Accessibility links

صحيفة أميركية: حماس تجني ثماراً سياسية بفضل فساد سلطة فتح

  • Nasser Munir


ذكرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أن حركة حماس أثبتت مقدرتها على التأقلم مع الأوضاع الجديدة. وقالت الصحيفة الأميركية إن الحركة في طور إعادة تشكيل منظمتها ونقلها إلى لاعب سياسي مهم.
وقالت الصحيفة في تقرير من الأراضي الفلسطينية إن النجاح الذي حققته حماس في الانتخابات ليس مرده فقط سمعة الحركة في تنفيذ عمليات انتحارية داخل إسرائيل أو في مجرد دورها في مقاومة القوات الإسرائيلية، وإنما يعود في جزء غير قليل منه إلى ضعف حركة فتح والفساد الذي يستشري ضمن كوادرها رفيعة المستوى وهو أمرٌ لم يعد خافيا على الجمهور الفلسطيني.
وعددت الصحيفة نقاط ضعف فتح مشيرة إلى أن الشارع الفلسطيني قد اختار التصويت لحماس لجملة أسباب ليس لها علاقة مباشرة بحركة حماس وإنما تتعلق في صلبها بحركة فتح.
وذكرت الصحيفة أن الفلسطينيين مستاؤون من تردي الوضع الاقتصادي وفشل السلطة في تحسين الأحوال الأمنية. كما أن الشارع الفلسطيني قد مل المحسوبية وتعيين المتنفذين لأقربائهم في معظم مناصب الدولة المهمة.
وتستعرض الصحيفة نتائج الانتخابات في مدينة قلقيلية كدليل على استياء الناس من فتح فقد انتخب المصوتون في قلقيلية كل أعضاء المجلس البلدي من حركة حماس وأذاقوا فتح هزيمة مريرة في المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو 45 ألف نسمة. وتقول الصحيفة إن قلقيلية التي طالما كانت "فتحاوية" المزاج قد انقلبت 180 درجة بسبب انقسام حركة فتح داخل المدينة وعدم اتفاقها على كتلة موحدة.
ويذكر أن جهود السلطة في تأمين قائمة واحدة لفتح في انتخابات قلقيلية قد باءت بالفشل عندما أصر مرشحان من فتح على خوض الانتخابات فكان أن توزعت أصوات فتح عليهما دون أن يحقق أي منهما الفوز.
ويذكر أن رئيس قائمة حماس الفائزة في الانتخابات (وجيه نزال) كان قد خاض الانتخابات البلدية من سجنه الإداري في معتقل إسرائيلي. وقد كان مسؤولا عن هيئة خيرية تعنى بالمعاقين قبل أن تعتقله السلطات الإسرائيلية عام 2002 بتهمة الانتماء لمنظمة غير مشروعة.
وأشارت الصحيفة أنه على الرغم من فوز فتح بـ50 مجلسا بلديا مقارنة بـ28 مجلساً لحماس، إلا أن خسارتها لبعض مواقعها التقليدية وعدم رضا الشارع الفلسطيني عنها قد يكلفها خسارة أكبر في الانتخابات التشريعية المقرر عقدها في شهر يوليو/ تموز القادم.
XS
SM
MD
LG