Accessibility links

رفعت الأسد: بشار مستعد لتسليم السلطة شريطة الحصول على ضمانات


قال رفعت الأسد النائب الأسبق للرئيس السوري إن ابن شقيقه بشار الأسد على استعداد لتسليم السلطة بعد الحصول على ضمانات لأفراد النظام وأخرى بالحيلولة دون إندلاع حرب أهلية في البلاد، على حد قوله.

وأضاف رفعت الأسد، وهو عم الرئيس بشار الأسد، إن "النظام السوري مستعد للرحيل ولكنه يريد ضمانات ليس فقط لأعضائه بل أيضا ضمانات بألا تندلع بعد رحيله حرب أهلية" بين الأقلية العلوية الحاكمة والأكثرية السنية.

ودعا رفعت الأسد الذي يقيم في المنفى منذ عام 1984 إلى تشكيل تحالف عربي-دولي يتفاوض مع ابن شقيقه على صفقة يتنحى بموجبها الأخير عن الحكم مقابل حصوله على ضمانات له ولأقاربه، على أن يتم نقل السلطة له شخصيا أو لأحد أفراد عائلة الأسد.

وقال في مقابلة مشتركة مع وكالة الصحافة الفرنسية وصحيفة لوموند في باريس إن "الحل يكمن في أن تضمن الدول العربية لبشار الأسد سلامته كي يتمكن من الإستقالة وتسليم السلطة لشخص لديه دعم مالي ويؤمن استمرارية جماعة بشار بعد استقالته" مؤكدا أن "هذا الشخص ينبغي أن يكون من عائلة بشار سواء كان ذلك الشخص هو أنا أو أي شخص سواي".

ورفعت الأسد هو الشقيق الأصغر للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وكان نائبا له واعتبر لفترة طويلة خليفته المحتمل قبل أن يقوم بمحاولة انقلابية فاشلة انتقل على إثرها للإقامة في المنفى في عام 1984 متنقلا بين باريس ولندن.

وكان رفعت الأسد مسؤولا عن سرايا الدفاع التي خاضت أشرس المعارك ضد جماعة الإخوان المسلمين والتي تتهم بارتكاب مجزرة في مدينة حماة عام 1982 عقب سقوط المدينة بأيدي الجماعة.

وبحسب منظمة العفو الدولية فإن المعارك التي نفذتها سرايا الدفاع التي ترأسها رفعت الأسد أسفرت عن سقوط ما بين 10 آلاف و25 ألف قتيل، لكن رفعت الأسد ينفي ذلك ويقول إن "هذه أسطورة".

وطرح رفعت الأسد (74 عاما) نفسه خيارا ثالثا لتولي السلطة بين المجلس الوطني السوري الذي يضم غالبية أطياف المعارضة والذي يصفه هو بأنه "تجمع للإخوان المسلمين يختبئ خلف شخص لا أحد في سوريا يعرفه ويريد القتال (في إشارة إلى رئيس المجلس برهان غليون)"، وبين "معارضة الداخل التي تريد الحوار" ولكن لا أمل لها بتحقيق مرادها، على حد قوله.

وقال رفعت الأسد إنه إزاء الانقسامات العديدة داخل المعارضة السورية أولا وداخل مجلس الأمن الدولي ثانيا وداخل جامعة الدول العربية ثالثا، فإنه لا بد من تشكيل تحالف دولي أو عربي يكون قادرا على أن يتفاوض مع الحكومة السورية وأن يشكل ضمانة حقيقية للتنازلات التي قد يقدم عليها النظام"، مشيرا إلى أن هذا التحالف قد يضم دولا عربية بالإضافة إلى كلا من فرنسا وبريطانيا وروسيا وإيران.

وكان رفعت الأسد قد شكل حركة معارضة برئاسته في باريس أطلق عليها اسم "المجلس الوطني الديموقراطي"، تضم بشكل رئيسي مسؤولين في حزبه "التجمع القومي الديموقراطي الموحد" وقيادات سابقة في حزب البعث.

اتهامات من تشافيز

في هذه الأثناء، اتهم الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ب"تكثيف عدوانهما على سوريا" وبتصدير "إرهابيين" إلى هذا البلد الذي يشهد حملة قمع دموية لحركة الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة المطالبة بتنحي الرئيس بشار الأسد.

وقال تشافيز في خطاب أمام الآلاف من أنصاره في وسط كراكاس إن "الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين يضاعفون عدوانهم على سوريا، ويصدرون إليها ارهابيين لتأجيج العنف وسفك الدماء والقتل تماما كما فعلوا في ليبيا مطلع هذا العام"، على حد قوله.

وأضاف أن الأميركيين والأوروبيين "تمكنوا بضربات القنابل ليس فقط من الإطاحة بالحكومة الليبية ولكن أيضا من تدمير هذا البلد واغتيال العقيد معمر القذافي،واليوم هم يستهدفون سوريا".

يذكر أن تشافيز، الذي دعم العقيد الليبي حتى اللحظة الأخيرة، قد أدان منذ البداية العملية العسكرية التي شنتها الدول الغربية ضد قوات القذافي الذي وصف مقتله على أيدي قوات المجلس الوطني الانتقالي بأنه اغتيال.

وتشهد سوريا حركة احتجاجية غير مسبوقة منذ منتصف مارس/آذار الماضي ردت عليها السلطات بقمع شديد أسفر عن سقوط 3500 قتيل على الأقل، وفقا لآخر حصيلة نشرتها الأمم المتحدة في الثامن من الشهر الجاري.

XS
SM
MD
LG