Accessibility links

سوريا تستبق اجتماعا عربيا بمواصلة حملتها العسكرية ضد المحتجين


استبقت الحكومة السورية اجتماعا عربيا في الرباط اليوم الأربعاء بمواصلة حملاتها الأمنية والعسكرية في أنحاء متفرقة من البلاد مما رفع عدد الضحايا إلى 87 قتيلا على مدار 72 ساعة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الأربعاء إن خمسة مدنيين وثلاثة منشقين قتلوا وجرح 13 آخرين برصاص قوات الأمن السورية.

وأعلن المرصد أن "أربعة مواطنين سوريين هم ثلاثة منشقين ومدني استشهدوا صباح الأربعاء اثر كمين نصبته لهم قوات عسكرية نظامية في بلدة كفر زيتا بريف حماة".

وفي حمص، قال المرصد إن "ثلاثة مدنيين استشهدوا اليوم بإطلاق رصاص من حواجز أمنية، كما توفي مواطن متأثرا بجراح أصيب بها قبل شهر وآخر كان قد اختطف قبل أيام".

وفي محافظة درعا، ذكر المرصد أن "مواطنا قد استشهد برصاص حاجز للقوات السورية قرب بلدة الحارة" فيما شنت قوات الأمن حملة اعتقالات أسفرت عن اعتقال 26 شخصا.

وبدوره ذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن "الجيش الحر يقوم بضرب مقر فرع المخابرات الجوية الذي يقع على مدخل دمشق بصواريخ وبقذائف آر بي جي".

يأتي ذلك بعد أن قتل ثمانية مدنيين، أحدهم طفل، برصاص قوات الأمن السورية أمس الثلاثاء غداة مقتل أكثر من 70 مدنيا وعسكريا في أحد أكثر الأيام دموية منذ بدء الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الأسد منتصف مارس/ آذار، بحسب المرصد السوري.

وقد قررت دمشق مقاطعة اجتماع الجامعة العربية في الرباط الأربعاء وهو الاجتماع الذي يتوقع خلاله التصديق على قرار تجميد عضوية دمشق في الجامعة.

ومن المقرر أن يزور وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه تركيا يومي الخميس والجمعة ليبحث مع المسؤولين الأتراك الأزمة السورية والمسائل الإقليمية، وذلك بعد أن اتخذت تركيا للمرة الأولى الثلاثاء عقوبات تمثلت في وقف عمليات التنقيب المشتركة مع سوريا عن النفط، وهددت بوقف إمداد هذا البلد بالكهرباء.

لبنان يبرر موقفه

في هذه الأثناء، أكد مجلس الوزراء اللبناني أن القرار الذي اتخذه لبنان في اجتماع وزراء الخارجية العرب أخيرا في شأن رفض تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية، "يهدف إلى حماية الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي".

وأكد بيان صادر عن المجلس أن "الموقف اللبناني انطلق من اعتبارات ووقائع تاريخية وجغرافية تراعي الخصوصية اللبنانية ويتفهمها الأخوة العرب".

وأشار إلى أن الموقف مرده الأساسي "التحفظ ليس على الدعوة إلى وقف العنف والمطالبة بالحوار سبيلا وحيدا للحل، بل على موضوع تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية، لأن السياسة اللبنانية هي ضد العزل الذي يعاقب الناس ويقطع سبل الحوار".

وكان لبنان إحدى ثلاث دول عربية مع اليمن وسوريا، صوتت ضد قرار تعليق عضوية دمشق في الجامعة العربية الذي اتخذ خلال اجتماع في القاهرة الأسبوع الماضي بغالبية 18 صوتا.

وأسفرت الحركة الاحتجاجية منذ ثمانية أشهر عن سقوط أكثر من 3500 قتيل حسب الأمم المتحدة بينما تغرق البلاد في مزيد من الفوضى وتتحول الأزمة إلى العسكرة وتتخذ أبعادا دولية.

وبعد الاجتماع الوزاري للجامعة العربية الذي تقرر فيه تعليق عضوية دمشق في 12 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، في إجراء يصبح ساريا اعتبارا من اليوم الأربعاء، يجتمع الوزراء في الرباط اليوم لمناقشة الخطوات المعلنة في القاهرة لمعاقبة النظام السوري.

وبدافع الغضب من تعليق عضويتها الوشيك طالبت سويا بعقد قمة عربية طارئة، لكن دول مجلس التعاون الخليجي بزعامة السعودية رفضت الفكرة التي تحتاج إلى تأييد 15 دولة من أعضاء الجامعة العربية البالغ عددهم 22 عضوا.

وفي الشهر الماضي استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار يدين حملة القمع الدامية التي تشنها سوريا على المحتجين المطالبين بالديموقراطية واتهمت الدولتان الغرب بعدم تشجيع الحوار بين الأسد والمعارضة.

XS
SM
MD
LG