Accessibility links

إعادة فتح مطار صنعاء الدولي واشتباكات جديدة مع القاعدة


يمنيون ينظرون إلى هيكل دراجة نارية دمرت في انفجار في عدن الجمعة

يمنيون ينظرون إلى هيكل دراجة نارية دمرت في انفجار في عدن الجمعة

أعيد فتح مطار صنعاء الدولي الأحد غداة إغلاقه بسبب تهديد عسكريين موالين للواء مقرب من الرئيس السابق علي عبد الله صالح، فيما تلقى الرئيس الجديد عبد ربه منصور هادي دعما قويا من الولايات المتحدة.

وأفاد مصدر ملاحي أن المطار مفتوح وأن العسكريين الموالين للواء المتمرد قدموا ضمانات "بعدم تهديد الملاحة الجوية".

وقد برر المصدر السبت إغلاق المطار بتهديد تعرضت له الملاحة الجوية من عسكريين موالين لقائد القوات الجوية اليمنية اللواء محمد صالح الأحمر الأخ غير الشقيق للرئيس السابق، الذي رفض قرار إقالته الصادر الجمعة عن عبد ربه منصور هادي.

وأكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد حامد فرج في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) انه تم صباح اليوم إبلاغ جميع الشركات بعودة الحركة إلى مطار صنعاء الدولي.

ونفى ما تناولته بعض وسائل الإعلام يوم أمس من انتشار دبابات في المدرج وقال "هذا كلام عار عن الصحة ولم يغلق المطار إلا جراء التهديدات التي حصلت وتلقتها غرفة لعمليات".

وصرح مسؤول في المطار أن ثلاث رحلات أقلعت اليوم الأحد متوجهة إلى بيروت والقاهرة ودبي، كما أقلعت وهبطت العديد من الرحلات الداخلية.

دعم أميركي لهادي


من جانبها، أعربت الولايات المتحدة السبت عن دعمها الكامل لقرار الرئيس هادي الذي أصدر مرسوما بفصل مسؤولين آخرين وتعيينات جديدة.

وأعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية بالنيابة مارك تونر أن "الولايات المتحدة ترحب بإعلان الرئيس عبد ربه منصور هادي نقل مسؤولين مدنيين وعسكريين في إطار العملية الانتقالية الجارية في اليمن".

وأضاف أن "التغييرات تعني التزام حكومة الوفاق الوطني بتحقيق تطلعات الشعب اليمني وإعادة الاستقرار إلى البلاد".

وتابع: "على الرغم من الذين يسعون لزعزعة الانتقال، برهن الرئيس هادي على قيادة قوية عبر تنفيذه بتصميم التسوية السياسية المتفق عليها".

واعتبرت الأوساط السياسية في صنعاء أن الضابط المتمرد تراجع تحت ضغط دول الخليج والسفراء الغربيين المعتمدين في اليمن الذين يشكلون ضامنا لاتفاق المرحلة الانتقالية.

دعم من مجلس التعاون الخليجي


وجدد رئيس مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني السبت تأكيد دعم الدول الأعضاء الست التي رعت الاتفاق الانتقالي، للرئيس هادي وقال في بيان إن "مجلس التعاون الخليجي يدعم كل التدابير التي اتخذها عبد ربه منصور هادي لإخراج اليمن من الأزمة".

"إغلاق المطار عمل فردي"


وحاول مصدر في سلاح الجو الأحد تبرير تحرك اللواء صالح الأحمر بالقول في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن إغلاق المطار ناجم عن عمل فردي قام به أحد الضباط.

ويقيم سلاح الجو قاعدة ملاصقة للمطار وتستخدم طائرته المدرج الوحيد في هذا المطار.

وأفاد المصدر أن نقيبا في سلاح الجو أطلق النار مساء الجمعة على برج المراقبة في المطار وطلب إغلاقه حتى يتم صرف تعويض عن قطعة ارض تملكها قبيلته وتمت مصادرتها لتوسيع المطار.

وما زال اللواء الأحمر متشبثا بموقفه ويرفض التنحي عن قيادة سلاح الجو ليصبح مساعدا لوزير الدفاع وهو المنصب الذي عين فيه، وهو يعتبر أن تعيينه هذا يهدف إلى إبعاده.

كذلك يرفض ضابط آخر هو اللواء طارق محمد عبدالله صالح قائد الحرس الرئاسي وابن أخ الرئيس صالح التنحي عن منصبه وتعيينه في قيادة الكتيبة 37 للحرس الجمهوري المتمركزة في محافظة حضرموت (جنوب شرق البلاد).

وكانت قرارات الرئيس عبد ربه منصور هادي منتظرة في سياق إعادة تنظيم القوات المسلحة باعتبار هذه المسألة واحدا من البنود الأساسية للاتفاق الانتقالي.

وتهدف إعادة التنظيم إلى تمكين الجيش من تخطي صراعاته الداخلية للتركيز على المعركة ضد تنظيم القاعدة الذي صعد هجماته في جنوب البلاد وشرقها.

مقتل 24 من عناصر القاعدة في هجمات


على صعيد آخر، قتل 24 شخصا يشتبه بأنهم من عناصر القاعدة في غارات جوية وقعت ليل السبت الأحد، وفق وزارة الدفاع اليمنية وزعيم قبلي.

وأعلنت وزارة الدفاع على موقعها الالكتروني "مقتل 16 إرهابيا من عناصر تنظيم القاعدة في منطقة الكود القريبة من مدينة زنجبار (جنوب البلاد)".

ويسيطر مقاتلو القاعدة على زنجبار عاصمة محافظة أبين ومحيطها منذ مايو/ أيار 2011.

كما قتل ثمانية آخرون من عناصر القاعدة حين دمر صاروخ سيارتهم ليل السبت الأحد في جنوب شرق اليمن، على ما أعلن قائد قبلي ناسبا القصف إلى طائرة استطلاع أميركية.

واستهدف العناصر الثمانية وهم خمسة يمنيين وثلاثة عرب من جنسيات مختلفة، عند بلدة عسيلان فيما كانوا يتنقلون بين محافظتي شبوة ومأرب، على ما أفاد الزعيم القبلي طالبا عدم كشف اسمه.

وتتعاون الولايات المتحدة بشكل وثيق مع السلطات اليمنية في مكافحة الإرهاب.

وتستهدف غارات منتظمة منسوبة إلى الولايات المتحدة تشنها بصورة خاصة طائرات بدون طيار، عناصر من القاعدة في جنوب اليمن وشرقه، ولو أن واشنطن لا تعترف بتنفيذ مثل هذه العمليات.

وفي تطور أخر قتل ضابط في الأمن السياسي في مدينة تعز ف هجوم شنه مسلحان.

وأورد موقع "26 سبتمبر نت" اليمني نقلا عن مصدر أمني أن "مسلحين يستقلان دراجة نارية قاما بملاحقة سيارة العقيد إسماعيل باعلوي مدير إدارة التحريات في الأمن السياسي بتعز".

وأضاف المصدر أنه "عند توقف سيارته في منطقة صينة، ترجل مسلح من الدرجة النارية وأطلق ثلاث رصاصات على رأس العقيد باعلوي أدت إلى وفاته على الفور".

وقال إن الأجهزة الأمنية بدأت في البحث عن مشتبه بهم.
XS
SM
MD
LG