Accessibility links

مصادر عسكرية تشكك في إمكانية خفض القوات الأميركية في العراق



قالت صحيفة نيويورك تايمز إن تفاؤل الجنرالات الأميركيين بخفض عدد قوات الجيش الأميركي في العراق بحلول عام 2006 بدأ يخبو.

وعلمت الصحيفة من بعض القادة العسكريين في العراق أنهم تراجعوا عن تقييم سابق لهم توقعوا فيه البدء في خفض عدد القوات الأميركية في العراق مع بداية العام المقبل.

وعزت نيويورك تايمز هذا التراجع إلى تصاعد وتيرة أعمال العنف وهو ما حدا بأحد الجنرالات توقع بقاء الجيش الأميركي في العراق لسنوات عدة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أميركي في بغداد تأكيده تصاعد وتيرة تفجير السيارات التي وصلت في الشهر الحالي فقط إلى 21 انفجارا مقارنة بـ25 انفجارا في العام الماضي.

ولفت المصدر العسكري إلى تراجع أعمال العنف في بغداد بفضل الحملة الأميركية المكثفة للقضاء على جيوب المقاومة ومنع المتمردين من حرية الحركة.

وأكد المصدر أن قواته اعتقلت أكثر من ألف مشتبه فيهم في بغداد وحدها خلال الـ80 يوما الماضية فقط. إلا أنه أبلغ الصحيفة أن تحقيق الأهداف الأميركية في العراق لا يبدو وشيكا على الرغم من النجاح الملموس في تعقب خلايا المتمردين.

وعن إمكانية النجاح والفشل في العراق، شدد المصدر على نجاح المشروع من دون أن يسقط احتمال الإخفاق.

وأوضح المصدر أن نجاح القوات الأميركية في العراق يعتمد إلى حد كبير على مدى نجاح الحكومة العراقية الجديدة في إقناع الناس بأن الحياة سوف تتحسن.

وأشار إلى استطلاع رأي جرى مؤخرا في جامعة بغداد أظهر أن 45 بالمئة من العراقيين الذين استطلعت آراؤهم ما زالوا يعتقدون أن الأمور ستتحسن قريبا، ويذكر أن استطلاعا مشابها أجري بعد أيام قليلة من تشكيل الحكومة الجديدة أظهر نسبة تفاؤل أعلى.

وتوقع المسؤول أيضا أن يتم إعادة النظر في قرار الحكومة الجديدة بوقف دهم المساجد ودور العبادة وقال إن المسؤولين الأمنيين الأميركيين سيناقشون هذه المسألة مع نظرائهم العراقيين قريبا.

وبرر المصدر العسكري ذلك بقوله إن قرار سعدون الدليمي وزير الدفاع بمنع مداهمة المساجد والكنائس بدا وكأنه تم اتخاذه من غير مشاروات أعمق مع كافة أركان الحكومة.

وقالت نيويورك تايمز إن القيادة العسكرية الأميركية تأمل باستبدال القرار بسياسة أكثر واقعية تراعي المسائل الأمنية الشائكة التي تواجهه العراق.
XS
SM
MD
LG