Accessibility links

دول الخليج ترفض عقد قمة عربية والمعارضة تشترط تنحي الأسد


رفض مجلس التعاون الخليجي يوم الثلاثاء عقد قمة عربية طارئة دعت إليها سوريا، فيما أكد المجلس الوطني السوري المعارض رفضه الحوار والتفاوض حول الأزمة السورية دون قبول الرئيس السوري بشار الأسد مبدأ التنحي عن السلطة.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني في بيان له إن "مجلس التعاون يرى أن طلب عقد قمة عربية في هذا الوقت غير مجد".

وبرر الزياني ذلك بكون "مجلس الجامعة في حالة انعقاد لمتابعة الأزمة السورية وسيعقد يوم الأربعاء اجتماعا قريبا لمواصلة متابعة هذا الموضوع في الرباط بالمملكة المغربية ".

من جانبه قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إنه تلقى رسالة من وزير الخارجية السوري وليد المعلم تتضمن دعوة الرئيس السوري بشار الأسد لعقد قمة عربية طارئة لبحث الأزمة السورية.

وقال العربي إنه تم تعميم هذه الرسالة على الرؤساء والملوك والأمراء العرب، موضحاً أن عقد القمة العربية يتوقف على موافقة 15 دولة في الجامعة العربية.

جدير بالذكر أن دمشق كانت قد دعت إلى قمة عربية طارئة لبحث الأزمة السورية وتداعياتها وذلك بعد قرار تعليق مشاركتها في جامعة الدول العربية ردا على عدم تنفيذها للمبادرة العربية لوقف العنف في سوريا.

تنحي الأسد

إلى ذلك رفض رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون إجراء أي حوار لحل الأزمة السورية دون قبول الرئيس السوري بشار الأسد بمبدأ التنحي عن السلطة وتنفيذ المبادرة العربية.

وقال غليون عقب لقاء وفد المجلس الوطني السوري برئاسته مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو إنها "لم يتم التطرق خلال المحادثات إلى قضية اعتراف روسيا بالمجلس الوطني كممثل للشعب السوري ، لكن الجانب الروسي أعرب عن ارتياحه للتواصل مع المجلس خلال الفترة القادمة."

وأكد غليون حرص المجلس الوطني السوري على حل الأزمة في سوريا سلميا ، مستبعدا في الوقت نفسه تكرارا السيناريو الليبى فى سوريا.

كانت روسيا قد استبقت اللقاء بدعوة المعارضة السورية إلى إجراء محادثات مع الحكومة السورية لوضع حد للعنف في البلاد المتواصل منذ ثمانية أشهر.

يذكر أن الرئيس الروسي ديمتري مدفيدف كان قد دعا الشهر الماضي الرئيس السوري بشار الأسد إلى تطبيق إصلاحات أو التنحي عن السلطة، لكن موسكو رفضت لاحقا مطالبات غربية لتنحيه.

يشار إلى أن موقف موسكو ما زال رافضا لفرض مزيد من العقوبات الجديدة على الحكومة السورية، بسبب قمعها الاحتجاجات المندلعة في البلاد منذ ثمانية أشهر.

أرودغان يحذر الأسد

يأتي ذلك في الوقت الذي حذر فيه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الرئيس السوري بشار الأسد من أن حكومته أصبحت على "حد السكين" وطالب باعتذار فوري بعد تعرض بعثات دبلوماسية تركية في سوريا لهجمات في مطلع الأسبوع.

وقال أردوغان أمام اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا يوم الثلاثاء "ما من أحد يتوقع الآن تلبية مطالب الشعب السوري، نريد جميعا الآن أن ترجع الإدارة السورية عن حافة الهاوية."

وأضاف اردوغان "أدين بقوة مرة أخرى الهجمات على مسئولين أتراك وعلى العلم التركي. وننتظر من الإدارة السورية أن تتخذ فورا كافة الخطوات الضرورية للاعتذار وتحمل المسؤولية."

وأضاف "يا بشار.. أنت مطالب بمعاقبة من تعدوا على العلم التركي. ولا نريد من الإدارة السورية أن تحترم الأتراك والعلم التركي وحسب بل وأن تحترم شعبها.. نحن نريد هذا بوجه خاص."

وتستضيف تركيا الآن المعارضة السورية الرئيسية ووفرت ملاذا لجنود سوريين منشقين. وفي تحرك أبرز مدى تدهور العلاقات بين البلدين هاجم محتجون مسلحون بالعصي والحجارة بعثات دبلوماسية تركية في سوريا يوم السبت الماضي وأشعلوا النار في العلم التركي.

الوضع الميداني

في هذه الأثناء ، أفادت منظمة حقوقية أن اشتباكات وقعت الثلاثاء بين عسكريين نظاميين في الجيش السوري ومسلحين يعتقد أنهم منشقون أسفرت عن مقتل طفل وسقوط 19 عسكريا بين قتيل وجريح.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان له أن "ثلاثة انفجارات استهدفت آليات عسكرية للجيش النظامي السوري في بلدة كفرومة في ريف إدلب."

وأضاف المرصد " وقعت أيضا اشتباكات بين الجيش النظامي السوري ومسلحين يعتقد أنهم منشقون في هذه البلدة ووردت أنباء مؤكدة عن سقوط ما لا يقل عن 14 عنصرا من الجيش النظامي بين قتيل وجريح".

وتابع "استشهد طفل في بلدة كفرومة التي هزها أكثر من عشرين انفجارا هزت في ظل استمرار الاشتباكات العنيفة بين الجيش النظامي والمسلحين ".

من جهة أخرى، أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية مقتل خمسة عناصر من الأمن والجيش أثناء اشتباكات مع مسلحين يعتقد أنهم منشقون في بلدة الحارة الواقعة في ريف درعا مهد الحركة الاحتجاجية على النظام السوري.

في الوقت نفسه أشار المرصد إلى أنه تم العثور على 19 جثة مجهولة الهوية في حمص . وأعرب المرصد عن خشيته من أن تكون هذا الجثث لمواطنين اختطفتهم مجموعة من الشبيحة خلال اليومين الماضيين.

XS
SM
MD
LG