Accessibility links

logo-print

عشية الانسحاب المنتظر من غزة: الحكومة الإسرائيلية تضع اللمسات الأخيرة على ترحيل وترتيب أوضاع المستوطنين وتعويضاتهم

  • Nasser Munir


ذكرت صحيفة جيروسالم بوست أنه مع اقتراب الموعد الرسمي للانسحاب من غزة، ما زال مصير غالبية المستوطنين الذين يعيشون في هذه المستوطنات مجهولا حتى هذه اللحظة.
وقالت الصحيفة إنه من المقرر أن تقوم الحكومة الإسرائيلية هذا الأسبوع بإبلاغ هؤلاء المستوطنين عن ترتيبات سكنهم الجديد وذلك عندما يلتقي ممثلون عنهم مع لجنة حكومية خاصة أنشئت لهذا الغرض. وقالت الصحيفة نقلا عن متحدث رسمي في تل أبيب، بأن على الحكومة أن تجد حلاً لهذا الأمر خلال أسبوع. وقال المسؤول الإسرائيلي بأنه سيطلب من المستوطنين الامتثال لقرار الحكومة وعدم مقاومة الخطة الإسرائيلية القاضية بالانسحاب من القطاع. ومن المقرر أن تبحث الحكومة الإسرائيلية طلباً تقدم به ممثلون عن المستوطنين بزيادة قيمة التعويضات المالية لهم والسماح لهم بالاستقرار في مناطق مفتوحة محاذية لمستوطنة نيتساريم.
وذكرت الصحيفة أن النية لدى الحكومة الإسرائيلية تتجه حاليا نحو توطين مستوطني غزة داخل حدود مستوطنة نتساريم وضمن نطاق حدود بلدية عسقلان حيث تم استغلال نحو 100 قطعة سكنية فقط من أصل 500 قطعة مما يبقي المجال مفتوحا لاستغلال 400 قطعة وتأمين مساكن لهم فيها.
وقالت متحدثة باسم بلدية عسقلان، التي تحاول أن تستقطب سكانا جددا، بأن عمدة المدينة وقع رسائل بريدية لمستوطني غزة شارحا لهم الفوائد التي سيقومون بجنيها فيما إذا قرروا الإقامة في حدود مدينته. وتضم حزمة الفوائد التي وعدهم بها منحهم وحدات منفصلة غير مشتركة تتيح لهم بناء بيوت قريبة من الشاطئ. غير أن عمدة المدينة رفض طلبا سابقا لهم بمنحهم سلطة ذاتية منفصلة عن سلطة المدينة. وتشير جيروسالم بوست بأن هذه المسألة بالذات هي التي جعلت المستوطنين يصرون على الإقامة في مناطق مفتوحة دون أن يجبروا على الخضوع لسلطة ما. ويذكر أن جماعات حماية البيئة انتقدت بشدة مطلب المستوطنين وبينت كيف ستكون آثاره سلبية على ساحل غزة بشكل خاص وعلى البيئة في المنطقة بشكل عام.

وعلى صعيد متصل، من المنتظر أن يتخذ رئيس الوزراء الإسرائيلي قراراً الثلاثاء بشأن بيوت المستوطنين في قطاع غزة بعد إخلائها عشية الانسحاب الإسرائيلي المتوقع من القطاع. وقالت صحيفة هآرتس بأن شارون سيقوم بمناقشة ما إذا كان يتعين على الحكومة هدم أو إبقاء هذه البيوت مع وزراء حكومته الأساسيين وعلى رأسهم نائبه شيمون بيريز رئيس حزب العمل، المتحالف مع حكومة ليكود التي يرأسها شارون.
وكان شارون قد صرح في وقت سابق بأنه لا يعارض الإبقاء على هذه البيوت وتسليمها للفلسطينيين. ويدور جدل داخلي منفصل فلسطينيا وإسرائيليا حول هذا الشأن. وكان مسؤولون فلسطينيون قد عبروا عن أملهم في أن لا تقوم إسرائيل بهدم هذه البيوت. غير أن أوساطا شعبية ورسمية فلسطينية أخرى ترى غير ذلك وتنادي بضرورة هدم هذه الوحدات السكنية لأنها تمثل في رأيهم رمزاً لمرحلة الاستيطان المقيتة. وتضيف الصحيفة بأنه فيما إذا تقرر هدم هذه البيوت، فإن هذا القرار سيبطل قرارا إسرائيليا عمره ست سنوات كان قد منع هدم هذه البيوت.
XS
SM
MD
LG