Accessibility links

عقوبات أوروبية جديدة والأسد يخاطب السوريين قريبا عن الأزمة


أعلن ناشطون سوريون أن حصيلة قتلى يوم أمس الاثنين ارتفعت إلى أكثر من 70 عسكريا ومدنيا بعد معارك عنيفة شهدتها محافظة درعا جنوب البلاد بين الجيش السوري ومنشقين عنه.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفاد أمس بمقتل 27 مدنياً على الأقل في شمال وجنوب سوريا.

وقال المرصد في بيان له إن 34 عنصراً من الأمن والجيش قتلوا في اشتباكات مع مسلحين يعتقد أنهم من المنشقين الذين قتل منهم نحو 12 مهاجما.

وأشار المرصد إلى أن العدد مرشح للارتفاع في ظل وجود أكثر من 60 جريحا.

المعلم يغيب عن لقاء المغرب

من ناحية أخرى، أفاد وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأن الرئيس السوري بشار الأسد يعتزم قريبا توجيه خطاب يتحدث فيه عن آخر تطورات الأزمة السورية، وذلك وفق ما نشره على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي تويتر.

كما أشار المعلم إلى عدم مشاركته في اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي يعقد غدا في المغرب على هامش مؤتمر عربي تركي ترعاه الجامعة العربية دون أن يقدم أسبابا لذلك الغياب.

وجدد المعلم اعتذار بلاده عن التجاوزات التي حصلت على البعثات الدبلوماسية لدى سوريا، مؤكدا مسؤولية دمشق عن حماية هذه البعثات.

لكنه قال إنه لا يملك أن يمنع تماما ردة فعل المواطن السوري عن المؤامرة.

غليون يلتقي لافروف

في المقابل، التقى وفد من المجلس الوطني السوري برئاسة برهان غليون وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الثلاثاء، وذلك خلال زيارة إلى روسيا تستغرق يومين.

ونقلت وكالة ايتار تاس الروسية عن محمود الحمزة ممثل لجنة دعم الثورة السورية في موسكو قوله إن الوفد سيجري أيضا محادثات مع كل من رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي قسطنطين كوساتشوف ونائب رئيس مجلس الاتحاد الياس أوماخانوف.

وقال رضوان زيادة مسؤول مكتب العلاقات الخارجية في المجلس إن الوفد سيطالب روسيا بدعم مواقف الجامعة العربية الأخيرة من دمشق.

وأضاف لـ"راديو سوا" "سوف نطالب الجانب الروسي بدعم مبادرة جامعة الدول العربية الأخيرة لأنها الآلية الوحيدة الآن لإجبار النظام السوري على وقف عمليات القتل وعلى حل الأزمة السورية".

برلين تدعم المجلس

وفي برلين، أبدت أمس الاثنين ألمانيا تضامنها مع المجلس الوطني السوري ودعمها لتحقيق تحول ديموقراطي في سوريا.

وقد جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله ورئيس المجلس الوطني برهان غليون.

وقال متحدث باسم الخارجية الألمانية إن فيسترفيله أكد ضرورة أن يمهد نظام الرئيس السوري بشار الأسد الطريق من أجل تحقيق تنمية ديموقراطية ووقف العنف ضد المدنيين.

عقوبات أوروبية

هذا وأعلن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على عدد من الشخصيات السورية بعد اجتماع عقده أمس الاثنين وزراء خارجية الاتحاد في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وتضمنت قائمة العقوبات نزار الأسد ابن عم الرئيس السوري لدوره في تمويل عناصر القوات الشعبية المعروفة بالشبيحة في محافظة اللاذقية.

كما تم فرض عقوبات على اللواء جمعة الأحمد قائد القوات الخاصة السورية والعماد فهد جاسم الفريج رئيس هيئة الأركان واللواء غسان بلال القائد العام للفرقة الرابعة ومستشار ماهر الأسد قائد الفرقة ومنسق العمليات الأمنية فيها، والجنرال أوس أصلان احد قادة الفرق في الحرس الجمهوري واللواء زهير حمد نائب دائرة المخابرات العامة لدورهم في استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين في عموم أنحاء سوريا.

وشملت العقوبات أيضا اللواء طلال مصطفى طلاس نائب رئيس هيئة الأركان للدعم والتموين، واللواء فؤاد الطويل نائب رئيس المخابرات الجوية.

كما شملت العقوبات أيضا، عبد الله بري لدوره في دعم الشبيحة في حلب، وجورج شاوي ومجاهد إسماعيل من الجيش الالكتروني وعمار إسماعيل مدير الجيش الالكتروني بالإضافة إلى أسماء أخرى.

مشاورات في الأمم المتحدة

وفي سياق متصل، أفادت مصادر دبلوماسية أن بريطانيا وفرنسا بدأتا مشاورات مع دول غربية أخرى بشأن إعادة إحياء مشروع قرار طرح على مجلس الأمن حول سوريا رفض من قبل الصين وروسيا.

وأشار دبلوماسيون إلى أنه سيتم إشراك كافة الدول الأعضاء في مجلس الأمن في مشاورات ستجرى حول مشروع القرار عقب اجتماع الجامعة العربية يوم غد في المغرب.

وكان مشروع القرار الذي استخدمت بكين وموسكو حق الفيتو لإيقافه يدعو إلى وقف فوري لكافة أشكال العنف في سوريا فضلا عن إدانة السلطات القمع الدموي للمحتجين السلميين.

مباحثات أردنية بلندن

هذا وستتصدر التطورات في سوريا أجندة مباحثات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون التي تعقد اليوم الثلاثاء في العاصمة البريطانية لندن.

وكان العاهل الأردنين قد دعا في مقابلة بثت على شبكة بي بي سي الإخبارية البريطانية الرئيس السوري بشار الأسد الى التنحي.

فقد قال "أعتقد أنني لو كنت مكانه لتنحيت. كنت سأتنحى وأعمل على ضمان أن تكون لدى أي شخص يأتي من بعدي القدرة على تغيير الوضع الراهن الذي نراه".

وفي أعقاب هذه التصريحات شهدت السفارة الأردنية في العاصمة دمشق تظاهرات منددة بتصريحات الملك عبد الله الثاني.

واشنطن ترحب بقرار الجامعة

في غضون ذلك، رحبت الخارجية الأميركية أمس الاثنين من جديد بالبيان الصادر عن جامعة الدول العربية بشأن تعليق عضوية سوريا بها، مشيرة إلى أن الجامعة العربية وقفت بهذا القرار في الجانب الصحيح من التاريخ.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر في تصريحات للصحافيين "إنه تطور مهم، وسنواصل التشاور ليس فقط مع الجامعة العربية وإنما أيضا مع الاتحاد الأوروبي وشركائنا الآخرين من اجل الوصول إلى طرق كفيلة بزيادة الضغوط على الأسد".

وبشأن الخيار العسكري، قال تونر إن الجهد الأميركي ينصب على تشديد العقوبات الاقتصادية والسياسية.

XS
SM
MD
LG