Accessibility links

logo-print

رايس تنتقد إغلاق سوريا لحدودها مع لبنان وتكرر موقف واشنطن من حزب الله



عادت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس إلى إسرائيل بعد زيارة غير متوقعة لبيروت استغرقت نحو ست ساعات. ومن المقرر أن تلتقي اليوم مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله لبحث ضمان تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في أجواء هادئة.
ووجهت رايس خلال زيارتها إلى لبنان انتقادا للحكومة السورية بسبب إغلاق حدودها مع لبنان ومنع مرور الشاحنات المحملة من لبنان إلى سوريا أو عبرها.
وبعد اجتماع مع رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة وصفت رايس الوضع على الحدود اللبنانية السورية بأنه جدي.
وأضافت رايس: "الوضع على الحدود اللبنانية السورية جدي، وحركة التجارة من لبنان مخنوقة. والنتيجة الفضلى هي الوصول إلى حرية حركة التجارة بين لبنان وسوريا. ونأمل في أن يتم الوصول إلى هذا الوضع قريبا جدا."
وقالت رايس إن القرار الدولي 1559 يتضمن التزامات تعهدت سوريا بتنفيذها، وتأمل الولايات المتحدة في أن تنفذ بالكامل.
وشددت رايس على ضرورة التطبيق الكامل للشق المتعلق بسوريا في قرار مجلس الأمن 1559.
وأكدت رايس دعم واشنطن للحكومة اللبنانية الجديدة مشددة في الوقت ذاته على ضرورة التزام لبنان بمتطلبات القرار الدولي 1559 الداعي بوجه خاص إلى نزع سلاح حزب الله الشيعي.
وبعد اجتماعها مع رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة، قالت إن خروج القوات السورية من لبنان يعني أيضا خروج كل عناصر أجهزة الاستخبارات السورية من لبنان.
وأضافت رايس: "نتمنى أن نرى اليوم الذي تكون فيه العلاقات اللبنانية السورية علاقات طيبة بين جارين قائمة على المساواة والاحترام المتبادل. لكن الجيران الطيّبين لا يغلقون حدودهم في وجه جيرانهم."
وأشارت رايس إلى أن الوضع على الحدود اللبنانية السورية يشبه وضع الحصار الذي يؤدي إلى إتلاف الكثير من البضائع المصدرة عبر الأراضي السورية.
وأشارت رايس إلى أن الولايات المتحدة لم تغيّر موقفها من حزب الله، وقالت: "لم تتغير نظرتنا إلى حزب الله، كذلك لم تتغير سياستنا حيال حزب الله. وسياسة الولايات المتحدة حيال حزب الله طويلة الأمد، مبنية على تاريخ مضرّج بالدم، وهذا لم يتغير."
لكن رايس أشارت إلى قيام تعاون وثيق مع الحكومة اللبنانية، مشيدة ببرنامج الإصلاح السياسي والاقتصادي الذي تنوي الحكومة اللبنانية تنفيذه بعد نيلها الثقة.
وقالت إثر اجتماعها مع عدد من المسؤولين اللبنانيين إنها جاءت إلى لبنان لتقدم دعم الولايات المتحدة وأفضل تمنياتها للحكومة الجديدة.
وشددت على عدم رغبة واشنطن في التدخل في الشؤون اللبنانية وقالت "ممتاز إن الولايات المتحدة لا ترغب في أن تملي الأمور المستقبلية على لبنان".
من ناحيته أكد السنيورة التزام لبنان باحترام قرارات الشرعية الدولية موضحا أن تطبيق الشق المتعلق بنزع سلاح حزب الله يجب أن يتم التوافق بشأنه بين الأطراف اللبنانية.
هذا وكانت رايس قد اجتمعت مع الرئيس إميل لحود لمدة 40 دقيقة غادرت بعدها دون أن تدلي بأي تصريح، غير أن بيانا صدر عن القصر الجمهوري قال إن لحود أكد لها أن اللبنانيين مصممون على العمل معا من أجل النهوض ببلدهم وإعادة الاستقرار إليه وإنهم يتطلعون إلى دعم الولايات المتحدة والمجتمع.
ويذكر أن رايس اجتمعت خلالها زيارتها أيضا مع سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب ميشال عون.
هذا وقد أثارت زيارة رايس استياء نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الشيخ عبد الأمير قبلان الذي قال إن جاءت إلى لبنان لتقول للبنانيين عليكم بتطبيق القرار 1559
مضيفا أن هذا الأمر من صلاحيات الدولة اللبنانية وليس من صلاحيات وزيرة الخارجية الأميركية.
وكانت رايس في وقت سابق قد اجتمعت مع رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون في مزرعته في النقب جنوب إسرائيل، وقد تمحور البحث حول عملية الانسحاب من قطاع غزة المقررة منتصف الشهر المقبل.
وطلب شارون من الحكومة الأميركية مساعدات بقيمة ملياري دولار خلال أربع سنوات لتمكين إسرائيل من انجاز عملية الانسحاب.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الإسرائيلي سيلفان شالوم، دعت رايس الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي للتنسيق بهدف استكمال الانسحاب بنجاح.
وقالت رايس: "أتطلع قدماً للحوار مع الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني حول ضرورة التنسيق المحكم واتخاذ الحلول السريعة لعدد من القضايا الأساسية قبل الانسحاب. كما أود الحديث أيضا عن أهمية مواجهة أعمال الإرهابيين الذين قد يحاولون تدمير لحظة الأمل هذه".
وتفيد الأنباء بأن شارون تحفظ على لقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في إطار اجتماع ثلاثي أميركي إسرائيلي فلسطيني ووافق على الاجتماع بعباس بعد تنفيذ الانسحاب.
وقال سيلفان شالوم إن إجراءات السلطة لوضع حد لهجمات الفصائل المسلحة مثل حركة حماس يجب إلا تكون إجراءات مرحلية بل سياسة إستراتيجية للسلطة يحدد على أساسها نجاح جهود السلام.

XS
SM
MD
LG