Accessibility links

أوباما لا يستبعد أي خيار في التعامل مع إيران ويؤكد تأثرها بالعقوبات


قال الرئيس باراك أوباما إن الولايات المتحدة لا تستبعد أي خيار في التعامل مع البرنامج النووي الإيراني غير أنه شدد في الوقت ذاته على أن العقوبات المفروضة ضد الجمهورية الإسلامية كان لها "تأثير هائل".

وأضاف أوباما خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا-المحيط الهادئ (APEC) في هاواي أن العالم متحد ضد البرنامج النووي الإيراني وأن العقوبات التي فرضت على طهران كان لها أثر هائل، مشيرا إلى أنه سيعقد مشاورات مع الدول الأخرى حول الخطوات الإضافية لضمان عدم تمكن الجمهورية الإسلامية من حيازة سلاح نووي.

وأعرب أوباما عن ثقته في أن روسيا والصين على وجه خاص، اللتان تعارضان فرض عقوبات جديدة على طهران، تدركان الخطر الذي قد تشكله إيران نووية.

وقال إن الزعيمين الروسي ديميتري مدفيديف والصيني هو جنتاو متفقان معه على أنه لا ينبغي أن تعمل إيران على امتلاك سلاح نووي وإطلاق سباق للتسلح النووي في المنطقة.

وأضاف الرئيس الأميركي، الذي يواجه انتقادات من خصومه الجمهوريين بسبب ما يعتبرونه تقاعسا ضد إيران، أن جميع الخيارات مطروحة للتعامل مع طهران، وذلك من دون أن يشير بالتحديد إلى احتمال اعتماد العمل العسكري ضد الجمهورية الإسلامية.

وأضاف أن "حصول إيران على أسلحة نووية لن يشكل خطرا على المنطقة فحسب بل على الولايات المتحدة كذلك".

جدير بالذكر أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أبدت في تقرير نشرته الأسبوع الماضي مخاوف وصفتها بالجدية إزاء وجود "بعد عسكري" سري للبرنامج النووي الإيراني، وذلك استنادا إلى معلومات بحوزتها قالت إنها "جديرة بالثقة".

ويعد التقرير أول إعلان للوكالة يشير إلى احتمال أن تكون مخاوف الغرب من أن الطموحات النووية الإيرانية أهدافها عسكرية، في محلها.

اقتصاد الصين

وإلى جانب الملف النووي الإيراني تطرق أوباما في مؤتمره الصحافي إلى السياسة الاقتصادية للصين ودعاها إلى السماح برفع قيمة عملتها بشكل أسرع ووضع حد لاستغلالها غير العادل للملكية الفكرية الأجنبية.

وقال أوباما إن بكين "لم تقم بما فيه الكفاية" لرفع سعر اليوان رغم التحسن الطفيف الذي طرأ على قيمة العملة الصينية.

وأضاف أوباما أنه يدرك أن المصدرين في الصين يفضلون النظام القائم حاليا لأنه يجعل المنتجات الصينية أقل سعرا في الخارج كما يجعل إدخال تغييرات على العملة الصينية مسألة صعبة سياسيا في الصين، لكنه أضاف أن "الولايات المتحدة ودولا أخرى ترى أن الأمر قد زاد عن حده"، في إشارة إلى ضرورة اتخاذ الصين إجراء حاسما حيال تقليص قيمة عملتها الوطنية.

وتابع قائلا "لقد حان الوقت كي تتحرك الصين قدما نحو نظام يعتمد على اقتصاديات السوق في تحديد قيمة عملتهم".

عضوية فلسطين في اليونسكو

في سياق آخر، صرح أوباما خلال المؤتمر الصحافي بأنه عقد محادثات انفرادية مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي دون الكشف عن تفاصيلها. لكنه قال إنه أجرى حوارا صريحا وحازما مع ساركوزي بشأن تصويت فرنسا لصالح انضمام فلسطين إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو).

وقال الرئيس الأميركي إنه أصيب بخيبة أمل لقرار باريس دعم الترشيح الفلسطيني، مذكرا بأن إدارته اضطرت إلى وقف مساهمتها المالية في اليونسكو إثر انضمام فلسطين إليها.

وجدد أوباما التأكيد على أن انضمام الفلسطينيين إلى منظمات وهيئات دولية لا يمكن أن يتم إلا بعد توصلهم إلى اتفاق سلام مع إسرائيل.

"الإيهام بالغرق تعذيب"

وتطرق أوباما خلال مؤتمره الصحافي إلى عدد من القضايا الداخلية بينها أسلوب الإيهام بالغرق الذي كانت تستخدمه أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال إدارة الرئيس السابق جورج بوش لاستجواب أشخاص يشتبه في تورطهم في قضايا إرهابية.

وجدد أوباما معارضته لهذا الأسلوب رافضا ما ذكره المرشحاْن الجمهورييان لانتخابات الرئاسة المقبلة هيرمن كين وميشال باكمان بشأن استعدادهما لإعادة اعتماد أسلوب الإيهام بالغرق في الاستجواب.

وتابع أوباما قائلا عن كين وباكمان "إنهما مخطئان، فالإيهام بالغرق تعذيب، ويتنافى مع التقاليد الأميركية، ويتعارض مع قيمنا ومُثلنا، ولا يمثل الطريقة التي نعمل بها، ونحن لسنا بحاجة إليه، ولقد قمنا بالأمر الصائب عندما قررنا وضع حد لممارسته".

العجز في الميزانية

أما عما وصلت إليه المحادثات في الكونغرس حول العجز الذي تعاني منه الميزانية الأميركية، فدعا أوباما الساسة الأميركيين إلى التوصل إلى اتفاق مشيرا إلى أنهم ما زالوا متمسكين بمواقف متصلبة بدلا من العمل على حل المشكلة.

ولدى لجنة خاصة في الكونغرس مهلة تنتهي في الـ23 من الشهر الجاري للتوصل إلى اتفاق حول كيفية خفض العجز في الميزانية بـ1,2 تريليون دولار على الأقل في السنوات العشر القادمة.

وأعرب أوباما عن أمله في يقوم المشرعون الأميركييون بما يجب عمله في هذا الشأن، معربا عن خيبة أمله إزاء ما ممارسات بعض أعضاء الكونغرس بشأن جهود خفض العجز.

ويتهم البيت الأبيض الحزب الجمهوري الذي يمتلك الأغلبية في مجلس النواب بعرقلة التوصل لاتفاق لحل الأزمة الاقتصادية في البلاد على أمل استغلال الوضع المتردي حاليا في الانتخابات الرئاسية والتشريعية العام المقبل.
XS
SM
MD
LG