Accessibility links

logo-print

بوش يصف اتفاقية كيوتو بغير الواقعية ويربط المساعدات لإفريقيا بالإصلاحات


أقر الرئيس بوش قبيل افتتاح قمة مجموعة الثماني في مدينة ادنبره الاسكتلندية بأن التغيير المناخي الذي تواجهه الأرض اليوم، مشكلة من صنع الإنسان، لكنه كرر معارضته القوية لمضمون اتفاقية كيوتو التي تهدف إلى الحد من العوامل المؤثرة في التغيير البيئي.
وقال: "لم تكن كيوتو مفيدة بالنسبة للولايات المتحدة ولا بالنسبة للعالم. وسبب عدم فائدتها للعالم هو أن العديد من الدول النامية كانت غائبة عنها."
أما الموقف الأميركي فيتمحور حتى الآن حول القبول بحقيقة ارتفاع حرارة الأرض، لكنه يعتبر أن مزيدا من البحوث العلمية ضروري لمعرفة الأسباب الدقيقة لذلك الارتفاع.
وقال بوش إنه سيناقش مع زملائه ابتكار تقنيات جديدة كوسيلة للتعامل مع الاحتباس الحراري، مضيفا أن النشاط البشري هو المسؤول عن نشوء المشكلة، وأن الحل يكمن في التقنيات الجديدة.
وقال بوش انه سيعترض على أي مشروع اتفاقية يهدف إلى التقليل من انبعاث الكربون أو أي اتفاقية مشابهة لاتفاقية كيوتو التي لم توقع عليها الولايات المتحدة.
واعتبر الرئيس بوش اتفاقية كيوتو غير واقعية وظالمة للولايات المتحدة بحيث تطلب منها ما لا تطلبه من سائر الدول الصناعية والنامية مثل الصين.
وفيما يتعلق بمساعدة أفريقيا وإعفاؤها من الديون أكد الرئيس الأميركي استعداده للامتناع عن دعم المنتجات الزراعية بسبب الأثر السيئ لذلك على المزارعين في أفريقيا.
أعرب الرئيس بوش عن دعم الولايات المتحدة لمضاعفة المساعدات للقارة الإفريقية وهو الهدف الذي تسعى بريطانيا إلى حمل قمة الدول الصناعية الثماني على إقراره.
لكن بوش أعلن عن معارضته لطريقة التمويل التي تقترحها الحكومة البريطانية قائلا إن من المفروض ربط أي مساعدة بالإصلاحات السياسية والاقتصادية.
وأضاف بوش: "لا أعرف كيف يمكننا مواجهة دافعي الضرائب والقول لهم إننا نقوم بعمل جيد بإعطاء أموال لحكومات فاسدة. اعتقد ما تهتم به دولنا هو مساعدة الشعوب وتبعا لذلك قلنا إننا سنعطي مساعدات وسنلغي ديونا ولكن نريد التأكد من أن الحكومات تستثمر هذه الأموال في شعوبها."
ويذكر أن قمة مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى التي تفتتح اليوم في اسكتلندا ترافقها إجراءات أمنية مشددة، إذ تم نشر 10 آلاف من أفراد من الشرطة للسهر على حفظ أمن القمة، لكن هذا العدد الكبير لم يمنع وقوع مصادمات وأعمال عنف تسببت في حدوث أضرار بالممتلكات.
وتم اعتقال عشرات من المتظاهرين حيث قالت الشرطة إنهم حاولوا إغلاق الطرق وخطوط السكك الحديدية التي تؤدي إلى مقر انعقاد القمة.
وتتصدر قضية إعفاء إفريقيا من الديون وزيادة المساعدات المقدمة لها جدول أعمال القمة بالإضافة إلى قضية التغير المناخي.
وعلى الرغم من حرص رئيس الوزراء البريطاني توني بلير على كبح الآمال بتحقيق إنجازات عظيمة في هذه القمة تواجه حكومته اتهامات بأنها تستخدم قضية مساعدة إفريقيا في محاولة لتحسين سمعتها الدولية بعد تزايد منتقديها في قضيتي أفغانستان والعراق.
من جهة أخرى، أعلنت الخارجية الروسية على لسان الناطق باسمها الكسندر ياكيفنكو أن روسيا ستولي اهتماما بالغا بالملفين الإيراني والكوري النوويين وحلهما عبر المباحثات والحوار.
مراسل "العالم الآن" في موسكو يفغيني سيدروف والتفاصيل.
XS
SM
MD
LG