Accessibility links

ترحيب دولي وفلسطيني وإسرائيلي بنتائج لقاء بوش وعباس



كذلك، اعتبرت مصادر صحافية أميركية، فلسطينية وإسرائيلية على حد سواء أن لقاء القمة الذي جمع الزعيمين بوش وعباس عزز من مكانة القيادة الفلسطينية ورفع أرصدتها فلسطينيا ودوليا.
فقد ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن إعلان الرئيس بوش تقديم دعم مالي مباشر للسلطة الفلسطينية حمل في طياته معنى رمزيا هدف إلى إظهار دعم البيت الأبيض لمحمود عباس وقيادته المعتدلة.
وأوضحت الصحيفة أنه على الرغم من الحجم المتواضع للمبلغ المتبرع به، إلا أنه يرمز إلى إظهار ثقة البيت الأبيض بالقيادة الفلسطينية وإعلان رغبة الرئيس بوش بالعمل على إنجاح توجهات أبو مازن السلمية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس بوش تعمد امتداح الرئيس الفلسطيني في نفس الوقت الذي انتقد فيه الرئيس المصري حسني مبارك بسبب تباطئه في إجراء إصلاحات ديموقراطية.
واتفقت صحف أميركية وفلسطينية وإسرائيلية على أن القيادة الفلسطينية تشعر بالارتياح بعد لقاء القمة لعدة أسباب كان أبرزها إعطاء الرئيس بوش تطمينات للفلسطينيين بشأن إقامة الدولة الفلسطينية وقضية القدس والحدود وبسبب استخدام بوش لأول مرة في كلمته تعبير خطوط الهدنة للعام 1949.
وقالت صحيفة الأيام المقربة من القيادة الفلسطينية إن تعبير خطوط الهدنة للعام 1949 تعبير متقدم جدا عن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ العام 1967 والذي كان آخر التعبيرات الرسمية التي استخدمتها الإدارة الأميركية حتى الآن.
كما أشارت الصحيفة أيضا إلى تأكيد الرئيس بوش وللمرة الأولى أيضاً أن القدس هي جزء من الأراضي الفلسطينية وفي نفس الخطاب شدد بوش كذلك على ضرورة وقف التوسع الاستيطاني وعلى أن الانسحاب من قطاع غزة يمهد الأرضية لتطبيق خريطة الطريق.
ولاحظت الأيام أيضا تركيز خطاب الرئيس بوش على الالتزامات الإسرائيلية دون الإشارة إلى أي تعارض مع الـمواقف الفلسطينية بما في ذلك موقف حكومة أبو مازن الحالي الرافض للدخول في حرب مع فصائل فلسطينية معارضة.ونقلت لوس أنجلوس تايمز عن محللين إسرائيليين قولهم إن البيت الأبيض احتفى بالرئيس الفلسطيني بطريقة غير اعتيادية جعلته يشعر أن الإدارة الأميركية طوقته برداء من المحبة، على حد تعبير الصحيفة.
وفي نفس الصدد، ذكرت واشنطن بوست أن الرئيس الفلسطيني لقي ترحيبا حارا من البيت الأبيض معلنة أن حقبة جديدة يسودها أجواء من الأمل باتت تسيطر على كلا الطرفين الأميركي والفلسطيني.
ورأت الصحيفة أن أبو مازن الذي يريد أن يثبت للشعب الفلسطيني والعالم أنه قائد مختلف وقادر على إدارة الصراع بطريقته الخاصة حصل مؤخرا على أذن صاغية في البيت الأبيض، وهو أمرٌ طالما أراده.
على صعيد ذي صلة، قالت صحفية هآرتس الإسرائيلية
إن الرئيس بوش رفض طلبا فلسطينيا لتخطي المرحلة الثانية من خطة خارطة الطريق والبدء بمفاوضات حول الحل الدائم بعد تنفيذ خطة فك الارتباط.
من جانب آخر، كشفت هآرتس أن أبو مازن اقترح على شارون فتح قناة اتصال خلفية لإجراء محادثات حول قضايا تتعلق بالحل الدائم بينها حق العودة للاجئين الفلسطينيين لكن شارون رفض ذلك.ونقلت صحيفة هآرتس عن عباس قوله خلال لقاء عقده في واشنطن مع قادة منظمات يهودية أميركية قبل لقائه بالرئيس بوش إنها فكرة جيدة للبدء الآن في محادثات غير رسمية حول الحل الدائم بهدف استيضاح الطرفين للمواضيع المختلف عليها.

XS
SM
MD
LG