Accessibility links

logo-print

11 قتيلا في سوريا وتركيا تدعو لموقف دولي موحد


دعت تركيا الأحد المجتمع الدولي إلى التحرك "بصوت واحد" إزاء الوضع في سوريا كما استدعت القائم بالأعمال السوري في أنقرة إثر التظاهرات المعادية التي استهدفت بعثاتها الدبلوماسية في سوريا. يأتي ذلك في الوقت الذي قتل فيه 11 مدنيا برصاص الأمن السوري.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن "موقف الحكومة السورية يكشف ضرورة قيام المجموعة الدولية بالرد بصوت واحد على التطورات الخطيرة في هذا البلد".

وأضافت الوزارة أن تركيا تدعم قرار الجامعة العربية تعليق مشاركة سوريا في اجتماعاتها إلى حين وفائها بالتزامها تطبيق المبادرة العربية للخروج من الأزمة والتي تنص على وقف أعمال العنف التي أوقعت أكثر من 3500 قتيل منذ ثمانية أشهر بحسب الأمم المتحدة.

واعتبرت الوزارة أنه "على الحكومة السورية استخلاص العبر من رسالة الجامعة العربية والتوقف عن ممارسة العنف ضد شعبها".

وتركيا التي كانت حليفة اقتصادية وسياسية لسوريا قبل اندلاع الاضطرابات في البلاد، أدانت بشدة أعمال القمع في هذا البلد وأعلن رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان أنه قطع الجسور مع نظام دمشق.

ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو مساء الأحد في أنقرة ممثلين عن المجلس الوطني السوري الذي يضم القسم الأكبر من المعارضة.

مهاجمة السفارة التركية

وازداد تدهور العلاقات السورية التركية إثر موجة التظاهرات المعادية التي تعرضت لها البعثات الدبلوماسية التركية السبت احتجاجا على دعم أنقرة لقرار جامعة الدول العربية كما ذكرت وكالة أنباء الأناضول موضحة أن هذه التظاهرات لم توقع إصابات.

فقد هاجم آلاف السوريين الموالين للرئيس بشار الأسد مساء السبت مبنى السفارة التركية في دمشق بالحجارة وحاولوا اقتحامها قبل أن تقوم الشرطة بتفرقتهم مستخدمة الغازات المسيلة للدموع.

وفي اللاذقية قامت مجموعة من نحو خمسة آلاف متظاهر بتحطيم نوافذ القنصلية التركية وإحراق العلم التركي.

وفي إدلب تمكن متظاهرون سوريون من دخول القنصلية التركية وحاولوا نزع العلم التركي إلا أن مسؤولين سوريين منعوهم من ذلك كما ذكرت وكالة الأناضول.

تركيا تجلي عائلات الدبلوماسيين

وفور إعلان وزارة الخارجية التركية "إدانتها الشديدة للهجمات" قررت إجلاء عائلات دبلوماسييها وموظفيها غير الأساسيين من سوريا لأسباب أمنية إثر التظاهرات المعادية لها. وقالت وكالة أنباء الأناضول إن طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية توجهت إلى دمشق صباح الأحد للقيام بهذا الإجلاء.

وأوضحت أن السفير التركي في سوريا عمر اونهن والدبلوماسيين الرئيسيين سيواصلون عملهم في سوريا.

اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية العرب

وفي الشأن ذاته، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الجزائرية عمار بيلاني الأحد أن اجتماعا استثنائيا لوزراء الخارجية العرب سيعقد الأربعاء في الرباط للبحث في الملف السوري.

وقال المتحدث الجزائري "قررنا عقد اجتماع لوزراء خارجية الجامعة العربية في الـ16 من الشهر الجاري في الرباط حول سوريا على هامش أعمال منتدى تركيا-البلدان العربية" الذي ينعقد في العاصمة المغربية.

وكان وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي ألمح إلى هذا الاجتماع في مؤتمر صحافي عقده الأحد مع نظيره المصري محمد كامل عمرو عندما قال إن "تعليق عضوية سوريا مؤقت ويمكن رفعه في أقرب وقت ممكن"، في إشارة إلى تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية، مضيفا "ولمَ لا قبل الـ16 من هذا الشهر بما أن هناك اجتماعا مقررا في الرباط في هذا التاريخ".

وأضاف بيلاني: "في حال رأى الوزراء العرب أن الحكومة السورية لم تباشر بعد بتنفيذ الخطة العربية فسيطبقون تعليق الوجود السوري في الجامعة العربية".

بان كي مون: قرار الجامعة العربية قوي وشجاع

من جهته، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأحد في بيان بالقرار الذي اتخذته السبت الجامعة العربية، واصفا إياه بالقرار "القوي والشجاع".

ودعا البيان السلطات السورية إلى "التجاوب مع نداء الجامعة العربية الذي طلب منها الوقف الفوري للعنف الذي يمارس من قبل الجيش ضد المدنيين، والتطبيق الكامل والسريع لبرنامج العمل" الذي صدر عن الجامعة العربية ودعا بشكل خاص إلى وقف أعمال العنف وسحب المظاهر المسلحة من المدن.

كما رحب الأمين العام أيضا "بالرغبة التي أبدتها الجامعة العربية لتقديم حماية للمدنيين مبديا استعداده لتقديم الدعم المناسب في حال طلب منه ذلك".

الأسد يثمن موقف روسيا

من جهة أخرى، أعرب بشار الأسد الأحد خلال استقباله بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا كيريلوس "عن تقديره للبطريرك وللشعب وللقيادة الروسية لوقوفها إلى جانب الشعب السوري" حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

ونقلت الوكالة تأكيد الرئيس السوري على "أهمية العلاقة التاريخية بين البلدين الصديقين".

من جهته، أعرب البطريرك كيريلوس عن أمله "بأن يتجاوز الشعب السوري الأزمة التي تمر بها البلاد وأن تظل سوريا بلد المحبة والسلام" حسب ما نقلت عنه سانا.

الحكومة العراقية تنتقد قرار الجامعة

إلى ذلك، انتقدت الحكومة العراقية الأحد بشدة قرار الجامعة العربية بتعليق مشاركة سوريا في نشاطاتها واجتماعاتها، معتبرة أنه "أمر غير مقبول" وأكدت أنه لم يتخذ قرار إزاء دول لديها أزمات أكبر من الأزمة السورية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ في تصريح لقناة "العراقية" الرسمية إن القرار "جاء بطريقة غير مقبولة وهذا الأمر لم يتخذ إزاء دول أخرى لديها أزمات أكبر من الأزمة السورية".

الحريري ينتقد موقف لبنان

من جهته، وصف رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري "بالمعيب" قيام لبنان بالتصويت ضد الإجراءات التي اتخذتها جامعة الدول العربية ضد النظام السوري.

ردود فعل دوليه

دوليا، أعلنت روسيا مواصلتها احترام عقود شحنات الأسلحة إلى سوريا بسبب غياب أي قرار دولي يمنعها من ذلك، كما ذكرت وكالة انترفاكس الأحد نقلا عن مسؤول كبير في القطاع خلال معرض الطيران في دبي.

وأعلن مساعد مدير المكتب الفدرالي الروسي للتعاون العسكري التقني فياتشيسلاف دزيركالن "بما أنه لا وجود لأي قيود على شحنات الأسلحة إلى سوريا، فان روسيا تحترم كل تعهداتها التعاقدية حيال هذا البلد"، بحسب الوكالة.

وكانت روسيا، حليفة سوريا منذ العهد السوفياتي، أعلنت في أغسطس/آب الماضي مواصلة شحنات الأسلحة إلى هذا البلد على الرغم من دعوات وجهتها لها خصوصا وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون للوقوف في "الجانب السليم من التاريخ".

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الأحد استدعاء السفيرة السورية في فرنسا مشيرة إلى أن قنصليتي فرنسا الفخرية في اللاذقية شمال غرب سوريا وفي حلب تعرضتا لهجمات مساء السبت.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية في بيان إن "محاولات الاعتداء على قنصلية فرنسا الفخرية في اللاذقية والقنصلية الفرنسية في حلب من قبل مجموعات متظاهرين منظمة وبدون رد فعل من قوات الأمن غير مقبولة وفرنسا تدينها بشدة".

كما استدعت تركيا الأحد القائم بالأعمال السوري إلى وزارة الخارجية في أنقرة بسبب الهجمات على بعثاتها الدبلوماسية، كما أعلنت وزارة الخارجية.

احتجاز أقارب الناشطين

وفي السياق ذاته، أكدت منظمة حقوقية سورية الأحد أن السلطات السورية تقوم باعتقال أقارب لناشطين بينهم نساء وأطفال كرهائن لديها للضغط عليهم من أجل تسليم أنفسهم.

وأعربت الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان "عن قلقها البالغ إزاء المعلومات التي تردها من العديد من المواطنين السوريين عن قيام السلطات السورية باعتقال أفراد وأقارب الناشطين كرهائن للضغط على الناشطين لتسليم أنفسهم".

ونقلت الرابطة عن معظم المفرج عنهم في الفترة الأخيرة "أن العديد من الموقوفين داخل مراكز التوقيف والاحتجاز التابعة للمخابرات السورية هم موقوفون كرهائن ومن بينهم أطفال ونساء في ظروف إنسانية صعبة للغاية".

وأشارت الرابطة إلى أن السلطات السورية "قامت باعتقال مدير مكتب معاون مدير التربية في حلب الأستاذ وضاح صباهي وهددوه بقتل جميع أفراد العائلة في حلب إن لم يقم شقيقه المطلوب عبدالغني صباهي بتسليم نفسه للسلطات السورية".

وأدانت المنظمة الحقوقية "هذا السلوك المخالف لكافة المواثيق والمعاهدات الخاصة بحقوق الإنسان".

وطالبت الرابطة السلطات السورية "باحترام الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت إليها والقيام بالإفراج الفوري عن جميع الموقوفين بطريقة غير قانونية والحد من التجاوزات الخطيرة التي تتعرض لها عائلات وأقارب الناشطين السوريين بشكل مستمر ومخالف للقانون".

إخوان الأردن يدعون لسحب السفير الأردني

أما حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني، الذراع السياسية لحزب الإخوان فقد دعا الأحد الحكومة الأردنية إلى سحب سفيرها من دمشق، معتبرا أن "النظام السوري فقد عقله وبات يعد ساعاته الأخيرة".

وقال رئيس مجلس شورى الحزب علي أبو السكر في بيان نشر على الموقع الالكتروني لجماعة الإخوان أن "سحب السفير الأردني من دمشق يتناغم مع رغبة أغلبية الأردنيين، وبذلك فلا مناص للحكومة من اتخاذ مثل هذه الخطوة إن كانت بالفعل تمثل إرادة الأردنيين".

وأضاف: "يجب أن يكون الأردن في مقدمة الركب"، مشيرا إلى أن "النظام السوري فقد عقله، وبات يعد ساعاته الأخيرة، وبذلك من مصلحة الأردن دعم الشعب السوري".

وبحسب أبو السكر فإن "الأردن مطالب بموقف مبدئي يتوافق مع حق الشعوب بالحرية والكرامة، كما أنه معني بموقف مبادر، إذ أن الشعب الأردني تربطه بشقيقه السوري عدد من الروابط إلى جانب كونه جار ملاصق، وبذلك فلا يقبل أن تقف الحكومة إلى جانب النظام السوري على حساب شعبه الذي يذبح".

ورأى أن "المصلحة الأردنية تتجسد في الوقوف إلى جانب الشعب السوري الذي يتعرض لإبادة جماعية"، مشيرا إلى أن "الشعب السوري هو الباقي والنظام إلى زوال".

واشنطن تطلع الأردن على العقوبات

وفي عمان قالت السفارة الأميركية في بيان لها إن مساعد وزير الخزانة الأميركي دانييل غلاسر يصل عمان الأحد لاطلاع المسؤولين الأردنيين على العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على النظام السوري.

وأوضح البيان أن غلاسر "سيطلع المسؤولين الأردنيين حول العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي على النظام السوري".

وأضاف أن المسؤول الأميركي سيناقش "محاولات محتملة من الحكومة السورية لتجنب هذه العقوبات، وذلك من خلال القطاع المصرفي الأردني".

وأشار البيان إلى أن غلاسر سيلتقي أيضا كبار العاملين في القطاع المصرفي "للتأكيد على أهمية جهود الأردن المتواصلة للحفاظ على شفافية، وسلامة قطاع مالي منظم".

وتأتي زيارة مساعد وزير الخزانة إلى عمان في ختام جولة شملت روسيا ولبنان.

وبحسب البيان، أكد غلاسر في بيروت مجددا على السلطات المسؤولة "ضرورة حماية القطاع المالي اللبناني من محاولات سورية للتهرب من العقوبات المالية المفروضة من الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي".

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أولى العقوبات الاقتصادية ضد النظام السوري وقياداته في ابريل/نيسان الماضي وقد زاد الطرفان من شدة هذه الإجراءات منذ ذلك الوقت.

مقتل 11 مدنيا

وفي سوريا قتل 11 مدنيا برصاص الأمن الأحد في سوريا وفقا لما ذكرته مصادر حقوقية.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 11 مدنيا قتلوا برصاص الأمن السوري الأحد بينهم ستة في مدينة حماة وثلاثة في حمص وفتى في دير الزور ومواطن في ريف إدلب.

وأشار المرصد إلى تظاهرة حاشدة مناهضة للنظام ضمت 20 ألف شخص خرجت أثناء تشييع الفتى الذي قتل في دير الزور.

وأكد المرصد "مقتل اثنين من عناصر الأمن وجرح آخر اثر هجوم نفذه مسلحون يعتقد أنهم منشقون على دورية أمنية في سوق مدينة القصير في ريف حمص" مشيرا إلى "أنباء مؤكدة عن فرار خمسة جنود من أحد المراكز العسكرية في القصير".

XS
SM
MD
LG