Accessibility links

الجامعة العربية تعلق مشاركة الوفود السورية وتعترف ضمنا بالمعارضة


قرر وزراء الخارجية العرب عقب اجتماعهم الطارئ السبت بمقر الجامعة العربية بالقاهرة تعليق مشاركة الوفود السورية في الجامعة لحين قيامها بتنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة السورية، ودعوا إلى سحب السفراء العرب من دمشق، كما اتفقوا على "توقيع عقوبات اقتصادية وسياسية" على الحكومة السورية.

وفي اعتراف ضمني بالمعارضة، دعا الوزراء العرب جميع أطراف المعارضة السورية إلى اجتماع يعقد في مقر الجامعة العربية خلال ثلاثة أيام "للاتفاق على رؤية موحدة للمرحلة الانتقالية المقبلة في سوريا"، وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم في مؤتمر صحافي بعد الاجتماع هذه القرارات، موضحا انه صدر بموافقة 18 دولة وباعتراض ثلاث دول هي سوريا ولبنان واليمن، وامتناع العراق.

ونقلت الوكالة عن دبلوماسيين يشاركون في الاجتماع قولهم إنه تم تعليق الاجتماع بعد خلافات حول اقتراح بتجميد عضوية سوريا في الجامعة، مضيفة أن ذلك تم بناء على طلب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم الذي يترأس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، بعد أن ظهرت خلافات حول الاقتراح.

وتابعت المصادر، بحسب الوكالة، أنه "كان هناك اتجاه قوي داخل اللجنة الوزارية في اجتماعها الجمعة بطرح موضوع تجميد عضوية سوريا للنقاش، إلا أن بعض الدول العربية المركزية رفضت طرح موضوع التجميد في الوقت الراهن، وطلبت إعطاء فرصة للحكومة السورية لتنفيذ ما تعهدت به، ولهذا دعا رئيس الاجتماع لعقد اجتماع عاجل للجنة الوزارية المعنية بسوريا لتدارس كيفية الخروج من هذا المأزق".

وأوضحت المصادر نفسها أن مندوب سوريا الدائم لدى الجامعة العربية السفير يوسف أحمد ألقى مداخلة خلال الاجتماع "أكد فيها التزام بلاده بتنفيذ بنود خطة العمل العربية لحل الأزمة في سوريا، وقال إنه تم سحب المظاهر المسلحة من الشوارع وأن سوريا تتعرض لحملة إعلامية مضللة تتزعمها قنوات تعمل لصالح أطراف خارجية".

ووفق نفس المصادر فان مندوب سوريا طالب ب "إتاحة الفرصة أمام بعثة الجامعة العربية لزيارة سوريا والاطلاع على الوضع على الأرض".

وكان يوسف احمد قد أعلن عشية اجتماع وزراء الخارجية العرب انه سلم صباح الجمعة مذكرة إلى الأمانة العامة للجامعة العربية تتضمن "ترحيب سوريا وتعاونها التام مع زيارة بعثة من جامعة الدول العربية إلى سوريا".

وكان وزراء الخارجية العرب قد بدأوا اجتماعهم الطارئ السبت بمقر الجامعة العربية في القاهرة لمناقشة تطور الأوضاع في سوريا بعد أن فشل نظام الأسد من تنفيذ اتفاق الورقة العربية على وقف العنف وإزالة المظاهر المسلحة من المدن المضطربة قبل أكثر من أسبوعين.

وبعد كلمة المندوب السوري لدى الجامعة، بدأ الوزراء اجتماعا مغلقا للتداول.

وقال معارضون سوريون بعد اجتماع للجنة الوزارية العربية الخماسية الخاصة بسوريا في القاهرة ليل يوم الجمعة إنهم يتوقعون صدور قرار من الاجتماع الوزاري بتعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية، وفقا لوكالة رويترز.

ووفقا لمبادرة الجامعة العربية المتفق عليها في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني تعهدت سوريا بسحب قواتها العسكرية من المدن المضطربة وإطلاق سراح المسجونين السياسيين وبدء حوار مع المعارضة.

وقالت هيومان رايتس ووتش في تقرير أصدرته يوم الجمعة إن القوات السورية قتلت منذ ذلك الوقت أكثر من 104 أشخاص في حمص وحدها.

وقالت المنظمة "الطبيعة المنهجية للانتهاكات التي ترتكبها القوات الحكومية السورية ضد المدنيين في حمص ومن بينها التعذيب والقتل خارج إطار القانون تمثل جرائم ضد الإنسانية."

ودعت المنظمة الجامعة العربية إلى تعليق عضوية سوريا، كما دعت الأمم المتحدة إلى فرض عقوبات على المسؤولين عن أعمال العنف وإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية.

من جانبه، يقول الرئيس السوري بشار الأسد إنه استخدم كل الوسائل الشرعية في مواجهة مؤامرة خارجية تستهدف إشعال فتنة طائفية.

وعلى الصعيد الأمني، أعلنت لجان التنسيق المحلية في سوريا ارتفاع حصيلة قتلى المدنيين برصاص القوى الأمنية الجمعة إلى 26 شخصا، فيما ذكرت مصادر الناشطين أن 37 مدنيا وعسكريا قتلوا.

وأوضحت اللجان في بيان أن 13 قتيلا سقطوا في محافظة حمص، فيما سقط ستة في محافظة درعا جنوب البلاد، والبقية في محافظات حماه وإدلب وريف دمشق.

من ناحية أخرى، نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن ناشطين سوريين أن مسلحين يعتقد أنهم جنود منشقون شنوا هجمات عديدة على القوات النظامية في عدد من مناطق البلاد، ولاسيما في حمص ودرعا.

ومن جانبها قالت الحكومة السورية، وبحسب ما نقلت الوكالة الرسمية سانا، أن اثنين من رجال الأمن قتلا في حمص الجمعة برصاص من وصفتهم بـ "الجماعات الإرهابية."

وفي المقابل، شهدت العاصمة دمشق تظاهرة رفع المشاركون فيها لافتات تندد بمواقف هيئة التنسيق الوطنية التي تضم معارضين من الداخل والتي تشدد على رفضها لأي تدخل خارجي في سوريا.

XS
SM
MD
LG