Accessibility links

logo-print

كرزاي يفرض شروطا للموافقة على الشراكة مع واشنطن


قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي يوم الأربعاء إن بلاده تريد التمتع بالسيادة على أراضيها ووضع حد للمداهمات الليلية كشرط للتوقيع على شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة تشمل بقاء بعض من القوات الأميركية في أفغانستان بعد الموعد الرسمي لانسحابها.

وأضاف كرزاي أنه لا يريد أن تكون هناك مؤسسات موازية لحكومته وذلك خلال تحدثه في افتتاح اجتماع المجلس الأعلى للقبائل، المعروف بلويا جيرغا، الذي يشارك فيه أكثر من ألفي سياسي أفغاني وكبار شيوخ القبائل فضلا عن زعماء محليين.

وتابع الرئيس الأفغاني قائلا "إننا نريد شراكة إستراتيجية لكن بشروط محددة .. نزاهتنا الوطنية بدون مداهمات ليلية ولا تفتيش للمنازل"، مضيفا في إشارة إلى الأميركيين "إنهم يريدون منشات عسكرية وسنعطيها لكم، في من مصلحتنا الوطنية وستجلب المزيد من الأموال والتدريب لجنودنا."

وكشف كرزاي أيضا عن أن حكومته تتفاوض حول عقد شراكات إستراتيجية مع كل من بريطانيا وفرنسا وأستراليا الاتحاد الأوروبي.

وتسبب المداهمات الليلية التي تستخدم لاستهداف مقاتلين يختبئون بين السكان الأفغان فضلا عن الغارات الجوية استياء كبيرا بين الأفغان.

يذكر أن أكثر من 130 ألف جندي أجنبي منتشرون في أفغانستان في إطار التحالف الدولي الذي يقوده حلف شمال الأطلسي (ناتو) معظمهم من القوات الأميركية التي تباشر نقل المسؤوليات الأمنية للأفغان تمهيدا للانسحاب مع سائر القوات الأجنبية المقاتلة من هذا البلد في نهاية عام 2014.

اجتماعات اللويا جيرغا

ومن المقرر أن تشهد اجتماعات اللويا جيرغا مناقشات من القادة الأفغان تركز على بحث السبل المثلى لمواجهة تردي الوضع الأمني في البلاد.

وعن ذلك قال وزير الزراعة الأفغاني آصف رحيمي في مقابل مع إذاعة صوت أميركا إن "المحاصيل الزراعية وليس الأسلحة هي ما سيحدد مستقبل أفغانستان".

وبينما يقول محللون إن فساد حكومة كابل إلى جانب سوء الإدارة وغياب الأهلية تعرقل جهود إعادة الإعمار وتغذي تدوهر الوضع الأمني في أفغانستان، يرى رحيمي أن هناك تطورات إيجابية وقال إن وزارته تقترب من تحقيق أحد أهدافها وهو إنتاج ما يكفي من الغذاء لجميع الأفغان وتصديره للآخرين.

يذكر أن اللويا جيرغا الذي يستمر أربعة أيام يعقد وسط إجراءات أمنية مشددة في العاصمة وذلك في أعقاب تهديدات من حركة طالبان بشن هجمات تستهدف الاجتماعات.

ومن المتوقع أن تتطرق الاجتماع إلى مناقشة العلاقات مع الولايات المتحدة إلى جانب محادثات السلام المحتملة مع حركة طالبان.

ورفضت طالبان التي تقول إنها لن تبدأ محادثات سلام حتى ترحل القوات الأجنبية كاملة الاجتماع ورأت فيه حيلة للموافقة على ما تعتبره تدخلا أجنبيا.

وقد قتلت قوات الأمن الأفغانية مهاجما انتحاريا خارج موقع عقد الاجتماع فيما اعتقلت انتحاريين محتملين آخرين، حسبما قالت مصادر أمنية حكومية.

على الصعيد الأمني، أعلن حلف شمال الأطلسي مقتل ثلاثة من جنوده في هجومين منفصلين في جنوب أفغانستان استخدمت فيهما قنابل زرعت على جانب الطريق.
XS
SM
MD
LG