Accessibility links

عباس يدعو إلى دور أميركي متوازن في الشرق الأوسط


دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى "دور متوازن للولايات المتحدة الأميركية" في الشرق الأوسط، مشددا على ضرورة ألا تعتمد واشنطن "معايير مزدوجة في تطبيق القرارات الدولية عندما يتعلق الأمر بإسرائيل وبمشاريعها الاستيطانية"، وفق ما قال.

وقال عباس في خطاب له بمناسبة الذكرى السنوية لوفاة ياسر عرفات والـ23 لإعلان الاستقلال 'إننا لا نريد الصدام مع الولايات المتحدة التي رغم علاقتها المتميزة مع إسرائيل قامت بتقديم دعم هام للشعب والسلطة الفلسطينية، ونعي تماما أهمية دورها في أي عملية سلام جادة".

وتابع عباس قائلا "كل ما نسعى إليه هو أن يكون الدور الأميركي متوازنا وأن تكون الوساطة نزيهة"، حسبما قال.

وأضاف أن السلطة الفلسطينية تحافظ على علاقاتها واتصالاتها مع الرئيس باراك أوباما، وتسعى لتحقيق مبدأ الدولتين على حدود الرابع من يونيو/حزيران عام 1967.

وانتقد عباس قيام إسرائيل بحجز تحويلات الضرائب الفلسطينية لمعاقبة الفلسطينيين على حصولهم على عضوية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو" معتبرا أن "ذلك دليل من عشرات بل مئات الأدلة والأمثلة على اختراق إسرائيل للقوانين الدولية والاتفاقات الثنائية".

وتابع رئيس السلطة الفلسطينية قائلا "إننا أصحاب قضية عادلة نعرف كيف ندافع عنها بأساليب ووسائل ضمنها المقاومة الشعبية السلمية التي يشاركنا فيها متضامنون أجانب ودعاة سلام إسرائيليون" داعيا في الوقت ذاته إلى توسيع نطاق المشاركة في هذه "المقاومة الشعبية" التي قال إن القانون الدولي يكفلها للفلسطينيين.

العضوية الكاملة

وبخصوص طلب فلسطين الحصول على عضوية الأمم المتحدة، قال عباس إن "طلبنا من مجلس الأمن الحصول على العضوية الكاملة هو حق مشروع لنا تكفله القوانين والمشاريع والأعراف الدولية، ولن تثنينا عن حقنا هذا العقبات التي وضعت في طريقنا".

وحول الخيارات المستقبلية، قال عباس إن "كافة الخيارات متاحة" مؤكدا أن "السلطة الفلسطينية ستعرض كل ما تم التوصل إليه من خلال هذه المشاورات على أعضاء قيادة حركة فتح حين استكمالها وفي أسرع وقت ممكن".

وأكد أن هذا الموضوع وكل ما يرتبط به سيكون على جدول أعمال لقائه الأسبوع المقبل مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الذي سيلتقيه في 23 من الشهر الجاري.

وأكد عباس "التمسك بالسلام القائم على العدل الذي يكفل لشعبنا حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

وشدد على أن "السبيل الفلسطيني لتحقيق ذلك هو المفاوضات" لكنه استطرد قائلا "بصراحة نحن لا نريد مفاوضات إلى ما لا نهاية تدور في حلقة مفرغة".

وفي قضية الأسرى، أكد عباس أنه يبذل أقصى الجهود من أجل الإسراع في إطلاق سراهم، قائلا إن "أي اتفاق سلام في المستقبل لن يتم توقيعه ما لم يتم إخلاء كل السجون وتحرير كل الأسرى".

XS
SM
MD
LG