Accessibility links

logo-print

تصاعد حدة الاشتباكات بين الجيش والمنشقين في سوريا


تصاعدت حدة الاشتباكات بين الجيش السوري والمنشقين عنه في أنحاء متفرقة من البلاد يوم الخميس، فيما تواصلت الحملات الأمنية التي أدت إلى مقتل 11 شخصا بينهم طفلتان بالتزامن مع مطالب أوروبية بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد بعد ثمانية أشهر على الاحتجاجات الشعبية.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن من بين القتلى أربعة من الجنود المنشقين وسبعة مدنيين بينهم طفلتان.

ومن ناحيته قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن تصاعد العمل المسلح من قبل الجنود المنشقين ضد الجيش السوري وقوات الأمن "فرضه العنف المتواصل من النظام السوري ضد المتظاهرين".

وأضاف في مقابلة مع "راديو سوا" أنه "مع الأسف فإن النظام السوري هو الذي أوصل الأمور إلى ما وصلت إليه". واعتبر أن نظام الرئيس بشار الأسد النظام السوري يريد أن ينكر ما يجري في سوريا من ممارسات من الجيش وقوات الأمن.

وتابع عبد الرحمن قائلا ""لقد كنا نتمى أن تحمى مدرعات الجيش السوري الشعب، وأن تكون منتشرة على الحدود السورية ولكن الواقع يقول إن هناك اشتباكات تجري وهناك قتل متبادل".

واضاف أن جنودا منشقين عن الجيش السوري هاجموا اليوم الخميس مكاتب تابعة لحزب البعث الحاكم في مدينة ادلب شمال غرب سوريا.

وقال عبد الرحمن إن الهجوم وقع أثناء اجتماع لقيادات أمنية وعسكرية تابعة للنظام السوري داخل مقر حزب البعث في إدلب. ويأتي هذا بعد هجوم شنته أمس مجموعات منشقة عن الجيش تطلق على نفسها الجيش السوري الحر، على مبنى تابع للمخابرات الجوية السورية في دمشق.

تركيا: اتخاذ إجراءات

في هذه الأثناء، دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان العالم إلى "الإصغاء للصرخات القادمة من سوريا بشكل عاجل واتخاذ إجراءات لوضع حد لحمام الدم هناك".

وأشار أردوغان خلال تحدثه أمام مؤتمر دولي حول الطاقة تستضيفه إسطنبول إلى ضرورة اتخاذ إجراءات، لم يحددها، لحماية مخزونات الطاقة وكذلك السلام العالمي.

كما انتقد أردوغان المجتمع الدولي لعدم تصديه بحزم كاف لقمع المعارضة في سوريا، مؤكدا أن ذلك ما كان ليحصل لو كانت سوريا تنتج مزيدا من النفط، على حد تعبيره.

وكانت تركيا، القوة الإقليمية الوحيدة الكبيرة المتاخمة لسوريا، قد أعلنت وقف المشاريع المشتركة للتنقيب عن النفط وهددت بالتوقف عن تزويد حليفتها السابقة بالكهرباء فيما أدت العقوبات الدولية إلى وقف تام تقريبا لإنتاج النفط في سوريا.

حرب أهلية

من جهته حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الخميس من اندلاع حرب أهلية في سوريا بعد هجوم شنه منشقون على مبان حكومية. وقال لافروف إنه إذا كان المعارضة ستستخدم أسلوب الهجوم على مبان رسمية في سوريا فإن "ذلك سيقود إلى حرب اهلية شاملة".

وبدورها دعت آشتون الرئيس السوري إلى التنحي مؤكدة أن مصير الوضع في سوريا يتعلق بمدى الضغط الذي من الممكن أن يمارسه المجتمع الدولي على نظام دمشق.

وقالت آشتون عقب محادثات مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف إن "الوقت قد حان لتخلى الرئيس السوري عن السلطة"، التي يحتفظ بها منذ 11 عاما.

محادثات مع العربي

وبدوره قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي رفض الكشف عن اسمه إن وزيرة خارجية الاتحاد دعت الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إلى حضور الاجتماع المقبل لوزراء خارجية الاتحاد للمشاركة في محادثات حول سبل زيادة الضغوط على النظام السوري.

وأضاف المسؤول أن الاجتماع قد يلتئم في الأول من الشهر المقبل مشيرا غلى أن مشاركة العربي في الاجتماع ستأتي "استكمالا لجهود الاتحاد الأوروبي للضغط على نظام الأسد".

وأضاف المسؤول أن هدف الدعوة هو "المزيد من تنسيق الجهود مع الجامعة العربية" التي تلعب دورا رئيسيا في جهود إنهاء العنف في سوريا والتي جمدت عضوية دمشق بسبب حملة القمع المستمرة ضد المحتجين.

تهديدات بالقتل

في شأن متصل، أفادت صحيفة الشروق المصرية بأن نبيل العربي قد تلقى تهديدات بالقتل في مكالمات هاتفية من أشخاص مجهولين في سوريا، وذلك في أعقاب قرار تجميد عضوية دمشق في الجامعة العربية.

ونقلت الصحيفة عن أحد اعضاء المعارضة السورية قوله إن "تلك الاتصالات الهاتفية ليست من مواطنين غاضبين بل هي مكالمات منظمة أجرتها المخابرات السورية"، على حد قوله.

سوريا ترفض دخول منشآت نووية

من جهة أخرى، رفضت سوريا السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بدخول المنشآت ذات الصلة بالمفاعل النووي المفترض الذي دمرته غارة إسرائيلية عام 2007.

وقال مراسل "راديو سوا"في فيينا نوار علي إن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أعرب في كلمة استهل بها اجتماع محافظي الوكالة الذرية عن الأسف لعدم تمكن وفد الوكالة الذي زار دمشق الشهر الماضي من الحصول على فرص الوصول الكامل إلى المنشآت السورية ذات الصلة بموقع دير الزور.

وأضاف أن هذا الموقع كان على الأرجح منشأة نووية لم تصرح بها سوريا أمام الوكالة رغم تأكيدات دمشق أنها كانت منشأة عسكرية قيد الإنشاء عندما قصفتها الطائرات الحربية الإسرائيلية عام 2007.

XS
SM
MD
LG