Accessibility links

logo-print

واشنطن قلقة من استمرار أعمال العنف رغم إعلان دمشق وقف إطلاق النار


هيلاري كلينتون خلال اجتماع مجموعة الثماني في واشنطن

هيلاري كلينتون خلال اجتماع مجموعة الثماني في واشنطن

بدء اجتماعات قمة الثماني في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن والقضية السورية على طاولة المباحثات

تعقد وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الأربعاء اجتماعا مع نظرائها في مجموعة الثماني لإجراء محادثات يتوقع أن تطغى عليها الأزمة السورية والملف النووي الإيراني، ويأتي الاجتماع بعد أن انتهت الثلاثاء مهلة سحب القوات التابعة للنظام السوري من المدن التي تسودها اضطرابات.

وقد أعربت كلينتون الأربعاء عن قلقها بشأن "تواصل العنف" في سورية عشية موعد وقف إطلاق النار.
وفي تصريحات أمام وزراء خارجية مجموعة الثماني أعربت كلينتون كذلك عن قلقها إزاء المشاكل التي تواجه مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان في مساعيه لجعل سورية تطبق خطته لوقف العنف في البلاد، والتي تدعو إلى وقف لإطلاق النار الخميس.
ودعا وزير خارجية ألمانيا غيدو فسترفيلي روسيا الأربعاء إلى النأي بنفسها عن حملة القمع التي يشنها الرئيس السوري بشار الأسد ضد المناهضين له.
وقال فسترفيلي على هامش اجتماع وزراء مجموعة الثماني في واشنطن إن "على روسيا أن توضح أنها تنأى بنفسها عن أعمال العنف والقمع هذه".
ودعا مجموعة الثماني إلى أن ترسل إلى الأسد "إشارة موحدة"، منددا بالأنباء عن استمرار العنف في سورية رغم انقضاء مهلة يوم الثلاثاء لانسحاب القوات النظامية من المدن التي تشهد تمردا في سورية.
وقال "لسوء الحظ فان العنف يتواصل وهناك مسؤولية واضحة في ذلك تلقى على نظام الأسد".
وتعتبر روسيا الحليف الرئيسي لنظام الأسد الذي ينفذ حملة ضد مناهضيه، وتقول الأمم المتحدة إنها أدت إلى مقتل أكثر من تسعة آلاف شخص.
واستخدمت روسيا الفيتو مرتين في مجلس الأمن لمنع صدور موقف مندد بالنظام السوري.

دمشق تؤكد انها ستحترم الهدنة

وفي سياق التحركات الدبلوماسية، قال كوفي أنان المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية إن دمشق قد أكدت له أنها ستحترم وقف إطلاق النار مع مقاتلي المعارضة.

وأضاف أنان في مؤتمر صحافي عقده مع وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي:

"اعتقد أنه مع حلول الساعة السادسة من صباح الخميس يجب أن نرى وضعا أفضل على الأرض. لقد تلقيت تأكيدات من الحكومة السورية بأنها ستحترم وقف إطلاق النار.
وإذا طبقت كل الأطراف وقف إطلاق النار فإننا حتماً سنرى وضعاً أفضل".

وتحدث عنان عن أولويات مهمته الحالية بالقول:

" من المهم جداً أن نجد طريقة لإنهاء العنف والقتل في سورية اليوم. علينا إيجاد طريقة لإيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين إليها وأن نقنع أطراف الأزمة بالجلوس إلى طاولة الحوار من اجل إيجاد حل سياسي. العملية السياسية التي ستنتج عن هذه الجهود يجب أن تكون بقيادة سورية وتحترم تطلعات الشعب السوري".

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي إن بلاده ستساند مهمة المبعوث الدولي كوفي أنان:

"نحن سعداء لعدم وجود حديث في مبادرة عنان عن إجبار الرئيس بشار الأسد على التنحي عن السلطة أو تغيير النظام، وأن مقترحاته تشجع جميع الأطراف على التفاوض وفسح المجال أمام التغيير الديموقراطي".

إلى هذا، يعقد مجلس الأمن الدولي الخميس اجتماعاً يستمع خلاله لإفادة من المبعوث الدولي كوفي أنان حول الأزمة السورية.

دمشق تعلن وقف الاعمال العسكرية

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع السورية الأربعاء وقف الأعمال العسكرية اعتبارا من صباح الخميس "على أن تبقى متأهبة للرد على أي اعتداء من المجموعات الإرهابية المسلحة".
ونقل التلفزيون عن مصدر مسؤول في وزارة الدفاع "بعد تنفيذ قواتنا المسلحة مهامها الناجحة في مكافحة الأعمال الإجرامية للمجموعات المسلحة وبسط سلطة الدولة على أراضيها، تقرر وقف هذه الأعمال اعتبارا من صباح غد الخميس".
وأضاف: "ستبقى قواتنا المسلحة الباسلة متأهبة للرد على أي اعتداء تقوم به المجموعات الإرهابية المسلحة ضد المدنيين وعناصر حفظ النظام والقوات المسلحة والممتلكات الخاصة والعامة لحماية أمن الوطن والمواطن".
كما أعلن أنان من جنيف أنه تسلم تعهدا مكتوبا من النظام السوري بوقف العمليات العسكرية ابتداء من الخميس.
وكان يفترض أن تنهي السلطات السورية سحب آلياتها العسكرية من المدن الثلاثاء، إلا أن ذلك لم يحدث.
وقف إطلاق النار والالتزام بخطة أنان
من جانبها، قالت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس الأربعاء إنه حتى لو التزمت دمشق بوعدها بوقف إطلاق النار، فإن ذلك لن يعتبر التزاما كافيا بخطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان.
وقالت رايس إن تعهد سورية "برأينا ليس ولا يمكن اعتباره التزاما" بخطة أنان، مضيفة أن التزامات النظام السوري "تفتقر إلى المصداقية"، لأنه رجع سابقا عن وعوده.
وأضافت "القتال لا يزال مستعرا حتى الآن، مما يعكس التصعيد في العنف الذي اتبعته الحكومة السورية منذ الأول من ابريل/نيسان، عندما التزمت بوقف جميع الأعمال العدائية".
وأوضحت "لذلك فان التزاماتها لا تحمل الكثير من المصداقية، بل وربما لا تحمل أية مصداقية، نظرا لسجلها وسننتظر باهتمام ما سيقوم به النظام السوري غدا".
ومن المقرر أن يطلع أنان مجلس الأمن الدولي الخميس على التزام سورية بخطته السداسية التي وافق عليها نظام الأسد.

قصف مدينة الرستن

ميدانيا، أفاد ناشطون سوريون بأن القوات النظامية السورية تقصف مدينة الرستن، كما أنها أرسلت تعزيزات عسكرية مؤلفة من نحو 20 دبابة إلى وسط مدينة حماه.
ويقول المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية وعضو المجلس الوطني السوري عمر ادلبي إن القصف وأعمال العنف لم تتوقف على الإطلاق بل امتدت من منطقة إلى منطقة.
وأضاف "الآن نتحدث عن تعزيزات عسكرية تصل بشكل متواصل إلى شمال حلب وريفها الشمالي، كما تصل تعزيزات عسكرية أيضا إلى مناطق ادلب وعن انتشار عسكري وأمني كبير في محيط مدينة القصير وأيضا في الرستن، التي تتعرض منذ حوالي ساعة وحتى الآن إلى محاولة اقتحام، وأيضا عدة مناطق أخرى في مدينة حمص وأحيائها تتعرض لقصف مركز منذ حوالي ساعتين وبالتحديد مدينة الحولة وأيضا أحياء حمص القديمة وأحياء القرابيس والقصور والبياضة ودير بعلبا والخالدية".
XS
SM
MD
LG