Accessibility links

logo-print

أوباما يفتتح رسميا أعمال قمة آسيا-المحيط الهادئ في هاواي


افتتح الرئيس باراك أوباما رسميا الأحد قمة منتدى التعاون الاقتصادي في آسيا-المحيط الهادئ (ابيك) في هاواي، والتي يهيمن عليها مشروع إقامة منطقة للتبادل الحر تضم نصف الدول الـ21 الأعضاء.

وقال أوباما الذي أعلن السبت اتفاقا على الخطوط العريضة لمشروع التبادل الحر بين عشر دول في آسيا-المحيط الهادئ: "لدينا اليوم فرصة التقدم نحو هدفنا المقبل: اقتصاد إقليمي من دون عقبات".

وهذا المشروع الذي أطلق عليه اسم "الشراكة عبر المحيط الهادئ" سيصبح اكبر منطقة للتبادل الحر في العالم مع ثلث إجمالي الناتج الداخلي العالمي. ويضم خصوصا الولايات المتحدة واليابان (ثالث قوة اقتصادية في العالم) ولكنه يستبعد الصين (ثاني أكبر قوة اقتصادية) التي انتقدت بعض شروطه التي اعتبرتها غير مشجعة للدول النامية.
وأضاف أوباما أمام نظرائه وقد جلسوا إلى طاولة سداسية الأضلاع: "سنبحث في وسائل العمل معا لتسريع النمو الاقتصادي لكي يكون أكثر متانة وديمومة".

وقال أيضا: "أشدد على أن منطقة آسيا-المحيط الهادئ حاسمة جدا للنمو الاقتصادي ولأميركا. نعتقد أنها أولوية مطلقة لأننا لن نتوصل إلى إعادة مواطنينا إلى العمل والى تطوير اقتصادنا وزيادة منافذنا إذا لم تزدهر آسيا-المحيط الهادئ أيضا"، في حين أن النمو الاقتصادي لدى الشريك الأوروبي معدوم.

وهونولولو مسقط رأس باراك أوباما تبدو في حالة حصار لليوم الثاني على التوالي بفعل تواجد عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات ما أثار الانزعاج لدى العديد من السياح الذين يعانون للوصول إلى الشواطئ.

أوباما يبلغ هو جنتاو بأن صبر الأميركيين يكاد ينفد من الصين

هذا، وأبلغ الرئيس أوباما نظيره الصيني هو جنتاو السبت بأن الأميركيين يشعرون "بخيبة أمل" من السياسة الاقتصادية لبكين و"صبرهم يكاد ينفد" من بطء التغيير في هذا المجال.

وقال مسؤول أميركي كبير إن تحذير أوباما جاء خلال محادثات عشية منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا المحيط الهادئ، بعدما حذر قبل ذلك من أنه على الصين أن "تلتزم بقواعد اللعبة" في التجارة الدولية.

وتكشف لهجة أوباما المباشرة تزايد قلق واشنطن من سعر الين الصيني الذي يرى منتقدو بكين أنها تتعمد إبقاءه منخفضا لتشجيع صادراتها، إلى جانب مدى التزام الصين بمعايير الملكية الفكرية.

وعقد الاجتماع وسط تزايد الضغوط الداخلية على أوباما بشأن القطاع التجاري الصيني. وقد ظهرت بشكل واضح في المناظرة التي جرت بين المرشحين الجمهوريين الذين يتنافسون للفوز بترشيح حزبهم للاقتراع الرئاسي في 2012.

وقبل محادثاتهما في هونولولو، لم يتردد أوباما وهو في إظهار كل اللياقات الدبلوماسية. لكن التوتر الاقتصادي ساد في اجتماعهما.

وقال مساعد مستشار الأمن القومي مايكل فرومان إن أوباما "قال بشكل واضح إن الشعب الأميركي وقطاع الأعمال الأميركي بدأ صبرهما ينفد ويشعران بخيبة الأمل من بطء التغيير في السياسة الاقتصادية للصين وتطور العلاقات الاقتصادية الأميركية الصينية".

وكان الرئيس الصيني هو جنتاو وعد السبت في هونولولو بان تدعم بلاده النمو الاقتصادي العالمي عبر زيادة وراداتها.

وفي خطاب ألقاه على هامش قمة المنتدى، أكد الرئيس الصيني أن "الانتعاش الاقتصادي العالمي مهدد بغياب الاستقرار وبالمخاوف المتزايدة" الناجمة عن أزمة الديون التي تعصف بمنطقة اليورو.

وفي الوقت الذي دعت فيه الولايات المتحدة الاقتصادات الاسيوية إلى الأخذ بزمام المبادرة وقيادة النمو العالمي، أكد هو جنتاو أن حكومته ستبذل قصارى جهدها لتحفيز النشاط الاقتصادي في الصين.

وقال الرئيس الصيني في خطاب أمام عدد من مسؤولي الشركات الكبرى في دول آسيا المحيط الهادئ إن "نمو الصين يشكل مصدر طاقة مهما للنمو في آسيا المحيط الهادئ والعالم أجمع".

وأكد أن بكين ستفعل كل ما بوسعها لزيادة وارداتها.

لكنه لم يعلن في المقابل عن أي نية لها في رفع سعر اليوان، وهو مطلب رئيسي للشركاء التجاريين للصين بغية إعادة التوازن إلى الاقتصاد العالمي.

هاربر: كندا ستنضم إلى مفاوضات منطقة التبادل التجاري الحر

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر الأحد أن بلاده ستنضم إلى المفاوضات الجارية لإقامة منطقة للتبادل التجاري الحر في منطقة آسيا-المحيط الهادئ.

وقال هاربر للصحافيين: "اليوم قررنا الإعلان رسميا عن رغبتنا بالمشاركة" في مشروع "الشراكة عبر المحيط الهادئ"، وذلك غداة إعلان أوباما التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وتسع دول أخرى أبرزها اليابان على "الخطوط العريضة" لهذا المشروع.

وإذا ما تكلل هذا المشروع بالنجاح فهو سيعني ولادة أكبر منطقة للتبادل التجاري الحر في العالم ما سيضع الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثانية في هذا المجال.

وأضاف هاربر أن "كندا تدرس منذ أمد بعيد المشاركة في مشروع الشراكة عبر المحيط الهادئ".

وأوضح أن خيار الانضمام إلى المفاوضات اتخذ بعدما "أبدى الرئيس أوباما أمس بعيدا عن الأضواء رغبته ورغبة مشاركين آخرين في أن تكون كندا شريكا في المشروع، ولكننا نظرنا أيضا إلى المعايير التي تم الإعلان عنها أمس وهي معايير يمكننا بلوغها بدون أية صعوبة".

XS
SM
MD
LG