Accessibility links

اوباما: الجيش الأميركي سيوسع دوره في آسيا والمحيط الهاديء


قال الرئيس باراك أوباما يوم الخميس إن الجيش الأميركي سيوسع دوره في منطقة آسيا والمحيط الهاديء بالرغم من خفض الميزانية الأميركية.

وأكد أوباما الذي وصل اندونيسيا في ثاني محطة له بجولته في المنطقة أن الولايات المتحدة "موجودة في هذه المنطقة لتبقى كقوة تساهم في تشكيل مستقبلها".

وأقر اوباما بمخاوف الصين لما تراه محاولة من واشنطن لتطويقها متعهدا بمزيد من التعاون مع بكين.

وقال "إننا سنسعى لمزيد من الفرص للتعاون مع بكين بما في ذلك اتصالات أكبر بين جيشينا لتعزيز التفاهم وتفادي الخطأ في الحسابات."

ومع تنامي القلق من نفوذ الصين المتصاعد سعت اليابان وكوريا الجنوبية حليفتا واشنطن للحصول على تطمينات من الولايات المتحدة لتكون ثقلا موازيا في المنطقة.

وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي غداة إعلانه في استراليا عن اتفاق لنشر نحو 2500 جندي من قوات مشاة البحرية "مارينز" في استراليا، الأمر الذي آثار استياء الصين.

ورغم أن الاتفاقية بين واشنطن وكانبيرا لا تشمل إقامة قاعدة أميركية دائمة في أستراليا لكن تفتح الباب أمام مرور المزيد من القوات الأميركية عبر استراليا مما يجعل الوصول إلى منطقة بحر الصين الجنوبي أسهل من انطلاق القوات الأميركية من قواعدها في اليابان وكوريا الجنوبية.

وستتمكن القوات الأميركية التي ستنتشر في ميناء داروين الواقع على بعد 820 كيلومترا فقط من اندونيسيا من الاستجابة سريعا لأي مواقف إنسانية وأمنية في منطقة جنوب شرق آسيا حيث تسبب نزاعات حول السيادة في بحر الصين الجنوبي توترات في المنطقة.

وتزعم الصين السيادة على كل أنحاء بحر الصين الجنوبي وان كانت فيتنام والفلبين وتايوان وماليزيا وبروناي تزعم السيادة على أجزاء منه الأمر الذي يؤدي إلى تصاعد التوترات في أحيان وحدوث مواجهات بحرية.

وقد ترى بكين في الخطوة الأميركية دليلا أكبر على محاولة واشنطن تطويق الصين بقواعد أميركية في اليابان وكوريا الجنوبية وبإرسال قوات إلى أستراليا.

وكان الرئيس أوباما قد أكد أمام البرلمان الاسترالي أمس الأربعاء أن الجيش الأميركي مع انتهاء تركيزه على العراق وأفغانستان سينتشر بدرجة أوسع في آسيا خاصة جنوب شرق آسيا وسيكون أكثر قدرة على المساعدة في بناء القدرات الإقليمية.

وقال أوباما إنه طلب من مسؤولي الأمن القومي في إدارته منح "أولوية قصوى لوجودنا ومهامنا في آسيا والمحيط الهاديء" مؤكدا أن "خفض ميزانية الدفاع في الولايات المتحدة لن يجيء على حساب آسيا والمحيط الهاديء."

وستتمثل الخطوة الأولى لتعزيز الوجود العسكري الأميركي في جنوب شرق آسيا في نشر قوات مشاة البحرية وسفن البحرية الأميركية والطائرات في شمال استراليا اعتبارا من عام 2012 .

يذكر أن الولايات المتحدة تنشر بالفعل 28 ألف جندي في كوريا الجنوبية و 50 ألفا في اليابان.

XS
SM
MD
LG