Accessibility links

logo-print

وزراء الخارجية العرب يواصلون اجتماعاتهم في الرباط


يواصل وزراء الخارجية العرب اجتماعهم في الرباط الأربعاء، للبحث في تطورات الأزمة السورية.

ويأتي اجتماع الوزراء العرب في أعقاب مشاركتهم في وقت سابق من اليوم في أعمال المنتدى العربي التركي، الذي دعا في بيان أصدره إلى حل الأزمة السورية بدون أي تدخل أجنبي.

ودعا وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم خلال الاجتماع إلى تبني حلول عملية لوقف إراقة الدماء في سوريا.

من جانبه، صرح وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو في افتتاح المنتدى، بأن النظام السوري سيواجه عزلة في العالم العربي نتيجة إخفاقه في الوفاء بما التزم به لإنهاء العنف ضد المحتجين.

وأضاف "لابد أن يكون الضغط على سوريا اكبر وأقوى نحن نحتاج لشيء يؤدي إلى وقف هذه الإستراتيجية التي يستخدمها النظام السوري والموالون له."

المغرب يندد

من جانبه، ندد وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري بالهجوم الذي استهدف الأربعاء سفارة بلاده في دمشق حيث تم رشقها بالبيض.

وأضاف أن رد الفعل سيتضح بعد دخول قرارات الجامعة حيز التنفيذ، موضحا "لا نعرف ماذا سيكون عليه رد الفعل العربي اليوم الـ 16 من نوفمبر أي بعد دخول حيز التنفيذ تعليق المشاركة للوفود السورية في الأجهزة وفي أشغال مجلس الجامعة العربية".

وقد شهدت العاصمة المغربية تظاهرات مساندة للشعب السوري بالتزامن مع انعقاد منتدى التعاون التركي العربي.

وأعرب المتظاهرون عن أملهم في أن تتخذ الجامعة العربية الإجراءات اللازمة لحماية الشعب السوري، كما يقول هذا المتظاهر ويدعى الانهالي محمد "الشباب المغربي والشعب المغربي يقول للحكام العرب، كفى من المهل واتخذوا قرار فعلي لحماية المدنيين ووقف الدماء التي تسيل."

عدم تلبية توقعات المجتمع الدولي

على صعيد آخر، وصفت وزارة الخارجية الفرنسية يوم الأربعاء الإفراج عن أكثر من ألف معتقل في سوريا بأنه لا يلبي توقعات المجتمع الدولي.

وقال المتحدث باسم الوزارة برنار فاليرو إن الموجة الأخيرة من عمليات الاعتقال تثبت أن النظام السوري لا ينوي إنهاء القمع الدامي، مضيفا أن عددا من الموقوفين تعرضوا للتعذيب.

وطالب فاليرو بالسماح للجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بالتوجه إلى سوريا.

وكانت فرنسا قد أعلنت في وقت سابق الأربعاء سحب سفيرها من دمشق اثر الاعتداءات التي قالت إنها طالت مقارها الدبلوماسية.

الإمارات تستنكر

بدورها، استنرت دولة الإمارات العربية المتحدة الأربعاء الهجوم الذي تعرضت له سفارتها في دمشق، حيث توالت في الأيام الأخيرة الهجمات على سفارات دول عربية وأجنبية.

وقال جمعة الجنيبي وكيل وزارة الخارجية الإماراتية، وفقا لما نقلت عنه الوكالة الرسمية إن "دولة الإمارات تستنكر الاعتداء الذي تعرضت له سفارتها بدمشق وتحمل الحكومة السورية مسؤولية المحافظة على أمن بعثتها الدبلوماسية واحترام حرمتها وسلامة العاملين بها"، من دون أن يوضح ظروف الهجوم.

وأكد أن "الالتزامات التي تفرضها المواثيق والمعاهدات الدولية التي تنظم العلاقات الدبلوماسية بين الدول تفرض على الحكومة السورية توفير الحماية الكاملة للبعثات الدبلوماسية على أراضيها".

وأضاف "من الواضح أن هناك تقصيرا من جانب الحكومة السورية في توفير الإجراءات اللازمة لضمان عمل البعثة الدبلوماسية الإماراتية في دمشق وحماية أفرادها".

مزيد من القتلى والجرحى

ميدانيا، قتل21 شخصا بين مدنيين وعسكريين في أعمال عنف في سوريا الأربعاء فيما دعا وزراء الخارجية العرب ونظيرهم التركي في الرباط إلى حل لوقف نزيف الدماء في سوريا "بدون أي تدخل أجنبي".

وكان وزراء الخارجية العرب قد قرروا السبت تعليق مشاركة سوريا في الجامعة العربية وفرض عقوبات سياسية واقتصادية على الحكومة السورية ودعوا إلى سحب سفراء الدول العربية من دمشق، لكنهم تركوا لكل دولة عضو في الجامعة حرية اتخاذ هذا الإجراء من عدمه.

وقد أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن خمسة مدنيين قتلوا الأربعاء بإطلاق رصاص في مدينة حمص، فيما توفي ثلاثة آخرون متأثرين بجروح أصيبوا بها.

كذلك، تحدث المرصد عن وفاة مدني في منطقة الحولة في محافظة حمص متأثرا بجروحه.

وكان المرصد قد ذكر أن "أربعة مواطنين سوريين هم ثلاثة منشقين ومدني استشهدوا صباح الأربعاء اثر كمين نصبته لهم قوات عسكرية نظامية في بلدة كفرزيتا بريف حماة".

وأضاف أن ثمانية جنود من الجيش النظامي السوري قتلوا في الكمين.

ويتعذر التحقق من هذه الأرقام من مصادر أخرى، إذ يمنع على وسائل الأعلام الأجنبية التنقل بحرية في سوريا، حيث أسفر القمع وأعمال العنف عن مقتل أكثر من3500 قتيل، بحسب الأمم المتحدة.

من جهة أخرى، ذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية على الانترنت أن "الجيش السوري الحر الذي انشقت عناصره عن الجيش السوري النظامي قام بقصف مقر فرع المخابرات الجوية الذي يقع على مدخل دمشق بصواريخ وبقذائف آر بي جي".

أعمال العنف تخدم النظام

واعتبرت الولايات المتحدة الأربعاء أن أعمال العنف التي تمارسها المعارضة في سوريا تخدم مصلحة نظام بشار الأسد الذي اتهمته في الوقت ذاته بأنه مصدر العنف.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر "لا نقر بالعنف لا من جانب الجيش السوري والنظام ولا من جانب المعارضة "وذلك ردا على سؤال بشان الهجوم على مركز المخابرات السورية في ريف دمشق.

مظاهرات مؤيدة للأسد

أما وكالة الأنباء الرسمية سانا فقالت إن "حشودا جماهيرية خرجت إلى الساحات العامة في عدد من المحافظات للمشاركة في المسيرات الشعبية للتعبير عن دعم القرار الوطني السيادي المستقل، ورفضا لقرار الجامعة العربية بحق سوريا وللتدخل الخارجي".

كما احتشد المئات في ساحة السبع بحرات الواقعة في وسط العاصمة السورية وهم ينددون بقرار الجامعة العربية ويهتفون بشعارات مؤيدة لسياسة الرئيس السوري بشار الأسد وقالوا "شبيحة للأسد رغما عنك يا حمد" و"على حافظ ابن الرئيس السوري لنحافظ".

ويزور وزير الخارجية الفرنسي تركيا الخميس والجمعة ليبحث مع المسؤولين الأتراك الأزمة السورية والمسائل الإقليمية، كما ذكرت وكالة أنباء الأناضول الأربعاء.

دعوة للاعتراف بالمجلس الوطني

وفي عمان، دعا حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية للإخوان المسلمين وابرز أحزاب المعارضة في الأردن الأربعاء الحكومة الأردنية إلى الاعتراف بالمجلس الوطني السوري المعارض.

وهاجم متظاهرون السفارة الأردنية في دمشق الاثنين، حيث قام اثنان منهم بإنزال العلم الأردني عن المبنى وتمزيقه.

وكان الحزب قد دعا الأحد الحكومة الأردنية إلى سحب سفيرها من دمشق، معتبرا أن "النظام السوري فقد عقله وبات يعد ساعاته الأخيرة".

ودعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الاثنين الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي من أجل مصلحة بلاده، وذلك في مقابلة بثتها البي بي سي.

XS
SM
MD
LG