Accessibility links

العاهل الأردني يدعو بشار الأسد للتنحي وروسيا وإيران تحذران من تعقد الأزمة


دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي من اجل مصلحة بلاده، فيما نددت روسيا وإيران بقرار تعليق عضوية سوريا بالجامعة العربية وحذرتا من تعقد الأزمة .

وقال العاهل الأردني في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية بثت يوم الإثنين "اعتقد أنني لو كنت مكانه لتنحيت، كنت سأتنحى وأعمل على ضمان أن تكون لدى أي شخص يأتي من بعدي القدرة على تغيير الوضع الراهن الذي نراه".

وقال العاهل الأردني إن على الرئيس السوري الشروع في مرحلة جديدة من الحوار السياسي قبل إن يتنحى، لخلو الساحة السورية من العناصر القادرة على تغيير الوضع الراهن.

وتابع قائلا "لا اعتقد أن النظام القائم يسمح بذلك، ولذلك إذا كان بشار مهتما بمصلحة بلاده عليه التنحي، ولكن عليه أيضا العمل لضمان انطلاق مرحلة سياسية جديدة في سورية."

بعثة مراقبة عربية

من جهة أخرى تم الاتفاق الاثنين على تشكيل وفد يضم 500 من ممثلي المنظمات العربية ووسائل الإعلام والعسكريين للذهاب إلي سوريا ورصد الواقع هناك على أن يحدد وزراء الخارجية العرب موعد هذه الزيارة وترتيباتها خلال اجتماعهم الأربعاء في الرباط، حسبما صرح مصدر مسؤول في الجامعة العربية لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتم التوصل إلى هذا الاتفاق خلال اجتماع ترأسه يوم الإثنين الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي وحضره ممثلون عن المنظمات العربية المعنية بحقوق الإنسان.

وأعلنت دمشق الأحد ترحيبها باستقبال لجنة مراقبين من الجامعة العربية وبان تصطحب اللجنة "من تراه ملائما من مراقبين وخبراء مدنيين وعسكريين من دول اللجنة ومن وسائل إعلام عربية للاطلاع المباشر على ما يجرى على الأرض والإشراف على تنفيذ المبادرة العربية بالتعاون مع الحكومة والسلطات السورية المعنية".

كما دعت سوريا الى عقد قمة عربية طارئة في محاولة فيما يبدو لتفادي تعليق عضويتها. كانت الجامعة قالت انها ستلتقي بجماعات حقوقية وشخصيات معارضة هذا الاسبوع.

كانت الجامعة العربية قد قررت يوم السبت تعليق عضوية سوريا بها وفرض عقوبات بعد أن فشلت دمشق في الالتزام بخطة وافقت عليها لوقف العنف وبدء محادثات مع المعارضة.

روسيا وإيران تنددان

يأتى ذلك فيما ندد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بقرار الجامعة العربية تعليق مشاركة سوريا في اجتماعاتها معتبرا أن هذا الإجراء "غير صائب" .

وقال لافروف في تصريحات له يوم الإثنين "نعتبر أن تعليق مشاركة سوريا بصفتها عضو في الجامعة العربية غير صائب والذين اتخذوا هذا القرار فقدوا فرصة فعلية لجعل الوضع أكثر شفافية".

وأضاف أن "هناك طرفا ما يبذل كل ما بوسعه لكي لا يتمكن السوريون من التوصل إلى اتفاق في ما بينهم"، دون أن يقدم المزيد من التوضيحات.

من جهة أخرى قال وزير الخارجية الروسي إن ممثلين عن المجلس الوطني السوري الذي يمثل معظم أطياف المعارضة سيزورون موسكو يوم الثلاثاء.

وتابع قائلا "سنحاول اطلاعهم على مخاوفنا لأن النزاع على السلطة يتحول إلى هدف بحد ذاته، لكن ينبغي التفكير في الوطن والشعب".

في غضون ذلك انتقدت إيران قرار الجامعة العربية تعليق مشاركة حليفتها سوريا في اجتماعاتها معتبرة أن هذا القرار سيعقد البحث عن حل سلمي للازمة السورية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست إن إيران "تعتقد أن موقف الجامعة العربية المتعلق بالأحداث في سوريا لن يؤدي تسوية المشكلة بل سيعقدها".

وطلب مهمانبرست من الدول ال22 الأعضاء في الجامعة العربية "عدم اتباع سياسة الكيل بمكيالين" على حساب سوريا و"منع أي تدخل أجنبي" في هذا البلد.

تركيا تشدد موقفها

إلى ذلك شددت تركيا من خطابها ضد سوريا الحليفة السابقة يوم الاثنين بعد أن هاجم محتجون بعثاتها الدبلوماسية في سوريا.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو للبرلمان التركي في إشارة إلى هجمات على البعثات الدبلوماسية "سنتخذ أشد المواقف حزما ضد تلك الهجمات وسنقف بجوار الكفاح العادل للشعب السوري."

وأضاف داود أوغلو" لم يعد بالإمكان الوثوق في الحكومة السورية."

الوضع الميداني

ميدانيا، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ثلاثة مدنيين قتلوا وجرح عشرات آخرون برصاص الأمن السوري الاثنين في مدن سورية عدة وتحدث عن العثور على جثامين خمسة من عناصر الجيش بينهم ضابط في إدلب شمال البلاد.

ففي حمص معقل الحركة الاحتجاجية ذكر المرصد أن "مواطنين استشهدا في حي جوبر المجاور لحي بابا عمرو إثر إطلاق الرصاص الكثيف والقصف بالرشاشات الثقيلة". وأضاف المرصد أن دخانا شوهد يتصاعد من احد أبنية حي بابا عمرو.

كما أكد المرصد مقتل شاب (29 عاما) اثر إطلاق رصاص من حاجز عسكري في مدينة انخل الواقعة في ريف درعا.

وفي ريف درعا، ذكر المرصد أن عشرات الأشخاص أصيبوا بجروح اثر اقتحام قوات أمنية لبلدة خربة غزالة صباح الإثنين من اجل إنهاء العصيان المدني في البلدة.

وفي ريف إدلب أكد المرصد العثور على جثامين خمسة عناصر من الجيش النظامي السوري بينهم ضابط قرب معسكر الشبيبة في بلدة النيرب.

كانت الهيئة العامة للثورة السورية قد أكدت مقتل 28 شخصا يوم الأحد في أنحاء مختلفة من سوريا بعد قرار الجامعة العربية بتعليق عضوية دمشق فيها.

XS
SM
MD
LG