تقاتل ضد القوات النظامية السورية، إلا أن الولايات المتحدة ليست مستعدة إلا إلى تقديم المساعدة "غير العسكرية" للمعارضة على شكل أجهزة لاسلكية.

ولم يتمكن مسؤولو البنتاغون من تأكيد ما إذا كانت المحادثات بين بانيتا والأمير سلمان تطرقت إلى تسليح المعارضة السورية.

غير أن ليتل قال إن السياسة الأميركية تركز على دبلوماسية "ممارسة الضغوط السياسية والاقتصادية على النظام لمحاولة وقف العنف ضد المدنيين في ذلك البلد".

ومن المقرر أن يلتقي الأمير سلمان بالرئيس الأميركي باراك اوباما خلال زيارته إلى واشنطن، بحسب مسؤولين في البيت الأبيض.

وقد أجرى الوزير السعودي في وقت سابق محادثات مع الجنرال جيمس ماتيس، رئيس القيادة الأميركية المركزية الذي يشرف على القوات في الشرق الأوسط، طبقا للسفارة السعودية.

وناقش الأمير سلمان وبانيتا كذلك التغيرات السياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وإيران واليمن و"التهديد المشترك من الإرهاب" وعملية السلام في الشرق الأوسط و"سبل تعزيز التعاون الدفاعي بين السعودية والولايات المتحدة" بحسب ليتل.

XS
SM
MD
LG