Accessibility links

بين رفسنجاني وأحمدي نجاد من يصبح رئيسا لإيران؟




يتوجه الناخبون الإيرانيون إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيسهم من بين مرشحين هما المعتدل أكبر هاشمي رفسنجاني والمحافظ المتشدد محمود أحمدي نجاد. وذلك في معركة يكتنفها الغموض ومن شأن نتيجتها أن تحدد استمرار الإصلاحات الداخلية أو عدمها وفك العزلة الدولية عن إيران أو تعزيزها.
ويبلغ عدد الناخبين الإيرانيين حوالي 47 مليونا، وهذه المرة الأولى التي تجرى فيها دورة ثانية في الانتخابات الرئاسية في تاريخ الجمهورية الإسلامية.
ويمكن لإيران نتيجة هذه الدورة أن تسلك اتجاهين مختلفين تماما بعد سنوات الإصلاحات النسبية التي أرساها حكم الرئيس الإيراني الحالي محمد خاتمي.
هذا وقد وعد رفسنجاني الذي كان رئيسا بين عام 1989 وعام 1997 بالمضي في الليبرالية الاجتماعية التي بدأت مع خاتمي وباستمرار الإصلاحات والدفاع بفاعلية عن حقوق الإنسان وتخصيص الاقتصاد الذي يخضع بشكل كامل للقطاع العام.
ورأى أن من المنطقي أن تحل الولايات المتحدة وإيران مشاكلهما.
أما عمدة طهران أحمدي نجاد فإنه يعتبر متشددا ومتجردا، ويدعو إلى الالتزام بالقواعد الإسلامية ويتحدث عما يسمه بنقاوة السنوات الأولى للثورة. وسبق له أن قال يوما إن الثورة في إيران لم تكن من أجل الحصول على الديموقراطية.
ويرفض أحمدي نجاد استئناف العلاقات مع الولايات المتحدة ويندد بالامبريالية الغربية.
وقد أمر الرئيس خاتمي الأجهزة الحكومية بالعمل بشتى الوسائل لمنع حدوث أي تزوير في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي ستجرى الجمعة ويتنافس فيها الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني ومحافظ طهران المتشدد محمود نجاد.
وقال خاتمي في رسالة وجهها إلى وزارات الداخلية والمخابرات والعدل إن عليها أن تعمل بشتى الوسائل لحماية أصوات الناخبين وتنظيم انتخابات نظيفة ومنع حدوث أدنى مخالفة.
وقد ندد العديد من المرشحين في الدورة الأولى التي أجريت قبل أسبوعبما وصفوه بحشو للصناديق وشراء أصوات وتدخل في الاقتراع من قبل مؤسسة محافظة يفترض أن تعتمد نتائج الانتخابات ومن قبل الجيش الإيديولوجي والميليشيا الإسلامية بعد قيامها بحملة تعبئة لمصلحة نجاد.
وطلب خاتمي أيضا من الأجهزة وضع حد لحملات التشهير وقال إن الافتراءات التي بدأت مع الدورة الأولى اتسعت عشية الدورة الثانية مطالبا بالعمل لوقف الشتائم التي تصيب المرشحين والشخصيات السياسية والدينية على السواء.
وأصدرت وزارة الداخلية الإيرانية تعليمات إلى جميع مراكز الشرطة لمنع وجود أفراد من أنصار أي من المرشحين في مكاتب التصويت لدفع المقترعين إلى انتخاب مرشحهم.
ومن ناحية أخرى، أقر الرئيس الإيراني محمد خاتمي بتورط أجهزة حكومية في الإساءة لنزاهة الانتخابات الرئاسية في دورتها الأولى وإرهاب المواطنين لحملهم على عدم المشاركة في الدورة الثانية من تلك الانتخابات.
مراسل "العالم الآن" في طهران أحمد أمين وافانا بالتفاصيل:
XS
SM
MD
LG