Accessibility links

logo-print

الشاطر: ترشح سليمان للانتخابات الرئاسة "إهانة للثورة"


مرشح جماعة الإخوان المسلمين في انتخابات الرئاسة المصرية خيرت الشاطر

مرشح جماعة الإخوان المسلمين في انتخابات الرئاسة المصرية خيرت الشاطر

قال مرشح جماعة الإخوان المسلمين في انتخابات الرئاسة المصرية خيرت الشاطر إن ترشح مدير المخابرات العامة السابق عمر سليمان في الانتخابات "إهانة للثورة المصرية وإذا نجح سيؤدي ذلك إلى ثورة ثانية.

وقال الشاطر أيضا في مقابلة مع رويترز هي الأولى مع وسيلة إعلام منذ ترشحه يوم 31 مارس/ آذار إن الإخوان المسلمين لن يؤيدوا حصول مصر على قرض قدره 3.2 مليار دولار طلبته الحكومة من صندوق النقد الدولي ما لم تتغير شروط تقديمه أو تستقيل الحكومة لتفسح السبيل لإدارة جديدة تشرف على إنفاقه.

وكان الرئيس السابق حسني مبارك عين سليمان نائبا له في الأيام الأخيرة لحكمه قبل أن يتنحى في 11 فبراير/ شباط 2011 مكلفا المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد.

وقدم سليمان أوراق ترشحه في وقت سابق يوم الأحد قبل نحو نصف ساعة من غلق باب الترشح الذي ظل مفتوحا لشهر.

ولكن الشاطر قلل من شأن مخاوف من صدام يمكن أن يقع بين الحركة الإسلامية التي تتمتع بتأييد شعبي والمجلس العسكري.

وقال: "أنا لا أوافق على دخول عمر سليمان وأعتبر دخوله فيه نوع من إهانة الثورة والشعب المصري لأنه كان أحد كبار رموز مبارك وكان هو رجله الأمين الذي اختاره نائبا له عندما ضاقت به الظروف".

وأضاف: "لا أعتقد أن افتراض فوزه موجود إلا في حالة تزوير (الانتخابات) ولو حدث فأعتقد أن الثورة ستستأنف مرة أخرى".

وقال المجلس الأعلى للقوات المسلحة إنه سيسلم السلطة لرئيس منتخب منتصف العام. ومن المقرر أن تبدأ الانتخابات الرئاسية في مايو/ أيار وستعقد جولة إعادة في يونيو/ حزيران إذا لم تحسم النتيجة في الجولة الأولى.

وقالت لجنة الانتخابات الرئاسية إن عدد المرشحين الذين تقدموا بأوراقهم قبل غلق الباب بلغ 23 مرشحا أبرزهم إسلاميون وسياسيون من عهد مبارك.

والسمة التنظيمية المؤكدة لجماعة الإخوان المسلمين تجعل الشاطر منافسا متقدما على المنصب. ويعد سليمان حصانا أسود في السباق بعد أن أثبت قدرة سياسية بجمع 30 ألف تأييد لترشحه من ناخبين في غضون أيام.
واندلعت احتجاجات عنيفة واشتباكات طائفية بعد سقوط مبارك استمرت لفترة طويلة لكن حدتها خفت بعد انتخاب البرلمان واقتراب قيام المجلس العسكري بتسليم السلطة للمدنيين ومناورات السياسيين الهادفة لتحقيق مكاسب من وراء ذلك.

وعملت جماعة الإخوان لعشرات السنين من أجل البروز السياسي من خلال الوعظ الديني والعمل الخيري لكنها تعرضت للقمع في عهد مبارك وطفت على السطح بعد إقصائه لتصبح أكبر قوة سياسية في البلاد.

وكانت الجماعة التي تلزم الحذر رفضت في البدء دعوة نشطاء وليبراليين للمظاهرات التي بدأت يوم 25 يناير العام الماضي والتي أسقطت مبارك. لكن الجماعة شاركت في المظاهرات في اليوم الثالث الذي شهد أعنف الاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين.

وقبل سقوط مبارك بيوم وعدت الجماعة بأنها لن تحتكر السلطة قائلة إنها لن تتقدم بمرشح منها للرئاسة.

وقالت لاحقا إن حزبها حديث النشأة الحرية والعدالة سيسعى وراء 25 في المئة من مقاعد مجلس الشعب وزادت النسبة بعد ذلك. ويشغل الحزب حاليا أكثر من 60 في المئة من المقاعد في مجلس الشورى.

وقام الأعضاء المنتخبون في مجلسي الشعب والشورى الشهر الماضي بانتخاب جمعية تأسيسية لوضع الدستور انسحب ليبراليون ويساريون منها قائلين إن الإسلاميين وحلفاء لهم هيمنوا عليها.

وقال الشاطر الذي تخلى عن منصبي النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين وعضو مكتب الإرشاد ليكون مرشحا لجميع المصريين - كما قالت الجماعة - إن قرار ترشحه للرئاسة مبعثه السعي لشغل منصب تنفيذي خشية فشل البرلمان في تحقيق انجاز بسبب عدم تعاون الحكومة المعينة من قبل المجلس العسكري معه.

ولكنه قال إن من الضروري تجنب الصدام مع المجلس العسكري الذي يمثل العمود الفقري لأمن البلاد.

وتقدم النائب عن حزب الوسط (إسلامي معتدل) عصام سلطان الأحد بمشروع قانون أمام مجلس الشعب لمنع كل من تولى منصب رسمي خلال السنوات الخمس الأخيرة من حكم مبارك من الترشح للرئاسة.

وقال سلطان إن "ما يحدث في مصر الآن هو ثورة مضادة مخططة ومدبرة ووصلت إلي مراحل متقدمة لدرجة أن يعلن عمر سليمان عن ترشحه للرئاسة"، واعتبر أن رئيس جهاز الاستخبارات السابق "رمز من رموز الفساد".

إغلاق باب الترشح


وقد أغلق رسميا الأحد باب الترشح لأول انتخابات رئاسية في مصر بعد إسقاط حسني مبارك عقب مفاجآت حملتها الأيام الأخيرة.

وحتى الآن، تقدم رسميا 21 مرشحا يأمل كل منهم أن يتولى قيادة أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان بعد فترة انتقالية قلقة أعقبت الانتفاضة التي أطاحت بمبارك في 11 فبراير/ شباط 2011.

ومن أبرز المرشحين للرئاسة الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى والقيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين عبد المنعم أبو الفتوح والقيادي الناصري حمدين صباحي وآخر رئيس وزراء في عهد مبارك أحمد شفيق.

أما أصغر المرشحين سنا فهو المحامي والناشط اليساري خالد علي (40 عاما) رئيس المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الذي تبنى العديد من القضايا العمالية خلال السنوات الأخيرة والذي قدم أوراق ترشحه الأحد.

مرسي مرشح الإخوان الاحتياطي


وقدم اليوم رئيس حزب الحرية والعدالة (المنبثق عن جماعة الإخوان) محمد مرسي أوراق ترشحه للرئاسة الأحد، بعد أن أعلنت الجماعة أنه سيكون مرشحها "الاحتياطي" في حال استبعاد الشاطر إذا ثبت أنه محروم من ممارسة حقوقه السياسية بسبب حكم صدر ضده في عام 2007 وقرر المجلس العسكري الحاكم إعفاءه منه في مارس/ آذار الماضي.

ويقضي القانون بألا يتم رد اعتبار أي مواطن صدر ضده حكما جنائيا إلا بعد ست سنوات من انقضاء العقوبة أو من صدور قرار بالعفو عنه وهذا معناه أن الشاطر لن يتمكن من استعاده حقوقه السياسية قبل ست سنوات.

استبعاد أيمن نور


واستنادا إلى هذا القانون، قررت محكمة القضاء الإداري السبت عدم أحقية رئيس حزب الغد أيمن نور في الترشح إذ أن قرار المجلس العسكري بإعفائه من العقوبة، التي أدين بها في عهد الرئيس السابق، صدر في 28 مارس/ آذار الماضي.

كما تقدم الأحد الدبلوماسي السابق عبد الله الأشعل بأوراق ترشحه عن حزب الأصالة السلفي متراجعا عن قرار كان أعلنه قبل أيام بعدم خوض السباق وبتأييد مرشح الإخوان خيرت الشاطر.

ترشح امرأة واحدة


أما المرأة الوحيدة التي أعلنت نيتها الترشح، وهي مذيعة التلفزيون الناشطة بثينة كامل، فلم تتمكن من الحصول على توكيلات موثقة من 30 ألف ناخب يؤيدون ترشيحها.

لكنها قالت في مؤتمر صحافي إنها ستواصل العمل من اجل "تحقيق أهداف ثورة 25 يناير (كانون الثاني)".

والدة أبو إسماعيل أميركية الجنسية


وكانت اللجنة العليا للانتخابات أعلنت السبت تلقيها معلومات رسمية تفيد بحصول والدة المرشح السلفي الشعبوي حازم أبو إسماعيل على الجنسية الأميركية في عام 2006.

ويقضي قانون الانتخابات بألا يكون المرشح للرئاسة أو زوجته أو أي من أبويه حصل في أي وقت على جنسية أجنبية.

وأعلن القيادي السلفي صفوت حجازي تراجعه عن خوض سباق الرئاسة في اللحظة الأخيرة قبل غلق باب الترشيح معللا قراره بوجود أكثر من مرشح إسلامي ما قد يؤدي إلى تفرق الأصوات.
XS
SM
MD
LG