Accessibility links

logo-print

لقاء البريستول يطالب باستقالة الرئيس اللبناني اميل لحود



طالب قادةُ المعارضة اللبنانية باستقالة رئيس الجمهورية إميل لحود كرد فعل عملي على جريمة اغتيال الصحافي سمير قصير.
وقال أمين سر حركة اليسار الديمقراطي الياس عطا لله في بيان عقِب اجتماع ٍ عُقد في فندق البريستول إن الردَّ العمليَ على الجريمة يكون بطلب استقالة رئيس الجمهورية بالوسائل الديمقراطية بصفته القائدَ الفعلي للنظام الأمني السوري اللبناني المتهاوي.
وبينما دعت المعارضة إلى الإضراب اليوم حدادا على اغتيال قصير أشارت إلى أن تبعثر صفوفِها أتاح للنظام الأمني استعادةَ أنفاسه والانقضاض عليها وعلى رموزها حسبما جاء في البيان.
قال الياس عطا لله إن أعداء اللبنانيين يقفون وراء قتل الصحافي سمير قصير.
على صعيد آخر، طالبت الصحافية اللبنانية جيزيل خوري بتحقيقٍ دوليٍّ تشارك فيه فرنسا في جريمة اغتيال زوجها الصحافي سمير قصير. وقالت جيزيل خوري إن زوجها إضافة إلى كونه لبنانيا فهو مواطن فرنسي، مطالبة السلطات الفرنسية بالمشاركة في التحقيق باغتياله.
من ناحية أخرى، ندد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان باغتيال الصحافيِّ اللبناني سمير قصير وطلب من الحكومة اللبنانية العملَ على وقف ما قال إنه حالةُ الإفلات من العقاب. وقال المتحدث باسم عنان إن الأمين العام يطلب من الحكومةَ اللبنانية أن تحيلَ إلى القضاء منفذّي ما وصفه بعملية الاغتيال الرهيبة والمحرّضين عليها وأن تؤمّن استمرار حرية الصحافة. ودعا عنان جميع الأطراف اللبنانية إلى الحفاظ على الوحدةِ الوطنية والهدوء خلال هذه المرحلة الانتخابية المهمة.
دعا زعماء المعارضة اللبنانية إلى إضراب عام في البلاد احتجاجا على اغتيال الصحفي اللبناني سمير القصير في الوقت الذي لا يزال فيه فريق دولي يحقق في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
وقد سارع زعماء المعارضة إلى الربط بين الحادثين، وقال سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الراحل إن نفس الأشخاص يقفون وراء حادثي الاغتيال.
وأضاف أن هذه الأحداث لن تخيف اللبنانيين الذين يريدون حريتهم استقلالهم وسيادتهم.
من جهتها، أدانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مقتل الصحافي اللبناني سمير قصير بتفجير سيارته في بيروت،
فقد أعربت كوندوليسا رايس وزيرة الخارجية الأميركية وخافيير سولانا مسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي بعد لقاء أوروبي أميركي في واشنطن عن أسفهما العميق لاستهداف رمز من رموز الصحافة اللبنانية المعارضة للوجود السوري في لبنان ووصفا الحادث بالشنيع.
واعتبرت رايس أن الهدف من تلك العملية هو ترهيب الشعب اللبناني وهو يخوض معركة الانتخابات النيابية.
كما اعتبر سولانا الحادث بأنه يستهدف العملية الديمقراطية التي يسعى إلى تحقيقها الشعب اللبناني معلنا إدانته الشديدة للحادث.
كذلك طالبت منظمة العفو الدولية بفتح تحقيق مستقل بسرعة في اغتيال الصحافي اللبناني سمير قصير الذي قتل في اعتداء بعبوة ناسفة استهدف سيارته أمام منزله في محلة الأشرفية التي تسكنها غالبية مسيحية في بيروت.
وجاء في بيان المنظمة التي تعنى بحقوق الإنسان أنها تدعو السلطات اللبنانية إلى البدء بسرعة في إجراء تحقيق مستقل ومحايد في اغتيال الصحافي قصير وطالبت جميع المجموعات السياسية باحترام حرية التعبير وبالحؤول دون تنفيذ أعمال عنف تستهدف المدنيين.
ويذكر أن قصير الذي يحمل الجنسية الفرنسية كان يعمل صحافيا ومحللا في صحيفة النهار الواسعة الانتشار.
من جهة أخرى، قرر مجلس الوزراء اللبناني في جلسة استثنائية عقدها برئاسة الرئيس أميل لحود، إحالة ملف اغتيال الصحافي المعارض سمير قصير إلى المجلس العدلي، كما قرر السماح بالاستعانة بجهات خارجية أو داخلية يمكنها مساعدة السلطات القضائية في التحقيق.
ونقل شارل رزق وزير الإعلام اللبناني عن رئيس الجمهورية قوله إن ثمة من يسعى إلى إعادة الخوف والذعر، وقال الوزير إن لحود دعا إلى اتخاذ كافة التدابير لحماية الإعلاميين والصحافيين.
وأشار رزق إلى أن لحود الذي سيلتقي مع رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري سيطلب منه متابعةَ التحقيق في اغتيال قصير.
وكانت بعض أطراف المعارضة اللبنانية قد وجهت أصابع الاتهام مباشرة إلى لحود ولوح بعضها بالزحف الشعبي إلى قصر بعبدا الرئاسي للإطاحة برئيس الجمهورية.
هذا وقد زار الرئيس لحود مقر نقابة الصحافة واستنكر اغتيال قصير محذرا من وجود فتنة تستهدف وحدة اللبنانيين.
وتستمر حملة التنديد في بيروت بمقتل الصحافي قصير في سيارته، فيما تسعى السلطات لتحديد الجهة المسؤولة عن الاغتيال.
مراسل "العالم الآن" في بيروت يزبك وهبة والتفاصيل:
XS
SM
MD
LG