Accessibility links

رايس تجدد من بيروت موقف واشنطن من حزب الله وتطالب تنفيذ القرار 1559


في خطوة مفاجئة، زارت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس لبنان في إطار جولة في المنطقة تشمل إسرائيل والأراضي الفلسطينية، والتقت عددا من المسؤولين، وعقدت مؤتمرا صحافيا مشتركا مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بعد محادثات بينهما.
إثر المؤتمر قالت رايس: "أنا مسرورة لوجودي في لبنان في هذه المرحلة الدقيقة بالنسبة لشعوب منطقة الشرق الأوسط وأعتقد أن العالم كله ألهمه ما حدث في لبنان وجئت لأقدم دعم الولايات المتحدة للحكومة الجديدة التي يرأسها فؤاد السنيورة".
ودعت رايس لبنان وسوريا إلى احترام القرار الدولي 1559 وقالت إن واشنطن تتوقع أن ينفذ لبنان التزاماته الدولية بحذافيرها لكننا لسنا بوارد تحديد مستقبل لبنان الذي يقرره اللبنانيون أنفسهم.
وشددت رايس على أهمية المصالحة الوطنية التي تجري في لبنان وعلى أهمية قيام سلطة واحدة في الدولة مشيرة إلى التأكيد الصادر عن رئيس الوزراء اللبناني عن الالتزام بمقررات الشرعية الدولية.
بدوره، رحب رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بالوزيرة رايس، وقال: "أنا سعيد جدا بالترحيب بالوزيرة رايس وأؤكد أن لبنان عبر تاريخه يحترم قرارات الشرعية الدولية وهو مستمر في هذا النهج لكن في مسألة القرار 1559 فهناك جزء قد جرى تطبيقه والجزء الآخر يجب أن نتخذ قرارا بشأنه داخل لبنان في إطار من الوحدة والإجماع بين اللبنانيين."
وأجابت رايس ردا على سؤال حول كيفية تعامل الإدارة الأميركية مع حكومة يتمثل فيها حزب الله بأحد المقاعد الوزارية بأن موقف واشنطن تجاه حزب الله لم يتغير لكننا سنتعامل مع الحكومة اللبنانية وسنعمل على توفير الدعم للحكومة في مشاريعها الإصلاحية مباشرة ومن خلال المنظمات الدولية.
ودعت رايس إلى قيام علاقات جوار طبيعية وصحيحة بين لبنان وسوريا مستندة إلى المساواة والاحترام المتبادل لكن بالطبع، حسب قول رايس، إن علاقات الجوار لا تسمح بإقفال الحدود وهذا أمر جدي للغاية على الحدود اللبنانية السورية حيث هناك إعاقة لحركة التجارة اللبنانية على الحدود بين البلدين.
وكانت رايس التقت رئيس الجمهورية إميل لحود بحضور السفير الأميركي في بيروت جيفري فلتمان ووزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ والنائب سعد الحريري وزارت لاحقا رئيس مجلس النواب نبيه بري، والتقت في السفارة الأميركية في عوكر النائب العماد ميشال عون.
وتأتي زيارة رايس بعيد تشكيل الحكومة اللبنانية التي انضم إليها للمرة الأولى وزير يمثل حزب الله وقبل صياغة البيان الوزاري الذي من المفترض أن يتضمن سياسة الحكومة الجديدة إزاء التعامل مع القرار الدولي 1559 الذي ينص على نزع سلاح حزب الله.
وتشكل عملية السلام في الشرق الأوسط ودعم المسيرة الديموقراطية في لبنان فضلا عن تطبيق القرار 1559 محور زيارة رايس إلى بيروت.
وكانت رايس قد أجرت محادثات في وقت سابق من اليوم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في مزرعته في صحراء النقب حول عملية الانسحاب المقررة منتصف الشهر المقبل.
وطلب شارون من الحكومة الأميركية مساعدات بقيمة ملياري دولار خلال أربع سنوات لتمكين إسرائيل من انجاز عملية الانسحاب.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الإسرائيلي سيلفان شالوم، دعت رايس الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي للتنسيق بشأن استكمال الانسحاب بنجاح.
وقالت رايس: "أتطلع قدما للحوار مع الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني حول ضرورة التنسيق المحكم واتخاذ الحلول السريعة لعدد من القضايا الأساسية قبل الانسحاب. كما أود الحديث أيضا عن أهمية مواجهة أعمال الإرهابيين الذين قد يحاولون تدمير لحظة الأمل هذه".
وقالت المعلومات إن شارون تحفظ على لقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في إطار اجتماع ثلاثي أميركي إسرائيلي فلسطيني ووافق على الاجتماع بعباس بعد تنفيذ الانسحاب.
وقال سيلفان شالوم: "إن إجراءات السلطة لوضع حد لهجمات الفصائل المسلحة مثل حركة حماس يجب أن لا تكون إجراءات مرحلية بل سياسة إستراتيجية للسلطة تُحدد على أساسها نجاحات جهود السلام".
وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أعلنت أن وزيرة الخارجية الأميركية اقترحت خلال اجتماعها برئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون ووزير الدفاع شاؤول موفاز فكرة عقد مؤتمر دولي يضم إسرائيل والسلطة الفلسطينية.


XS
SM
MD
LG