Accessibility links

logo-print

اتفاق فلسطيني بين حركتي فتح وحماس على وقف كافة أشكال الصدام



اتفقت حركتا فتح وحماس الفلسطينيتان على وضع حد للاشتباكات المسلحة التي شهدها قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة بين عناصر من حماس وقوات الأمن.
وجاء الإعلان عن هذا الاتفاق خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مسؤولون من الحركتين في غزة، حيث قال وزير شؤون الأسرى الفلسطيني سفيان أبو زايدة إنه تم الاتفاق على وقف كافة أشكال الصدام والعنف وإزالة كافة المظاهر المسلحة والتصرفات التي قد تؤدي إلى توتر بين الطرفين.
وأضاف أبو زايدة أن حركتي حماس وفتح اتفقتا أيضا على عقد اجتماع آخر اليوم الأربعاء لمتابعة الاتفاق والتأكد من تنفيذه على الأرض.
بدوره أكد نزار ريان القيادي في حركة حماس أن اجتماعا بين ممثلين عن الحركتين عقد في جباليا شمال قطاع غزة وأنه تم خلاله الاتفاق على سحب المظاهر المسلحة وإنهاء العنف. وقد أفاد شهود عيان في قطاع غزة بأنه تم سحب جميع المسلحين من الشوارع.
وكان رئيس الحكومة الفلسطينية أحمد قريع قد دعا كافة الفصائل إلى توحيد صفوفها معربا عن أسفه للمواجهات التي اندلعت بين عناصر من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وعناصر أخرى من كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس.
وشدد قريع على تعزيز سيادة القانون من خلال تعزيز موقف السلطة وقدرتها على ضبط الأوضاع.
وأضاف المسؤول الفلسطيني أن إضعاف السلطة ما هو إلا إضعاف للجميع.
وكانت المواجهات قد تجددت في وقت سابق بين حركة حماس من جهة وحركة فتح والسلطة الفلسطينية من جهة ثانية مما أسفر عن إصابة 12 فلسطينيا بجراح شمال غزة فيما يواصل الوفد الأمني المصري مساعيه لإنهاء الأزمة بين السلطة وحماس.
في هذا الإطار، كانت حركة المقاومة الإسلامية حماس قد أكدت أن الأزمة ما زالت قائمة مع السلطة الفلسطينية وحركة فتح وأن جهودا حثيثة تبذل من أجل احتوائها.
ففي أعقاب اجتماع لجنة المتابعة للفصائل الوطنية والإسلامية مع الوفد الأمني المصري صرح سعيد صيام القيادي في حماس أن الحركة راغبة في تجاوز الخلافات القائمة.
وقال القيادي في حماس محمود الزهار إنه يتعين إنهاء الأزمة بين السلطة وحماس فلا أحد يتمناها أو يقبلها والحل هو الالتزام بالاتفاقيات.
وأضاف الزهار أن التهدئة لا تعني الهدنة فالتهدئة مرتبطة بشروط منها إخلاء سبيل المعتقلين ووقف الاعتداءات وإصلاح الوضع الداخلي، والتهدئة تعني أن حق الرد مكفول في حال حدوث تجاوزات.
هذا وأعربت الخارجية الفرنسية عن أسفها لتصعيد العنف والعمليات الانتقامية في الأراضي الفلسطينية ودعت كافة الأطراف المعنية إلى استئناف التعاون لوضع حد لتلك التجاوزات.
وشددت المتحدثة الرسمية على ضرورة بذل كل جهد ممكن لكسر حلقة العنف في الأراضي الفلسطينية مشيرة إلى حتمية التشبث بالهدنة الهشة والتحلي بضبط النفس واستئناف الحوار.
ويذكر أنه في أعقاب اجتماع للحكومة الفلسطينية اتهم قريع إسرائيل بالعبث بالساحة الفلسطينية من خلال عمليات الاغتيال ضد الناشطين الفلسطينيين.
وقال قريع إن إسرائيل تحاول إضعاف السلطة الفلسطينية والنيل منها ولهذا تقوم بعمليات الاغتيال والاجتياح شبه اليومية.
ودعا قريع كافة الفصائل إلى الوقوف صفا واحدا لأن الشعب الفلسطيني يقف على مفترق طرق على حد وصفه وذلك في إشارة للانسحاب الإسرائيلي المرتقب من قطاع غزة.
من جهة أخرى، أعلن قريع في غزة أن السلطة شكلت محكمة خاصة للبت في أي مطالب بملكية الأراضي التي ستنسحب منها إسرائيل في قطاع غزة.
وأوضح قريع بعد اجتماع مع مجلس الوزراء أن تلك الأراضي ستعود إلى أصحابها ولن تصادر السلطة الفلسطينية أي شبر منها.
كما أشار قريع إلى أن الحكومة بحثت في إعادة بناء الميناء الفلسطيني في غزة على أن يبدأ العمل في أقرب فرصة ممكنه.

XS
SM
MD
LG