Accessibility links

سوريا تندد بقرارات الجامعة العربية وتصفها بـ "غير القانونية"


في أول رد فعل رسمي سوري على قرارات الجامعة العربية ، وصف مندوب سوريا لدى الجامعة يوسف أحمد في حديث للتلفزيون السوري قرارات المجلس الوزاري العربي، بأنها غير قانونية ومخالفة لميثاق الجامعة ونظامها الداخلي.

وقال المندوب السوري إن هذا التحرك الذي عارضه مندوبان في الاجتماع الوزاري للجامعة بالقاهرة لا يجوز اتخاذه إلا بالإجماع في اجتماع قمة للزعماء العرب، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

بدوره، قال المفكر العربي جورج جبور في حديث مع "راديو سوا" إن قرار الجامعة العربية غير حكيم، مضيفا "هذه رسالة هامة وأرجو ألا تكون حاسمة. ربما أن مجلس الجامعة أحب أن يبحث في هذا الأمر بعيدا عن سوريا، لكن ليس هذا هو التصرف الحكيم، في كل حال ما زلت آمل خيرا في دور جامعة الدول العربية، هي الملاذ للعرب جميعا وينبغي أن تكون في تصرفاتها مسؤولة عن العرب جميعا."

أما المعارض السوري عبد الرزاق عيد، فقد رحب بمقررات المجلس الوزاري للجامعة العربية، واعتبرها مفاجئة سارة. وفي حديث لـ "راديو سوا" قال عيد وهو رئيس المجلس الوطني لإعلان دمشق في المهجر إن الآمال والأحلام بدأت تتحقق بعد أن زالت بعض السلبيات، وكان هناك ارتياح بعكس التوقع أن المجلس لن يتخذ مثل هذا الموقف.

ولم يخف عيد استغرابه من إعطاء الجامعة العربية مهلة جديدة للنظام السوري "أنا مندهش بعد كل تجاربهم هذه ولسع بيعتقدوا أن هذه القرارات سيوافق أو سيقبل أو سينصاع لها، يعني حتى هذه الأربعة أيام تؤلمني لأنه بعرف كلفتها على الأقل 100 شهيد."

وأكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في المؤتمر الصحافي المشترك مع حمد بن جاسم رئيس الدورة الحالية للجامعة أن القرار اتخذ بموافقة 18 دولة، في حين اعترضت ثلاث دول هي سوريا ولبنان واليمن، فيما امتنع العراق عن التصويت.

وعلّقت الجامعة مشاركة الوفود السورية فيها إلى حين وقف أعمال القتل هناك، وقررت فرض عقوبات اقتصادية وسياسية ضد الحكومة السورية، بالإضافة إلى جملة قرارات أخرى ضد النظام السوري، اتخذها مجلس الجامعة في اجتماع على مستوى وزراء الخارجية خصص لبحث الأزمة السورية.

وجاء في بيان تلاه رئيس اللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني قرارات الجامعة في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الطارئ.

وجاء في نص البيان: نظرا لعدم التزام سوريا بالتنفيذ الكامل والفوري للمبادرة العربية قررنا تعليق مشاركة الوفود السورية في أنشطة الجامعة العربية لحين تنفيذ دمشق المبادرة العربية.

ثانيا: توفير الحماية للمدنيين السوريين بالاتصال الفوري بالمنظمات المعنية بما فيها الأمم المتحدة، في حين عدم توقف أعمال العنف والقتل.

ثالثا: دعوة الجيش العربي السوري للامتناع عن التورط في أعمال القتل والعنف ضد المدنيين.

رابعا: توقيع عقوبات اقتصادية وسياسية على الحكومة السورية في حال عدم الالتزام.

خامسا: دعوة دول الجامعة العربية لسحب سفرائها من دمشق، مع الأخذ في الاعتبار أن هذا القرار سيادي.

سادسا: دعوة جميع أطراف المعارضة للاجتماع في مقر الجامعة خلال ثلاثة أيام للاتفاق على رؤية موحدة لمرحلة انتقالية في سوريا، ويقرر ما يراه مناسب للاعتراف بالمعارضة السورية.

سابعا: بقاء المجلس الوزاري العربي في حالة انعقاد دائم لمتابعة الموقف.

وجدد الشيخ حمد بن جاسم حرص الجامعة العربية على أن يكون حل الأزمة في سوريا عربيا، مضيفا أن حديث عن فرض حظر جوي أو المطالبة بتدخل أجنبي أمر لم يتم تداوله أبدا خلال الاجتماع .

وصرحت مصادر عربية مسئولة من داخل الاجتماع بأن الخلافات تسود بين تيارين، الأول يرى ضرورة التعامل بحزم مع النظام السوري وتجميد عضويته في جامعة الدول العربية ومنظماته، فيما تقود الثاني دول ذات ثقل سياسي وديموغرافي في المنطقة يرى ضرورة إتاحة الفرصة للنظام السوري لتنفيذ بنود المبادرة العربية، مع وضع آلية للتحقق من ذلك.

هذا ومن المقرر أن يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا في المغرب يوم الأربعاء المقبل لتقييم الموقف في سوريا، على أن يسبقه لقاء للوزراء العرب مع قادة المجموعات المعارِضة السورية لوضع تصوّر موحد للمرحلة الانتقالية.

XS
SM
MD
LG