Accessibility links

logo-print

الحكومة السورية والمعارضة تتبادلان الاتهامات بشأن تطبيق خطة أنان


آثار الدمار الذي خلّفه قصف القوات السورية على حماة

آثار الدمار الذي خلّفه قصف القوات السورية على حماة

أفاد نشطاء بأن القوات السورية قصفت مناطق المعارضة اليوم السبت وقتلت 74شخصا في هجوم دفع بآلاف السوريين إلى اللجوء إلى تركيا، قبل وقف إطلاق النار المزمع تنفيذه بعد ثلاثة أيام وفق خطة المبعوث الدولي المشترك كوفي أنان الرامية إلى وقف إراقة الدماء المستمر منذ عام في سورية.

ومع اقتراب مهلة وقف العنف التي حددها المبعوث الدولي كوفي أنان سقط في سورية اليوم أكثر من 110 قتلى، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أقر بالإجماع إعلانا يطالب دمشق باحترام مهلة العاشر من ابريل/ نيسان لوقف عملياتها العسكرية، على أن تنفذ المعارضة السورية المطلب نفسه بعد 48 ساعة كحد أقصى.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الهجمات التي يشنها النظام السوري على معاقل المعارضة رغم تعهد دمشق بوقف عملياتها قبل العاشر من أبريل/نيسان تمثل "انتهاكا" لموقف مجلس الأمن الدولي.

لكن عمر ادلبي الناطق باسم لجان التنسيق السورية قال في مقابلة مع "راديو سوا" إنه لا مؤشرات على احترام نظام الأسد لبنود الاتفاق الذي وافق عليه والتزم بتنفيذه.

وقالت وكالة رويترز إن 15 منشقا قتلوا مقابل 17 عنصرا من قوات الأمن النظامية، مما يرفع عدد القتلى في أعمال العنف إلى أكثر من 100.

ويتهم كل من الطرفين الآخر بالمسؤولية عن تزايد الهجمات والاشتباكات قبل انقضاء مهلة يتم بمقتضاها سحب القوات الحكومية والسماح بتوزيع مساعدات إنسانية.

ويقول المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية السورية عمر إدلبي في مقابلة مع "راديو سوا" إن إجمالي قتلى السبت بلغ 94 شخصا.

وأضاف "ما تمكنا من إحصاءه حتى هذه اللحظة 94 شهيدا في عموم الأراضي السورية، 53 منهم سقطوا في محافظة حماة معظمهم في مجزرة بلدة اللطامنة، و23 في حمص أغلبهم في حي دير بعلبا، و13 في ريف حلب في بلدتي عندان وحيتان وأيضا شهيدين في درعا وآخر في دوما بريف دمشق".

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أعلن في وقت سابق من السبت أن حصيلة قتلى السبت بلغت 74 مدنيا سقطوا بنيران القوات الحكومية.

وأوضح المرصد أن 40 من القتلى سقطوا في بلدة اللطامنة في ريف حماة بينهم أطفال ونساء، لقوا حتفهم خلال قصف نفذته القوات النظامية التي اقتحمت البلدة يوم الجمعة.

وأشار بيان صدر عن المرصد أن 13 من عناصر الجيش النظامي قتلوا خلال اشتباكات في عدة مناطق في ريف محافظة درعا وحلب وحمص، إلى جانب أربعة من قوات الأمن الحكومية بينهم ضابط، قضوا اثر استهداف سيارتهم في ريف حلب الشمالي ليل الجمعة السبت.

كما عُثر على 13 جثة ألقيت في طريق بمدينة حمص السورية مصابة بطلقات نارية في الرأس، سالت منها الدماء على أرضية الطريق.

وأظهر مقطع فيديو بثه نشطاء رجلا يتقدم باتجاه الجثث وهو يقول "لقد اكتشفنا مذبحة اليوم في منطقة دير بعلبا" والضحايا رجال وشباب وفي منتصف العمر قُيّدت أياديهم خلف ظهورهم وعُصبت عيونهم.

ولم يتمكن النشطاء من تحديد هُوياتهم أو قاتليهم، لكنهم قالوا إن ملابسهم تدل على أنهم فقراء من سكان الحي، وبدت آثار تعذيب على أجساد بعضهم.

وأصبحت حمص مركزا للاشتباكات العنيفة بين القوات الموالية للنظام والمعارضة المسلحة خلال الاحتجاجات المطالبة بإسقاط الرئيس بشار الأسد والتي استمرت لأكثر من عام.

وطبقا لإحصائية أوردتها الأمم المتحدة، فإن حصيلة قتلى الصراع بين المعارضة ونظام الأسد تجاوزت تسعة آلاف شخص.

في المقابل، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا إن القوات الخاصة قتلت منشقين في غارة على معقل للإرهاب، حسب تعبيرها، وذلك تعليقا على هجوم شنه مسلحون معارضون للنظام على مركز للجيش في حلب ليلة السبت وقتلوا ضابطا ورجلين، كما هاجموا قاعدة لطائرات مروحية.

وفي غضون ذلك، احتشد مؤيدون للرئيس بشار الأسد في ساحة السبع بحرات وسط العاصمة دمشق احتفالا بالذكرى الـ 65 لتأسيس حزب البعث الحاكم.

ورفع المتظاهرون أعلام سورية وحزب البعث، وصورا للرئيس بشار الأسد، فيما كانت مكبرات الصوت تبث أغانٍ مؤيدة للرئيس.

XS
SM
MD
LG