Accessibility links

logo-print

خلافات أوروبية حول الخيار العسكري ضد إيران ومطالب بتشديد العقوبات


دعا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في ختام اجتماع عقدوه في بروكسل إلى تشديد العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، إلا أنهم اختلفوا حول اللجوء إلى الخيار العسكري للتعامل مع الجمهورية الإسلامية في الوقت الراهن.

وحث الوزراء الأوروبيون إيران على التجاوب مع القلق الدولي إزاء طبيعة طموحاتها النووية عبر التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي نشرت تقرير في الأسبوع الماضي يشير إلى احتمال أن تكون مخاوف الغرب حول الأهداف العسكرية لبرنامج طهران النووي في محلها.

وقال الوزراء إنهم سيواصلون دراسة التدابير الجديدة المحتملة لفرض عقوبات إضافية على إيران مشيرين إلى أنهم سيتفقون على آلية تطبيق هذه العقوبات خلال اجتماعهم المقبل بداية الشهر القادم.

وستأتي العقوبات المرتقبة لتعزيز أربع مجموعات من الإجراءات الاقتصادية والمالية التي تبنتها الأمم المتحدة منذ عام 2007، تضاف إليها العقوبات التي اتخذها الأوروبيون والأميركيون بصورة منفصلة.

العقوبات والخيار العسكري

ومن ناحيته رفض وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي في ختام اجتماع بروكسل "جملة وتفصيلا" خيار التدخل العسكري ضد إيران.

وقال الوزير الألماني إن الخيار العسكري سيؤدي إلى "نتائج عكسية"، في حين قال نظيره الفرنسي ألان جوبيه إن الحل العسكري يمثل "أسوأ الخيارات" كما سيؤدي إلى دوامة عنف لا يمكن السيطرة عليها.

وأضاف جوبيه أن العقوبات هي السلاح الأكثر فعالية في الوقت الراهن وأنه ينبغي تشديدها.

وأكد الوزير الفرنسي على "ضرورة اتخاذ موقف صارم وحازم مع الاستعداد لتشديد العقوبات على إيران كي نتفادى أي تدخل لا يمكن إصلاح تداعياته وأضراره"، في إشارة إلى العمل العسكري.

وأضاف أن التدخل العسكري سيكون "أسوأ الشرور وسيجرنا إلى دوامة من العنف يتعذر السيطرة عليها".

وتابع قائلا "إننا مستعدون دائما للحوار ولكن يتضح لنا أن إيران لا تبدي نوايا حسنة، وبالتالي فسنقوم بتشديد العقوبات".

في السياق ذاته، قال وزير الخارجية السويدي كارل بيلت إن الرد العسكري لن يكون مبررا أو ضروريا، مشددا على ضرورة "اعتماد الطرق الدبلوماسية لحل ازمة إيران النووية باعتبارها السبيل الوحيد".

في المقابل، لم يستبعد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الخيار العسكري قائلا إنه "يجب طرح كل الاحتمالات للتعامل مع طهران على الطاولة".

وأضاف "إننا لا نفكر بالخيار العسكري في الوقت الراهن، ولا ندعو إلى عمل عسكري، لكننا نقول في الوقت نفسه إن كل الخيارات يجب ان تبقى مطروحة على الطاولة".

في نفس الإطار دعا وزير الخارجية الهولندي أوري روزنتال إلى "عدم استبعاد أي خيار بما فيه الخيار العسكري".

يذكر أن الولايات المتحدة أعربت مرارا في الأيام الأخيرة عن معارضتها، على لسان وزير الدفاع ليون بانيتا، لعمل عسكري قد تكون له "تداعيات خطيرة" في المنطقة من دون أن يؤدي إلى ردع طهران عن مواصلة مشروعها النووي.
XS
SM
MD
LG