Accessibility links

روسيا تطالب دمشق بالالتزام بخطة أنان


لافروف والمعلم

لافروف والمعلم

دعا وزير الخارجية الروسي الحكومة السورية إلى "أن تكون أكثر حزما" في تطبيق خطة المبعوث الدولي المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان، وذلك في الوقت الذي تستمر فيه العمليات العسكرية مع انتهاء المهلة الممنوحة لدمشق لوقف إطلاق النار.

وقال سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري وليد المعلم الذي يزور موسكو حاليا إن "بوسع السلطات السورية أن تكون أكثر حزماً في تطبيق خطة أنان"، إلا أنه أشار في الوقت ذاته إلى التزام دمشق بالخطة التي يدعمها المجتمع الدولي.

وأضاف لافروف أن موسكو وافقت على طلب الأمم المتحدة نقل بعض التقنيين الروس العاملين في الجولان، للقيام بمهام مراقبة في مناطق داخل سورية.

وشدد الوزير الروسي على "ضرورة وقف إطلاق النار أولا" قائلا "ندعو زملاءنا السوريين إلى الالتزام بكل واجباتهم طبقا لخطة كوفي أنان".

انسحاب سوري

من جانبه، قال المعلم إن دمشق بدأت سحب آلياتها من بعض المدن متهماً جماعات المعارضة المسلحة، بتصعيد عملياتها في الآونة الأخيرة.

وأكد وزير الخارجية السوري موافقة بلاده على وجود بعثة المراقبين الدوليين على أن يؤخذ برأيها بشأن جنسياتهم.

وقال المعلم "لقد قمنا بسحب وحدات الجيش من بعض المحافظات تنفيذا لخطة أنان وسمحنا لـ 28 محطة إعلامية بدخول سورية منذ وافقت دمشق على الخطة واستقبلنا رئيس اللجنة الصليب الأحمر الدولي ووصلنا معه إلى تفاهمات بشأن وصول المساعدات إلى المحتاجين".

كما اتهم وزير الخارجية السوري تركيا، بأنها تحتضن مسلحين معارضين لدمشق، وتسمح لهم بخرق الحدود وتهريب السلاح.

وأضاف ردا على سؤال حول إطلاق النار السوري يوم الاثنين على الحدود التركية، "سورية دولة ذات سيادة ومن حقها الدفاع عن سيادتها ضد أي خرق لهذه السيادة".

أنان في تركيا

يأتي هذا بينما وصل المبعوث العربي والدولي يوم الثلاثاء إلى تركيا حيث من المقرر أن يتفقد مخيمات اللاجئين السوريين على الحدود بين تركيا وسورية، وذلك غداة إطلاق نار من الجانب السوري أدى إلى جرح أربعة سوريين وتركيين اثنين في الأراضي التركية، مما أثار استنكار أنقرة.

ومن المقرر أن يطلع أنان مجلس الأمن الدولي بعد ظهر يوم الثلاثاء على ما آلت إليه خطته في ضوء استمرار القتال ووضع الحكومة السورية شرطاً جديداً لتطبيقها قبل أن يتوجه يوم غد الأربعاء إلى إيران.

وتنص خطة أنان على انسحاب قوات النظام السورية من المدن صباح الثلاثاء لإفساح المجال أمام وقف تام لأعمال العنف بحلول 48 ساعة.

وأعلنت سورية في الثاني من ابريل/نيسان موافقتها على الخطة التي تبناها مجلس الأمن الدولي، إلا أن النظام السوري اشترط في السابع من الشهر ذاته الحصول على ضمانات خطية من المعارضة قبل سحب قواتها العسكرية من المدن.

وكانت الصين، التي استخدمت مع روسيا حق النقض مرتين لمنع إدانة نظام الأسد في مجلس الأمن، قد طالبت الحكومة السورية وجماعات المعارضة باستغلال "اللحظة المهمة الحالية والالتزام بالتعهدات بوقف إطلاق النار وسحب القوات والتعاون مع جهود الوساطة التي يقوم بها المبعوث الخاص كوفي أنان لتسهيل عمليات المساعدة الإنسانية والتشجيع على حل سياسي للصراع في سورية".

إلا أن الولايات المتحدة شككت من جانبها في نيّة الرئيس السوري بشار الأسد تنفيذ ما التزم به أمام أنان، خصوصاً حين وضع شرطاً جديداً لوقف إطلاق النار وسحب أسلحته الثقيلة من المدن.

تجدد القتال

ومع انتهاء المهلة التي منحها المجتمع الدولي للنظام السوري، زادت وتيرة الاشتباكات في الأيام الماضية حتى يوم الثلاثاء، مع سقوط أكثر من 150 قتيلاً أمس الاثنين، على ما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفادت لجان التنسيق المحلية بسقوط 12 قتيلا يوم الثلاثاء في عمليات عسكرية للجيش السوري في مناطق من مدينة حمص.

وأشارت اللجان في بيان لها إلى أن من بين القتلى أربع نساء وثلاثة أطفال قضوا إثر سقوط عدد كبير من القذائف والصواريخ على حيي الخالدية والبياضة.

كما أفادت الأنباء بمقتل ستة جنود سوريين في هجوم شنه مسلحون في محافظة الحسكة شمال شرقي سورية، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
XS
SM
MD
LG