Accessibility links

logo-print

لوس أنجلوس تايمز: مايرز يختلف مع رامسفيلد حول معاملة أسرى الحرب

  • Nasser Munir


كشفت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن رئيس هيئة الأركان الاميركية اختلف مع القيادة المدنية للبنتاغون. وتركز الخلاف حول مسألة معاملة أسرى الحرب في العراق وغوانتنامو.
وجاء في تقرير نشرته الصحيفة بمناسبة قرب تقاعد الجنرال ريتشادر مايرز أنه ظل ينادي بضرورة معاملة الأسرى وفقا للاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية جنيف الدولية، وهو ما لقي رفضاً متواصلا من قبل وزير الدفاع دونالد رامسفيلد.

وأشارت الصحيفة أن عددا من الجنرالات والقادة العسكريين في البنتاغون كانوا طالبوا بتطبيق المعايير الدولية على الأسرى الذين جلبتهم أميركا من أفغانستان. وكانت حجتهم تقوم على أساس أنه في حال وقوع جنود أميركيين في الأسر فإن واشنطن ستطالب الجهة التي أسرتهم بتطبيق الاتفاقات الدولية عليهم.
وذكرت الصحيفة أن منتقدي مايرز يقولون بأن مهادنته لوزير الدفاع ضمنت له البقاء في وظيفته، غير أنها قادت إلى خسائر فادحة في الأرواح بين الجنود في العراق، وذلك لأن القيادة المدنية ظلت تمسك بزمام الأمور آملةً في تحقيق نصر سياسي وإن كان على حساب الموارد والمعنويات للعاملين في الجيش.

وقالت الصحيفة إن الجنرال مايرز يستعد للتقاعد قريبا تاركاً وراءه سجلاً حافلا سيما ذاك المتمثل في كونه أول رئيس هيئة أركان يخوض حربين متتاليتين. غير أنه سيذكر حتما بفضل محاولاته الحثيثة للحفاظ على تقاليد الجيش وإقامة توازن بين مصالح المؤسسة العسكرية والمدنيين المتشددين الذين يقودون دفة وزارة الدفاع.
وتساءلت الصحيفة عن مدى نجاح مايرز في الحفاظ على التوازن بين أجندة السياسيين المدنيين واحترافية الجيش، وهو الأمر الذي ظل دوماً من أسس المؤسسة العسكرية.

وتوضح الصحيفة بأن صعوبة مهمة مايرز في الفصل بين طموحات قادة البنتاغون المدنيين والحفاظ على تماسك وقوة الجيش تعود في جلها إلى طبيعة شخصية وزير الدفاع الذي تصفه بأنه أقوى وزير دفاع في تاريخ الولايات المتحدة وأكثرهم تمسكاً بمواقفه.

وتصف الصحيفة مايرز بالرجل الهادئ والقادر على التوصل إلى اتفاق وسط يرضي القادة المدنيين وينقل لهم بنفس الوقت تحفظات جنرالاته والمسائل التي تقلقهم. وعلى الرغم من أنه دائماً ما يظهر بجانب وزير الدفاع متفقا بشكل تام معه في معظم القضايا، غير أنه يعرف كيف يختلف ويختار الأماكن الملائمة لذلك وعادة ما يحصل على ما يريد.

وعقدت الصحيفة مقارنة بين مايرز وكولن باول رئيس هيئة الأركان الأسبق الذي كان بعكس مايرز مسؤولا عن صياغة السياسات في وزارة الدفاع ومساهما في وضع الاستراتيجيات وليس فقط منفذا أمينا لسياسات الوزارة كما هو الحال مع مايرز.
XS
SM
MD
LG