Accessibility links

logo-print

واشنطن تؤكد استمرار مساعداتها العسكرية والاقتصادية لمصر


أكدت الولايات المتحدة يوم الأربعاء التزامها باستمرار تقديم مساعداتها العسكرية والاقتصادية إلى مصر مشيرة إلى وجود مشاورات مستمرة مع المجلس العسكري الحاكم حول رفع قانون الطوارئ وعدم محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، حسبما قال مسؤول في السفارة الأميركية بالقاهرة.

وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته أن واشنطن ملتزمة بمواصلة تقديم المساعدات العسكرية لمصر التي تبلغ 1.3 مليار دولار بخلاف مساعدات اقتصادية بقيمة 250 مليون دولار مشيرا إلى أن واشنطن تعتزم تقديم مبلغ آخر قدره 700 مليون دولار في المستقبل القريب.

ولفت المسؤول في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط إلى أن الإدارة الأميركية تنتظر موافقة الكونغرس على إسقاط مليار دولار من أصل ثلاثة مليارات من الديون الأميركية المستحقة على مصر.

وأكد المسؤول الأميركي "استمرار الحديث مع المجلس العسكري حول كافة الموضوعات ومن بينها أهمية رفع قانون الطواريء وعدم محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية".

التعامل مع أي حكومة

وحول الانتخابات البرلمانية المقرر إجراء أولى مراحلها في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، قال المسؤول إن الولايات المتحدة سوف تتعامل مع أي حكومة ينتخبها الشعب المصري بشكل ديموقراطي، مؤكدا أن بلاده لا تخشى من وصول الإسلاميين إلى السلطة في حال فازوا بالانتخابات.

وأضاف أن "واشنطن لا تدعم الأحزاب المصرية وتتعاون فقط مع منظمات المجتمع المدني على أن تكون هذه المنظمات مسجلة ومعترف بها رسميا".

وأكد المسؤول أن "واشنطن لا تمول الأحزاب السياسية أو منظمات المجتمع المدني التي قد يكون لها علاقة بالأحزاب ولكن فقط تقوم بالمساعدة عبر المنظمات في إعداد دورات تدريبية حول كيفية إعداد مناظرة سياسية مثلا أو كيفية تقديم الحملات الانتخابية للمرشحين أو مساعدة المرأة في العمل بالسياسة".

وحول تعاون الولايات المتحدة مع الأحزاب التي تقوم على أسس دينية ، أكد المصدر الأميركي أن سياسة بلاده بعد الثورة المصرية هي "الانفتاح على كافة الفصائل السياسية طالما لا تستخدم العنف".

وأوضح أن "السفارة الأميركية لا تعلن عادة عن لقاءات تقوم بها بصورة رسمية مع إسلاميين وغير إسلاميين، بل إن هذه الجهات غالبا هي التي تعلن عن ذلك".

وقال إن الولايات المتحدة ليست لديها مخاوف من أن تفرز الانتخابات في المنطقة العربية ما يسمى بالهلال الإسلامي من غزة وحتى تونس معتبرا أن من يصلون للحكم لابد لهم من تقديم خدمات للمواطنين الذين سيحكمون عليهم ولن ينتخبوهم ثانية إذا لم يفعلوا ذلك كما حدث في السابق.

ومن المقرر أن يتوجه المصريون للإدلاء بأصواتهم في أولى جولات الانتخابات البرلمانية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، لاختيار ممثليهم في البرلمان.

وكانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قد أكدت في خطاب ألقته في المعهد الوطني الديموقراطي في واشنطن أن الولايات المتحدة تواصل دعمها للربيع العربي بالرغم مما وصفته بالغموض الذي يحيط بالعمليات الانتقالية الجارية.

وفي وقت سابق من الشهر الماضي أبدت كلينتون استعداد واشنطن للتعامل مع حكومة مصرية تضم أفرادا من جماعة الإخوان المسلمين، أو أي حركات إسلامية أخرى شريطة التزامهم بعدم اللجوء للعنف ومراعاة حقوق الإنسان والديموقراطية.

XS
SM
MD
LG