Accessibility links

مجلس الأمن يتبنى بيانا يدعو سورية إلى التطبيق العاجل لالتزاماتها


صورة من شريط على يوتيوب لدبابة في سقبا بضواحي دمشق

صورة من شريط على يوتيوب لدبابة في سقبا بضواحي دمشق

تبنى مجلس الأمن الدولي بيانا في اجتماع عقده الخميس دعا فيه "الحكومة السورية إلى التطبيق العاجل والواضح لالتزاماتها" بعد موافقتها على ذلك التاريخ، فيما صعدت القوات السورية عملياتها العسكرية والأمنية في مناطق عدة في البلاد.

تبنى مجلس الأمن الدولي بيانا في اجتماع عقده الخميس دعا فيه "الحكومة السورية إلى التطبيق العاجل والواضح لالتزاماتها" بعد موافقتها على ذلك التاريخ، فيما صعدت القوات السورية عملياتها العسكرية والأمنية في مناطق عدة في البلاد.

وبذلك، قدم مجلس الأمن الدولي الخميس دعمه الرسمي لموعد العاشر من أبريل/ نيسان الذي حدده المبعوث الدولي كوفي أنان لإنهاء هجمات النظام السوري على المدن التي تشهد تمردا على النظام.

وقال المجلس إنه استنادا إلى تقارير أنان حول ما ينفذه الأسد، فإنه: "سيدرس اتخاذ مزيد من الإجراءات المناسبة".

وقدم المجلس، المنقسم بشدة حول مسألة سورية، دعمه مجددا لخطة أنان قبل أن يطلع أنان الجمعية العامة للأمم المتحدة على جهوده لوقف أعمال العنف في سورية.

وقال دبلوماسيون شاركوا في المحادثات إنه تم تخفيف لهجة البيان بناء على طلب روسيا.

فقد تم تغيير الاقتراح الأصلي الذي طرحته الدول الغربية بحيث استبدلت كلمة "يطالب" المجلس سورية بسحب قواتها وأسلحتها الثقيلة، إلى كلمة "يدعو المجلس" سورية للقيام بذلك، كما تم استخدام "التطبيق الواضح" بدلا من عبارة "التطبيق الذي يمكن التحقق منه".

واعتبرت الخارجية الروسية في بيان الخميس أنه "يجب على المعارضة السورية وليس فقط السلطات السورية أن تتخذ خطوات ملموسة" باتجاه وقف العنف.

فرنسا تشكك في نوايا النظام السوري


أما فرنسا، فأعلنت على لسان وزير خارجيتها ألان جوبيه أنها "غير متفائلة" بشأن تطبيق النظام السوري خطة أنان.

وقال جوبيه للصحافيين: "هل يمكن أن نكون متفائلين؟ لست كذلك".

سورية تقول إنها بدأت بالانسحاب من ثلاث مدن

وقال كوفي أنان في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن سورية أبلغته أنها بدأت بسحب قواتها تدريجيا من ثلاث مدن، إلا أن تقارير لا تزال ترد مشيرة إلى أن مستوى الضحايا في سورية مقلق.

وأضاف أن الحكومة السورية أبلغته أنها بدأت في "الانسحاب الجزئي" من مدن إدلب والزبداني ودرعا، التي تشهد أعمال عنف بين الحكومة السورية ومنشقين.

وقال أنان: "لا زلت بانتظار المزيد من العمل ومعلومات أكثر اكتمالا".

وأضاف: "من الواضح أن العنف لا يزال متواصلا. ولا تزال ترد تقارير يومية عن مستويات مقلقة من الضحايا وغيرها من الانتهاكات".

النظام يريد ضمانات من المعارضة


وأعلن السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن بلاده تريد "التزاما خطيا" من المعارضة بأنها لن تحاول استغلال انسحاب قوات النظام للسيطرة على المناطق التي تتراجع منها.

وبعد أن ذكر الجعفري بتعهد دمشق سحب قواتها من المدن التي تشهد مواجهات وعدم استخدام الأسلحة الثقيلة بعد العاشر من أبريل/ نيسان، شدد على أن موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان "ليس لديه ضمانة" من جانب المعارضة بأنها لن تستغل الوضع.

وكان أنان أشار أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس إلى رغبة المعارضة بوقف أعمال العنف بمجرد أن توقف القوات النظامية عملياتها لكن دون أن يشير إلى اتفاق رسمي.

استمرار تدفق اللاجئين إلى تركيا


من جهة أخرى، أفاد مصدر رسمي تركي لوكالة الصحافة الفرنسية الخميس أن 2350 لاجئا سورية دخلوا الأراضي التركية في الساعات الـ24 الماضية.

وأضاف المصدر نفسه أن عدد اللاجئين ارتفع بذلك إلى 22 ألفا هربوا من أعمال العنف في بلادهم.

بالتزامن مع ذلك، تواصلت العمليات العسكرية والأمنية واشتباكات القوات النظامية مع المنشقين.

استمرار سقوط الضحايا


وأسفرت أعمال العنف عن مقتل 77 شخصا من بينهم 45 مدنيا و 26 من القوات النظامية و6 منشقين بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا.

وأودت أعمال العنف بحياة أكثر من 200 شخص منذ يوم الاثنين الذي أعلن فيه عن موافقة دمشق على تطبيق خطة المبعوث الخاص كوفي أنان "فورا".

وتقضي خطة أنان بوقف العنف من جميع الأطراف تحت إشراف الأمم المتحدة وسحب القوات العسكرية وتقديم مساعدة إنسانية إلى المناطق المتضررة وإطلاق المعتقلين تعسفيا والسماح بالتظاهر السلمي.

وفي ريف دمشق، قال عضو مجلس قيادة الثورة أحمد الخطيب لوكالة الصحافة الفرنسية إن القوات النظامية اقتحمت فجرا مدينة دوما بعد اشتباكات مع عناصر الجيش السوري الحر الذين انسحبوا إلى البساتين، في اقتحام هو "الرابع خلال ثلاثة أشهر".

وأشار المرصد إلى مقتل خمسة أشخاص في دوما جراء العملية.

وأضاف الخطيب أن "القوات النظامية تجتاح المدن بأعداد كبيرة من الجنود والآليات وتتمركز في الشوارع الرئيسية متجنبة دخول الأحياء ولا تلبث أن تعود وتنسحب منها لتنفذ عمليات في مدن أخرى تشهد احتجاجات".

ناشطون ينفون انسحاب قوات النظام


ونفى ناشطون ومراقبون أن تكون القوات السورية باشرت انسحابها من مناطق ريف دمشق التزاما بخطة كوفي أنان.

وقال عضو تنسيقية الزبداني عبد الله عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن الجيش ما زال يقيم حواجزه التي تقطع أوصال المدينة، مضيفا: "إذا كان الجيش لديه 200 آلية في الزبداني ونقل منها بضع آليات إلى مناطق أخرى، فهذا ليس انسحابا".

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية: "لا يمكن الحديث عن انسحاب للقوات النظامية في منطقة من مناطق الريف (التزاما بخطة أنان) فيما هي تواصل قصفها وعملياتها العسكرية في مناطق الريف الأخرى".

وأفادت لجان التنسيق المحلية عن اشتباكات بين الجيش ومنشقين في حرستا "إثر استهداف الجيش الحر لأربعة قناصين من قوات النظام".

وأضاف: "بدأت الحملة ليلا بقطع كافة وسائل الاتصال عن ريف حلب الشمالي (عندان وحريتان وبيانون ..)، ثم انطلقت التعزيزات العسكرية من محيط مدينة حلب إلى الريف".

ولفت إلى حركة نزوح كبيرة عن المناطق الساخنة.

وتعرضت بعد الظهر مدينتي اعزاز والاتارب لقصف القوات النظامية.

واعتبر الحلبي أن الحملة العسكرية تأتي "لإخضاع ريف حلب الخارج عن سيطرة النظام منذ أشهر، حيث سقطت فيه هيكلية النظام الإدارية وقامت في المقابل إدارات محلية لتنظيم شؤون هذه المناطق".
XS
SM
MD
LG