Accessibility links

واشنطن تعرب عن قلقها أزاء عمليات القتل في مدينة تعز اليمنية



أعربت الولايات المتحدة عن قلقها العميق إزاء أعمال العنف الاخيرة التي وقعت في تعز باليمن واستهدفت السكان المدنيين، ودعت إلى فتح تحقيق في هذا الأمر، حسب ما أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند.

وقالت المتحدثة "نشعر بقلق عميق ازاء الهجمات التي استهدفت السكان المدنيين في مدينة تعز"، مذكرة بأن الولايات المتحدة "تدين العنف من قبل جميع الأطراف" وتدعو إلى ضبط النفس.

واضافت المتحدثة الاميركية "اذا كان الرئيس صالح حريصا بالفعل على مستقبل اليمن وعلى مواطنيه لا بد له من البدء على الفور بنقل كامل للسلطة" تمهيدا لاجراء انتخابات رئاسية، داعية صالح إلى "الالتزام بوعوده من دون تأخير".

وكان قد صدر قرار عن مجلس الامن في الحادي والعشرين من اكتوبر/تشرين الأول حمل الرقم 2014 دعا الرئيس صالح إلى التوقيع على الخطة الخليجية الرامية إلى حل الأزمة التي يشهدها اليمن والتوقف عن قمع التظاهرات المناهضة له.

دعوة للأمم المتحدة لفرض عقوبات

من ناحية أخرى، دعا المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية في اليمن السبت الأمم المتحدة إلى فرض عقوبات على نظام الرئيس علي عبد الله صالح في صنعاء والى حماية المدنيين إثر مقتل 15 شخصا في تعز جنوب غرب البلاد، بينهم اطفال، في عمليات قصف استهدفت تجمعا مناهضا للنظام.

وقد أدان المجلس وهو تحالف يضم القوى المطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح بأشد العبارات واقساها مجزرة تعز التي يرتكبها النظام بحق الثوار الأبطال وحرائر اليمن الثائرات الماجدات في ساحات الحرية العامة، والتي نفذت في حين بدأ موفد الامم المتحدة جمال بن عمر مهمة في محاولة لحمل السلطة والمعارضة على البدء بعملية انتقالية سلمية.

وأضاف البيان أن بقايا النظام العائلي الفاسد وكتائبه الأمنية يرتكبون هذه المجازر في تحد سافر للشرعية الدولية ولقرار مجلس الأمن رقم 2014 الصادر في 21 اكتوبر/تشرين الأول حول الأوضاع في بلادنا والذي أكد على حق الناس في التعبير السلمي بالمسيرات والاعتصامات.

وتابع أن النظام لن يستجيب للشرعية الدولية ما لم يتم إتخاذ جملة من الإجراءات والتدابير العقابية بحق من استباح دماء شعبه وفقا للأنظمة والقوانين الدولية، وعليه فان على المجتمع الدولي تحمل مسؤولية ايقاف هذه المجازر.

وفي قراره الرقم 2014، طلب مجلس الأمن الدولي من الرئيس صالح توقيع خطة الخروج من الأزمة التي عرضتها دول الخليج العربية والتي لا يزال يرفض التوقيع عليها ووضع حد لقمع المتظاهرين الذين يطالبون باستقالته منذ يناير/كانون الثاني.

وأضاف بيان المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية أن تنفيذ قرار مجلس الأمن السالف ذكره يبدأ بتنحي رأس النظام حيث أن بقية البنود تقوم وتستند على هذه الخطوة.

من جهته، حذر نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لدى استقباله جمال بن عمر السبت وسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي من أن الشعب اليمني لم يعد قادرا على تحمل المزيد من هذه الأزمة الطاحنة التي شملت النواحي السياسية والأمنية والاقتصادية حيث وصلت أضرارها إلى جميع فئات الشعب بدون استثناء، وقال "نخاف اليوم من ثورة الجياع التي أنتجتها هذه الأزمة".

ورحب نائب الرئيس بالسفراء والمبعوث الأممي وقال "لدينا جميعا مهمة متمثلة بترجمة قرار مجلس الأمن رقم 2014 على أرض الواقع وتلك غاية يجب أن يضطلع بها الحزب الحاكم والمعارضة على حد سواء".

وأشار إلى أن المؤتمر الشعبي العام "قد رحب بالقرار وسيعمل على ترجمته بكل السبل الممكنة".

واشار بن عمر الذي وصل الخميس إلى صنعاء لتحضير تقريره الذي سيقدمه في 21 نوفمبر/تشرين الثاني لمجلس الامن الدولي حول تطبيق قراره، إلى ضرورة التوصل سريعا إلى تسوية سياسية للازمة.

وقال الموفد الاممي بحسب ما نقلت وكالة الانباء اليمنية الرسمية "سبأ" إن مجلس الامن ينتظر مثل هذه التسوية "في أسرع وقت".

والتقى بن عمر بعد ظهر السبت ممثلين عن شباب التغيير في صنعاء في اطار مشاورات يجريها لمتابعة تنفيذ قرار مجلس الأمن.

وقالت الوكالة إن بن عمر أعاد التأكيد على أن حركة الشباب هي طرف رئيسي في العملية السياسية، مشيرا إلى جهود مكثفة تجري الآن من أجل دفع العملية السياسية إلى الأمام.

وقال في تصريح للصحافين اثناء زيارته للمستشفى الميداني بساحة جامعة صنعاء السبت "إن زيارتي هذه لليمن هي لمتابعة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2014".

من جانبه قال عضو المنسقية العليا لشباب الثورة فؤاد الحميري أن ممثلي الشباب نقلوا إلى المبعوث ألأممي رفض شباب التغيير لأي حصانة تمنح للرئيس صالح وعائلته المتورطين حسب قوله في قتل وإصابة آلاف اليمنيين.

هذا وقد قصف الجيش اليمني الجمعة بالمدفعية الثقيلة تجمعا مناهضا للنظام في تعز مما أوقع 15 قتيلا بينهم نساء وأطفال، ونحو 40 جريحا بحسب مصادر طبية.

وتصاعدت وتيرة العنف هذه التي تصادف مع مهمة جمال بن عمر، زادت من حدة التوتر في اليمن حيث اسفرت حركة قمع حركة الاحتجاج عن مقتل المئات وجرح الآلاف منذ يناير/كانون الثاني.
XS
SM
MD
LG