Accessibility links

سوريا ترفض تعليق عضويتها في الجامعة العربية وتستبعد التدخل الأجنبي


أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم في دمشق الاثنين أن قرار الجامعة العربية تعليق مشاركة بلده في اجتماعاتها "خطوة بالغة الخطورة"، مستبعدا في الوقت نفسه أي تدخل أجنبي في سوريا، في الوقت الذي اتفق فيه قادة الإتحاد الأوربي على توسيع العقوبات على سوريا.

وقال المعلم في مؤتمر صحافي بعد يومين على قرار الجامعة العربية إن "قرار تعليق عضوية سورية في مجلس الجامعة العربية وما تضمنه من بنود أخرى يشكل خطوة بالغة الخطورة على حاضر ومستقبل العمل العربي المشترك وعلى مقاصد مؤسسة جامعة الدول العربية ودورها".

وأضاف المتحدث أنه "صدر قرار ما كان ينبغي أن يصدر احتراما للحقائق على الأرض وما تمثله سوريا من مكان ثقل في العمل العربي المشترك وفي الأمن القومي العربي"، مضيفا أن خطة إصدار القرار "كانت مبيتة ومقررة وأن القرار الصادر غير قانوني لأنه غير صادر عن إجماع الأعضاء".

وأكد المعلم أن الأزمة في سوريا تقترب من نهايتها. وقال المعلم ردا على سؤال إن "الوضع ليس في تصاعد بل نتجه نحو نهاية الأزمة"، مشيرا إلى أن "القيادة السياسية السورية ترى أن الحوار والإصلاح في ظل مناخ السلم الأهلي هو أساس الحياة الكريمة التي تريدها للسوريين".

ومن جانب آخر إعترف المعلم بوجود أزمة في سوريا، حيث قال "لا أخفي عليكم هناك أزمة في سوريا وتهب عليها عواصف تآمر من جهات عدة"، لافتا إلى أن ذلك يعود إلى أن "سوريا الدولة بكل مكوناتها تدفع ثمن صلابة مواقفها وصدق عروبتها".

وأوضح وزير الخارجية السوري أن بلاده "تتعامل مع ملفات الإصلاح والحوار وحقن دماء المواطنين بانفتاح تام وتدرك حجم المؤامرة من جهة وأهمية شعبها بكل مكوناته في مواجهتها"، مضيفا بالقول "نحن مقصرون في موضوع الحوار وأرجو أن نتدارك ذلك".

إستبعاد التدخل الأجنبي

وفي سياق حديث عن التدخل الأجنبي، استبعد المعلم تدويل الأزمة السورية بفضل موقف روسيا والصين. وقال ردا على سؤال في هذا الشأن إن "الموقف الروسي والصيني والذي حظي بشكر وامتنان شعبنا لن يتغير طالما نحن على تنسيق وتشاور".

وأضاف المتحدث "أؤكد لكم لن يتكرر السيناريو الليبي في سوريا"، مشيرا إلى أنه "لا يوجد أي مبرر لكي يتكرر هذا السيناريو وما يجري في سوريا مختلف عما كان يجري في ليبيا".

ودعا المعلم الشعب السوري إلى عدم التخوف من التدخل الأجنبي قائلا: "على الشعب السوري ألا يقلق حول موضوع التدويل أو عدم التدويل لأن سوريا ليست ليبيا".

وأكد الوزير السوري أن دمشق "لن تلين وسوف تخرج من أزمتها قوية بفضل الإصلاحات الشاملة التي ستطال كافة مناحي الحياة"، مشددا على أن "سوريا ستبقى رغم ما يرميها به بعض الأشقاء قلب العروبة وحصنها الحصين".

ولم يفوت المعلم هذه المناسبة ليقدم اعتذاره للدول التي تعرضت سفاراتها في دمشق لهجمات في تظاهرات الاحتجاج على قرار الجامعة العربية تعليق مشاركة سوريا، حيث قال "أنا كوزير خارجية اعتذر عن هذا الموضوع وأتمنى ألا يتكرر ونحن حسب المعاهدات مسؤولون عن أمن هذه السفارات".

توسيع العقوبات

وفي هذه الأثناء قال مسؤول بالاتحاد الأوربي إن حكومات الدول الأعضاء بالاتحاد توصلت الإثنين إلى اتفاق أولي يقضي بتوسيع العقوبات المفروضة على سوريا لتشمل المزيد من الأفراد المرتبطين بقمع المتظاهرين.

وأضاف المتحدث أنه من المتوقع أن يجري تأكيد الاتفاق الذي توصل إليه مبعوثو الدول الأعضاء ومجموعها 27 دولة خلال اجتماع لوزراء الخارجية في بروكسل في وقت لاحق والذين سيعززون قرارا بالحيلولة دون حصول سوريا على تمويل من بنك الاستثمار الأوربي.

وكان زعماء الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي قد حذروا الشهر الماضي من أن سوريا قد تواجه المزيد من العقوبات إذا لم تتوقف أعمال العنف ضد المحتجين والتي تقول الأمم المتحدة أنها أدت إلى مقتل أكثر من 3500 محتج.

دعوة لحماية المدنيين

وفي سياق متصل دعا وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الإثنين الأمم المتحدة إلى إيجاد وسيلة توفر مزيدا من الحماية للمدنيين في سوريا أمام "التعنت الدموي لنظام دمشق" ضد المحتجين.

وصرح جوبيه في بروكسل "آن الأوان اليوم لبحث كيف يمكننا توفير مزيد من الحماية للمدنيين وآمل أن ينتهي مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ هذا الموقف" مؤيدا بذلك مبادرة الجامعة العربية التي تحدثت عن بحث "آلية لحماية المدنيين".

من جانبها أعربت وزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين آشتون عن قلق لإتحاد الأوربي على المدنيين في سوريا وتحدثت عن ضرورة البحث مع الجامعة العربية "ما يمكن القيام به لحماية المدنيين".

وأشارت المتحدثة إلى ما وصفته بالتمايز الواضح بين الوضع في سوريا وذلك الذي كان سائدا في ليبيا عندما تقرر السماح بتدخل عسكري لحماية المدنيين هناك عبر قرار من مجلس الأمن الدولي.

XS
SM
MD
LG