Accessibility links

بارنييه يحذر إيران من عواقب استئناف تخصيب اليورانيوم




حث وزير الخارجية الفرنسية ميشال بارنييه إيران التي تهدد باستئناف بعض نشاطاتها النووية على تفادي أي بادرة لا تدرك عواقبها.
وحذر بارنييه أمام مجلس الشيوخ الفرنسي من أن استئناف عملية تخصيب اليورانيوم يخالف الاتفاق الذي تم التوصل إليه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في باريس بين إيران والترويكا الأوروبية المؤلفة من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا كما أنه يخالف القرارات الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال بارنييه إن العملية الديبلوماسية أفضل من كل الخيارات الأخرى موضحا أن هدف الدول الأوروبية الثلاث كان على الدوام واضحا وهو الحؤول دون أن تطور إيران القدرة على إنتاج مادة قابلة للانشطار يمكن استخدامها لصنع سلاح نووي.
وأشار بارنييه إلى أن إيران وافقت في 15 من نوفمبر/تشرين ثاني الماضي على أن تبرماتفاق باريس الذي يقضي بتعليق جميع نشاطاتها الخطيرة وتعهدت بشفافية كاملة وبالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ووصف المفاوضات الجارية بأنها معقدة وصعبة مشيرا إلى أنها تهدف إلى إعطاء المجموعة الدولية ضمانات موضوعية بأن هدف البرنامج الإيراني سلمي تماما.
هذا وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد أكد في لندن في وقت سابق أن ملف إيران النووي سيحال إلى مجلس الأمن الدولي إذا خالفت طهران واجباتها والتزاماتها.
من جهة أخرى، أعربت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس عن أملهافي أن تواصل إيران المفاوضات مع الأوروبيين حول برنامجها النووي، وقالت إن اللجوء إلى مجلس الأمن لاحتمال فرض عقوبات على إيران ما زال خيارا، مطروحا إذا فشلت المفاوضات.
وأشارت رايس إلى ما وصفته بالتعاون الممتاز بين فرنسا وألمانيا وبريطانيا التي تجري هذه المفاوضات.
وأوضحت أن الولايات المتحدة تدعم المفاوضات التي تجريها هذه البلدان مع طهران.
ودعت الحكومة الإيرانية إلى اغتنام الفرصة التي يوفرها لها الأوروبيون ليثبتوا انهم يحترمون التزاماتهم الدولية.
وكان حسن روحاني المسؤول عن الملف النووي الإيراني قد صرح للتلفزيون الحكومي الخميس بأنه ينبغي استئناف جزء من النشاطات النووية ولكن شروط وتوقيت الاستئنا فما زالت موضع بحث.
من ناحية ثانية، أفاد الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان أن الولاياتالمتحدة مستمرة في دعم الجهود الديبلوماسية الأوروبية حول الملف النووي الإيراني لكنها تدعو إيران إلى احترام تعهداتها الدولية التي تلزمها بعدمتطوير أسلحة نووية.
وقال ماكليلان في لقاء مع الصحافيين إن واشنطن تواصل دعم الجهود الأوروبية في سبيل إيجاد حل للمشكلة والتأكد من الحصول على ضمان بأن لا تطور إيران أسلحة نووية تحت ستار برنامجها النووي المدني.
وكان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا قد أكدأن الأوروبيين وجهوا رسالة إلى إيران يحذرونها فيها من مغبة استئناف أنشطتها النووية المعلقة.
وقال للصحافيين إن الجانب الأوروبي أوضح للجانب الإيراني أن عواقب وخيمة سوف تترتب حتما إذا قرر الإيرانيون استئناف نشاطات تشكل خرقا لاتفاق نوفمبر/تشرين الثاني الذيتم التوصل إليه في باريس.
وقالت مصادر مقربة من سولانا إن الرسالة التي وقعتها الدول الأوروبية الثلاث الكبرى فرنسا وألمانيا وبريطانيا إلى جانب سولانا قد أرسلت إلىالمسؤول الإيراني المكلف الملف النووي حسن روحاني دون أن تتلقى أي رد حتى الآن.
هذا وقد قرر البرلمان الإيراني وفي إطار تمسك إيران ببرنامجها النووي مناقشة مشروع يلزم الحكومة بالحصول الكامل على التقنية النووية.
مراسل "العالم الآن" في طهران أحمد أمين والتفاصيل:
XS
SM
MD
LG