Accessibility links

المجلس الوطني السوري يطالب بحماية المدنيين بعد مقتل 129 شخصا


سوريون يدفنون ضحايا سقطوا في محافظة درعا السبت

سوريون يدفنون ضحايا سقطوا في محافظة درعا السبت

أدان المجلس الوطني السوري المعارض "المجازر الوحشية التي ارتكبها النظام منذ إعلانه قبول خطة" المبعوث الدولي كوفي انان ومواصلة نشر قواته في المناطق التي تشهد احتجاجات، داعيا إلى قرار في مجلس الأمن تحت البند السابع لحماية المدنيين.

وقال المجلس في بيان السبت إن "المجازر الوحشية التي ارتكبها نظام الطاغية الأسد منذ إعلانه الكاذب عن قبول خطة انان، كلفت الشعب السوري ما يقرب من ألف قتيل وستة آلاف لاجئ وعدد لا يحصى من النازحين والجرحى والمشردين والمعتقلين الأمر الذي يشكل إجابة صريحة على مطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن بوقف القتل وسحب آلة القمع المجرمة من المدن".

وتحدث البيان عن قيام النظام "بنشر المزيد من القوات والآليات والأسلحة الثقيلة في كل المحافظات السورية الثائرة بخلاف ما قطعه من وعود".

وأضاف "يأتي ذلك في وقت أبدى فيه الشعب السوري عبر المجلس الوطني السوري والجيش السوري الحر التعاون والايجابية في تعامله مع مبادرة السيد كوفي انان والجهود الدولية".

وقال المجلس انه وبرغم إعلانه عن استعداده للتعاون مع كوفي أنان، "لا يستطيع أن يمنح إجازة قتل للنظام السفاح مطالبا بعقد جلسة عاجلة في مجلس الأمن لاستصدار قرار تحت البند السابع الذي يوفر حماية للمدنيين".

129 قتيلا

ارتفعت حصيلة القتلى في سورية السبت إلى 129 قتيلا من بينهم 87 مدنيا و26 جنديا نظاميا و16 منشقا بعد أن صعدت القوات السورية عملياتها العسكرية والأمنية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويأتي هذا التصعيد ولا سيما في محافظة حماة حيث قتل العشرات غداة اتهام الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دمشق بأنها "تنتهك الموقف الجامع" لمجلس الأمن الدولي.

وأفاد المرصد أن 40 شخصا قتلوا "في بلدة اللطامنة بريف حماة بينهم أطفال ونساء قتلوا خلال القصف وإطلاق النار خلال العمليات العسكرية التي تنفذها القوات النظامية التي اقتحمت بلدة اللطامنة التي دارت فيها اشتباكات عنيفة الجمعة استمرت حتى بعد منتصف ليل الجمعة السبت، وخمسة بينهم سيدة سقطوا خلال العمليات العسكرية في بلدة طيبة الإمام بريف حماة".

وقال عضو المكتب الإعلامي لمجلس الثورة في حماة أبو غازي الحموي لوكالة الصحافة الفرنسية: "تحركت ليلا مدرعات الجيش إلى محيط المدينة، وقصفتها من بعيد، ثم تقدمت فيها ببطء في ظل مقاومة خفيفة وسيطرت عليها وبدأت فيها حملة ترويع".

وقال أحد سكان بلدة اللطامنة ويدعى أبو درويش للوكالة إن "القوات النظامية دخلت صباح السبت إلى البلدة وبقيت فيها حوالي ثلاث ساعات قبل أن تعود وتنسحب بعدما ارتكبت مجزرة بحق السكان".

وتابع المرصد أن في "محافظة حمص استشهد 18 مواطنا بينهم 10 سقطوا في عدة أحياء بمدينة حمص وثلاثة في مدينة القصير بريف حمص بينهم سيدة وطفلها ورجل نتيجة القصف على المدينة، وشهيدان بمدينة الرستن إثر القصف الذي تعرضت له اليوم وآخر في قرية الفرحانية قرب تلبيسة وشهيدان في قرية المباركية، وسقطت شهيدة برصاص قناصة في بلدة الأتارب بريف حلب".

وفي ريف إدلب تدور اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين من المجموعات المسلحة المنشقة في عدة مواقع عدة من هذه المنطقة المتاخمة للحدود مع تركيا، والتي تركزت فيها في الأسابيع الماضية العمليات العسكرية للقوات النظامية. وأشار المرصد إلى تعرض قرى قريبة من مدينة جسر الشغور للقصف.

وفي محافظة إدلب قتل "22 مواطنا إثر قصف في عدة قرى بجبل الزاوية وإطلاق رصاص في مدينتي خان شيخون وأريحا وكفرلاتة، وفي قرية محجة بمحافظة درعا سلم جثمان شاب على ذويه كان قد أصيب بجراح قبل أيام"، بحسب المرصد.

كما عثر على جثامين 13 مواطنا في حي دير بعلبة بمدينة حمص وعثر في محافظة حلب على جثامين عشرة مواطنين تحت الأنقاض في بلدة حريتان التي تعرضت لقصف الجمعة، كما أفاد المرصد.

وأضاف المرصد أن "15 مقاتلا من المجموعات المسلحة المنشقة بريف حماة وشرطي منشق سقطوا خلال اشتباكات في مدينة القصير".

كما سقط "أربعة من قوات الأمن بينهم ضابط إثر استهداف سيارتهم بريف حلب الشمالي بعد منتصف ليل الجمعة السبت و22 من الجيش النظامي السوري خلال اشتباكات في عدة مناطق في ريف محافظة درعا وريف محافظة حلب وحمص وريفها وريف إدلب"، بحسب المرصد.

الدبابات والمدرعات لم تتحرك من دوما

وأظهرت مقاطع فيديو بثتها تنسيقيات دمشق على الانترنت استمرار انتشار الدبابات والمدرعات التابعة للقوات النظامية في مدينة دوما، في إشارة منهم إلى عدم التزام السلطات بخطة المبعوث الدولي كوفي أنان.

كما أفاد المرصد أن اشتباكات اندلعت السبت بين القوات النظامية ومنشقين بالقرب من مدينة القصير في ريف حمص بمحاذاة الحدود مع لبنان، أسفرت عن مقتل جنود نظاميين وإصابة حافلة لبنانية تنقل زوارا إلى العراق.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: "هاجم عناصر من المجموعات المسلحة المنشقة نقطة عسكرية أمنية يقول ناشطون في المنطقة إنها تعيق نقل الجرحى إلى لبنان، فدمروها وقتلوا من كان فيها من عناصر" دون أن يحدد عدد القتلى.

وقالت قناة المنار اللبنانية التابعة لحزب الله إن الحافلة كان على متنها زوار شيعة متجهون إلى زيارة العتبات المقدسة في العراق.

احتفالات بذكرى تأسيس حزب البعث

وفي مشهد مختلف، احتشد آلاف الأشخاص في ساحة السبع بحرات وسط العاصمة دمشق احتفالا بالذكرى الـ65 لتأسيس حزب البعث الحاكم.

ورفع المتظاهرون أعلام سورية وحزب البعث، وصور الأسد، فيما كانت مكبرات الصوت تبث أغاني وطنية وأغاني مؤيدة للأسد.

بان كي مون يتهم دمشق بانتهاك موقف مجلس الأمن

وتأتي هذه الاحتفالات غداة إعلان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الهجمات الجديدة التي شنها النظام السوري على معاقل المعارضة على رغم تعهد دمشق بوقف عملياتها قبل 10 من الشهر الجاري تمثل "انتهاكا" لموقف مجلس الأمن الدولي.

واعتبر بان كي مون بحسب المتحدث باسمه مارتن نيسيركي أن تعهد الأسد بوقف العمليات العسكرية في مهلة أقصاها 10 من الشهر الجاري "لا يمكن أن يشكل ذريعة للاستمرار في القتل وأن هكذا أعمال تمثل انتهاكا للموقف الجامع لمجلس الأمن"، وفق ما ورد في خطة السلام التي أعدها مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية كوفي أنان.

وكان مجلس الأمن الدولي أقر الخميس بالإجماع إعلانا يطالب دمشق باحترام مهلة العاشر من أبريل/نيسان الجاري لوقف عملياته العسكرية ومن المعارضة السورية القيام بالأمر نفسه بعد ذلك بـ48 ساعة كحد أقصى.

"مليون متضرر بحاجة إلى 70 مليون دولار كمساعدات"

وفي الإطار ذاته، أعلنت منظمة التعاون الإسلامي السبت أن بعثتها المشتركة مع الأمم المتحدة إلى سورية قدرت أن هنالك حوالي مليون شخص متضرر داخل الأراضي السورية، وهناك "حاجة لبرنامج إنساني عاجل بقيمة 70 مليون دولار".

وأكد أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان اوغلي أن "المنظمة تؤكد وجود مليون متضرر داخل الأراضي السورية". في هذه الأثناء، يستمر تدفق النازحين السوريين إلى تركيا، إذ وصل 700 منهم في الساعات ألـ24 الأخيرة ليصل مجموعهم في الأراضي التركية إلى 24 ألفا، بحسب مسؤول تركي.
XS
SM
MD
LG