Accessibility links

logo-print

رفض عربي للتدخل الأجنبي في سوريا وفرنسا تسحب سفيرها


دعا المنتدى العربي التركي المنعقد في الرباط يوم الأربعاء إلى حل الأزمة السورية بدون أي تدخل أجنبي، كما طالب باتخاذ اجراءات عاجلة لحماية المدنيين في سوريا.

وأكد المنتدى في بيان أصدره في ختام اجتماعاته "ضرورة وقف إراقة الدماء وتجنيب المواطنين السوريين المزيد من أعمال العنف والقتل"، معتبرا أن ذلك "يتطلب اتخاذ الإجراءات العاجلة لضمان حماية المدنيين".

من جهة أخرى، أكد وزراء الخارجية العرب ونظيرهم التركي في البيان "أهمية استقرار ووحدة سوريا وضرورة إيجاد حل للأزمة دون أي تدخل أجنبي".

ومن جانبه قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي على هامش المنتدى إنه "يجب على الجميع اتخاذ ما يلزم بكل وضوح لوقف نزيف الدم المستمر في سوريا الشقيقة منذ ثمانية أشهر".

وعبر العربي عن أمله في أن ينجح هذا المسعى خلال الأيام القليلة المقبلة.

يذكر أن وزراء الخارجية العرب سيعقدون على هامش المنتدى جلسة استثنائية لمتابعة تطورات الأزمة السورية واتخاذ القرارات المناسبة للتعامل مع الأزمة المتفاحلة.

دعوة لرفض منح النظام مزيدا من المهل.

في هذه الأثناء طالب المتحدث باسم لجان التنسيق السورية عمر إدلبي، المجلس الوزاري للجامعة العربية بعدم منح النظام السوري مزيدا من المهل.

وأضاف في حديث لـ"راديو سوا" أن "ما نطلبه من الجامعة هو عدم التمهل أكثر وعدم إعطاء هذا النظام فرصة جديدة عبر الأخذ والرد الذي يمكن أن يحصل هناك، فالدماء تسيل على الأرض كل يوم، وهناك عشرات من المواطنين يسقطون نتيجة توغل الأجهزة الأمنية".

وقال إدلبي إن "النظام صعد كما هو واضح حملته الأمنية والعسكرية خلال الشهر الماضي بشكل كبير" مشيرا إلى أن هناك نحو 30 قتيلا يسقطون يوميا في المتوسط بنيران القوات السورية.

وعبّر عن أمله في أن "تتحرك جامعة الدول العربية بشكل أسرع وأن تصدر اليوم قرارات حاسمة تتعلق باتخاذ إجراءات واضحة تنص على حماية المدنيين في سوريا من آلة القمع التي يستخدمها النظام ضدهم منذ منتصف مارس/ آذار الماضي".

وأعلن إدلبي أن بعض التسريبات تحدثت عن ضمانات قد تطلبها الجامعة من النظام السوري لزيارة وفدها.

وأوضح أنه "وفقا لما يردنا من أنباء، فإن هناك ورقة ضمانات ستعتمدها الجامعة العربية أو مجلس وزراء الخارجية اليوم وستقدم إلى النظام السوري للموافقة عليها لكي ترسل الجامعة وفدا من المراقبين يتجول في عدد من المحافظات السورية والمواقع التي تشهد سخونة فيما لو قبل النظام هذه الضمانات".

فرنسا تستدعي سفيرها

من ناحية أخرى، أعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه اليوم استدعاء بلاده سفيرها في سوريا اريك شوفالييه وعودته إلى باريس بعد أعمال العنف التي استهدفت المصالح الفرنسية في سوريا.

وقال جوبيه إن وقوع أعمال عنف جديدة في سوريا دفع فرنسا إلى إغلاق قنصليتيها في حلب واللاذقية شمال سوريا وكذلك إلى إغلاق المؤسسات الثقافية الفرنسية.

وقال الوزير الفرنسي أيضا إن بلاده "تعمل في الجمعية العامة للأمم المتحدة مع الجامعة العربية لتبني مشروع قرار" بشأن سوريا.

وكان مجلس الأمن قد أدان بأقسى العبارات يوم الثلاثاء الهجمات الأخيرة التي استهدفت عددا من السفارات والأجهزة القنصلية في سوريا.

المزيد من القتلى

على الصعيد الميداني أعلنت لجان التنسيق المحلية، مقتل ما لا يقل عن 17 مدنيا ، برصاص القوات السورية في محافظات حمص وإدلب ودرعا وريف دمشق.

في غضون ذلك، أعلن السفير المغربي في دمشق الأربعاء أن عشرات المتظاهرين هاجموا سفارة المملكة المغربية بالتزامن مع استضافة الرباط اجتماعا وزاريا عربيا مخصصا لبحث الأزمة السورية، وذلك على هامش أعمال المنتدى العربي التركي.

وقال السفير محمد الخصاصي إن "ما بين 100 و150 شخصا تظاهروا أمام مبنى السفارة ظهر اليوم احتجاجا على اجتماع الرباط وقاموا بتصرفات غير مسؤولة كالاعتداء على العلم المغربي وإلقاء الحجارة والبيض على السفارة".

XS
SM
MD
LG