Accessibility links

logo-print

الجزائر تؤكد اقتحام قنصليتها في شمال مالي واختطاف ستة من موظفيها


جانب في اجتماع في باماكو حضره ماليون من شمال البلاد

جانب في اجتماع في باماكو حضره ماليون من شمال البلاد

أكدت وزارة الخارجية الجزائرية مساء الخميس أن مجموعة غير معروفة احتلت قنصلية الجزائر في مدينة غاو شمال شرقي مالي، مؤكدة معلومات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية أفادت بتعرض القنصلية لهجوم شنه إسلاميون مسلحون قاموا برفع العلم السلفي الأسود على المبنى وأوقفوا دبلوماسيين.

وأوضحت الوزارة في بيان وزعته وكالة الأنباء الجزائرية أن المسلحين اقتادوا القنصل وستة من عناصر القنصلية إلى جهة مجهولة.

وعبرت الخارجية الجزائرية عن إدانتها الشديدة للعملية وأعلنت عن تنصيب خلية ازمة لمتابعة القضية.

كما تعهدت بتسخير كل الوسائل الضرورية من أجل عودة الرعايا المختطفين.

من جانبه أكد وزير الخارجية مراد مدلسي عقب استقباله وفدا عن مركز الاتصال الديموقراطي الأميركي وقوع عملية الاختطاف، مشددا على تجند الحكومة الجزائرية من أجل الإفراج عن المختطفين.

حركة تحرير أزواد تنهي عملياتها

يأتي ذلك فيما أعلنت الحركة الوطنية لتحرير أزواد وقف العمليات العسكرية من جانب واحد ابتداء من منتصف ليل الخميس.

وجاء في بيان أصدرته الحركة على موقعها الإلكتروني ووقعه أمينها العام بلال أغ الشريف أن القرار جاء بعد تحرير كافة "التراب الوطني الأزوادي" بما فيها دوتنزا الحدودية منذ يومين، وتلبية لمطلب مجلس الأمن والسلم الدولي والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا ودول الإقليم".

وحملت الحركة، المكونة من الطوارق والتي تنتشر في صحراء أزواد في مالي، المجتمع الدولي مسؤولية حماية أفراد الشعب الأزوادي من كل اعتداءات قد يتعرضون إليها من باماكو.

وسيطر مقاتلو الحركة على مدن شمال البلاد مستغلين أزمة السلطة بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بنظام الرئيس أمادو تومانو توري.

في سياق آخر، نفت حركة أنصار الدين في شمال مالي التي تقاتل إلى جانب حركة تحرير أزواد، أن تكون لها علاقات مع تنظيم القاعدة بعد اتهامات غربية لهما.

وقال محمد زايد احد أعضائها لـ"راديو سوا" إنه "بالنسبة لموضوع القاعدة لا ندخل فيه لأن القاعدة عندهم ناس يجاوبوا عن أنفسهم وأنا أجاوب على نفسي فقط"، مضيفا "نحن نطالب بإقامة دين الله في هذه المنطقة ونطالب الإخوة كلهم بأن يلتزموا بهذا التوجه والحل هذا يخرجنا من الصراعات الماضية".

وكانت حركة تحرير أزواد قد نفت هي الأخرى علاقتها بالقاعدة. وقال العقيد محمد آتلي أحد القادة العسكريين في الحركة في تصريحات لـ"راديو سوا" الأربعاء إن حركته ترفض التعامل مع مثل تلك التنظيمات مضيفا "نحن ثوار نطالب بتحرير بلدنا وأرضنا بالكامل، بينما تنظيم القاعدة تنظيم إرهابي ونحن ندينه، وننكر كافة أشكال الإرهاب".

فرنسا تدعو الى حل سياسي

وفي باريس، أكد وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه ألا حل عسكريا لمواجهة تمرد الطوارق في مالي، داعيا إلى تسوية سياسية للقضية.

وقال جوبيه متحدثا في جمعية الصحافيين البريطانيين والأميركيين في باريس الخميس إنه لن يكون هناك حل عسكري للطوارق، مشيرا إلى أن هناك ضرورة لحل سياسي، وأن على دول المنطقة العمل معا من أجل تحقيق ذلك.

وجاءت تصريحات جوبيه في أعقاب نداء وجهه قائد الانقلاب الكابتن أمادو سانوجو إلى الدول الغربية دعاها فيه إلى التدخل عسكريا في شمال بلاده ضد الحركات الإسلامية المسلحة.

ووصف سانوغو في مقابلة صحفية الأوضاع في العاصمة بالطبيعية مشيرا إلى أن المشكلة ليست في باماكو بل في الشمال حيث استغل المقاتلون الأوضاع وزحفوا نحو الشمال.

يأتي التأكيد في الوقت الذي يواصل فيه القادة العسكريون لدول مجموعة غرب أفريقية الاقتصادية اجتماعاتهم في عاصمة كوت ديفوار الاقتصادية أبيدجان التي من القرر لدراسة إمكانية نشر قوة عسكرية إقليمية في حالة استنفار حاليا لمواجهة الأزمة في مالي.

ويشارك في الاجتماع قادة جيوش حوالي عشر دول في المجموعة التي علقت عضوية مالي فيها بعد انقلاب الـ22 من الشهر الماضي.
XS
SM
MD
LG