Accessibility links

logo-print

ارتفاع عدد القتلى إلى 35 شخصا في جمعة "من جهز غازيا"


محتجون يتظاهرون ضد الاسد في كفر نبل قرب ادلب يوم الجمعة

محتجون يتظاهرون ضد الاسد في كفر نبل قرب ادلب يوم الجمعة

تظاهر عشرات الآلاف في سورية في ما أطلق عليه اسم "جمعة من جهز غازيا فقد غزا"، في ظل استمرار العمليات العسكرية والأمنية للقوات السورية النظامية والاشتباكات مع المنشقين.

يأتي ذلك غداة تبنى مجلس الأمن الدولي بيانا في اجتماع الخميس، يدعو "الحكومة السورية إلى التطبيق العاجل والواضح لالتزاماتها" بحلول العاشر من الشهر الجاري على أن يتبع ذلك وقف لإطلاق النار خلال 48 ساعة.

وقال المجلس إنه استنادا إلى تقارير أنان حول ما ينفذه الرئيس السوري بشار الأسد، فإنه "سيدرس اتخاذ مزيد من الإجراءات المناسبة".

وقالت دمشق في رسالة إلى رئاسة مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم إن "الأعمال الإرهابية التي ترتكبها المجموعات المسلحة في سورية تصاعدت وخاصة منذ التوصل إلى التفاهم المتعلق بخطة أنان" بحسب ما نقلت وكالة سانا.

وأضافت "تصاعد التحريض أيضا من قبل أطراف تدعي حرصها على سورية وعلى أهمية إنجاح مهمة المبعوث الدولي الخاص وتمارس تلك الأطراف في الوقت نفسه أعمالا تتناقض مع خطة أنان ومع عودة الأمن والاستقرار إلى سوريا".

تشكيك بالتزام دمشق بخطة أنان


من جهة أخرى، شكك معارضون سوريون في التزام دمشق بخطة أنان.

وقال المعارض البارز أنور البني لوكالة الصحافة الفرنسية: "أتمنى أن يلتزم النظام بخطة أنان، ولكني أعتقد أنه لن يلتزم، لأن التزامه يعني المزيد من التظاهرات السلمية، وعندما يصبح التظاهر مليونيا سيسقط النظام بطريقة سلمية".

وتقضي خطة أنان بوقف العنف من جميع الأطراف تحت إشراف الأمم المتحدة وسحب القوات العسكرية وتقديم مساعدة إنسانية إلى المناطق المتضررة وإطلاق سراح المعتقلين تعسفيا والسماح بالتظاهر السلمي.

مظاهرات لدعم الجيش السوري الحر


وشهدت مناطق عدة في سورية تظاهرات الجمعة للمطالبة بدعم الجيش السوري الحر رغم أعمال العنف التي أسفرت عن مقتل 35 شخصا من بينهم 22 مدنيا وتسعة جنود وأربعة منشقين.

وقدر المرصد السوري لحقوق الإنسان المشاركين في تظاهرات اليوم بعشرات الآلاف رغم العمليات العسكرية المستمرة في مختلف مناطق البلاد.

ففي دمشق، خرجت تظاهرات طيارة في أحياء قدسيا والميدان والعسالي والقدم والمزة رغم الانتشار الأمني الكثيف، نادت بإسقاط النظام وتسليح الجيش الحر، بحسب ما أفاد عضو مجلس قيادة الثورة في دمشق ديب الدمشقي، الذي أشار إلى مهاجمة قوات الأمن المتظاهرين وتنفيذ حملة اعتقالات.

ورفع المتظاهرون في حي القابون لافتات "الساحات العامة ستشهد الملايين عند سحب الحواجز".

وفي ريف دمشق، رفع متظاهرون في الزبداني لافتات "كلما صعدت درجات القمع أكثر كلما كان سقوطك مدويا"، و"لن يطبق النظام خطة أنان لأنها ستكون نهايته".

يأتي ذلك فيما شهدت مناطق الريف اشتباكات ليلا وصباحا بين القوات النظامية ومنشقين أسفرت عن مقتل مدنيين اثنين وأربعة جنود نظاميين.

وفي حلب أفاد المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي بخروج 32 تظاهرة، في أحياء المدينة "تتراوح أعداد المشاركين فيها بين المئات، والآلاف بحسب المناطق".

وفي محافظة حماة التي سقط فيها ثلاثة قتلى بنيران القوات النظامية والشبيحة بحسب المرصد، خرجت تظاهرات في أحياء جنوب الملعب والقصور والشيخ عنبر والحميدية من المدينة للمطالبة باسقاط النظام وتسليح الجيش السوري الحر وتضامنا مع المدن المحاصرة واجهتها قوات الأمن بإطلاق النار، بحسب ما أفاد عضو مجلس قيادة الثورة في حماة أبو غازي.

وفي درعا، أفاد عضو تنسيقيات حوران لؤي رشدان أن محافظة درعا "شهدت اليوم اكبر تظاهرات مقارنة مع الأسابيع الماضية".

وأوضح رشدان أن "ازدياد حدة العمليات العسكرية التي ينفذها جيش الأسد، وغضب السكان من عدم تسليم القوى الأمنية جثث القتلى إلى ذويهم، واعتماد النظام سياسية حرق المنازل ولدت غضبا شعبيا كبيرا في المحافظة".

وقال رشدان إن آلاف المتظاهرين خرجوا في بصر الحرير بالآلاف، ومدن أبطع والحارة والغارية الغربية، وانخل ودرعا المحطة والنعيمة.

وفي محافظة حمص ورغم العمليات العسكرية المستمرة على المدينة وريفها التي أسفرت الجمعة عن مقتل ثمانية مدنيين وأربعة منشقين وجندي نظامي بحسب المرصد، أظهرت مقاطع بثت على الانترنت تظاهرة في حي الوعر هتف فيها المتظاهرون "ما رح نركع ما رح نركع جيبوا الدبابة والمدفع".

وفي محافظة إدلب عثر على جثمان رجل في مدينة خان شيخون كانت القوات النظامية اعتقلته بعد منتصف الليل.

وفي محافظة الحسكة ذات الغالبية الكردية خرجت تظاهرات حاشدة رفعت فيها الأعلام الكردية والأعلام السورية قبل حزب البعث، وردد المتظاهرون هتافات تطالب برحيل الرئيس السوري.

وفي دير الزور عثر على مواطن مقتولا بالرصاص في مدينة القورية، وفقا للمرصد.

وأظهرت مقاطع متظاهرين في دير الزور يرقصون على وقع أغان منددة بالرئيس السوري.

تركيا تدعو المجتمع الدولي لمساعدة النازحين السوريين

وفي سياق آخر، دعت تركيا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الجمعة إلى تكثيف جهودها لمساعدة اللاجئين السوريين بعد تدفق أعداد قياسية منهم عبر الحدود خلال أقل من يومين.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو "لم ندخر جهدا في استيعاب السوريين الفارين من العنف في وطنهم، ولكن إذا استمروا في الوصول بهذه الوتيرة، فنحتاج إلى تدخل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي".

ووصل إلى 23835 عدد اللاجئين السوريين الموجودين على الأراضي التركية.
XS
SM
MD
LG